الدولار يحافظ على قوته والين يتراجع قرب أدنى مستوياته منذ 40 عاما
حافظ مؤشر الدولار على نحو 101 بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة، فيما تراجع الين إلى قرب 162.5 مقابل الدولار قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً.
EcoPulse24 | هونغ كونغ
حافظ الدولار الأمريكي على قوته أمام معظم العملات الرئيسية اليوم الخميس، مع استقرار مؤشر الدولار عند نحو 101، في حين واصل الين الياباني تراجعه ليقترب من أدنى مستوياته منذ أربعة عقود، مسجلاً نحو 162.5 ين مقابل الدولار، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأثارت مخاوف تضخمية جديدة. وهذا ما أوردته وكالة أنباء الإمارات.
الدولار يستفيد من الطلب على الملاذات الآمنة
سجّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، استقراراً عند نحو 100.96، مسجلاً بذلك مستوى قريباً من أعلاه في الأسبوع الراهن. وقد استفادت العملة الأمريكية من الطلب المتزايد على الملاذات الآمنة في ظل المناخ الجيوسياسي الراهن. كما سجّل الدولار 162.41 ينًا مقابل الين، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ مطلع يوليو، فيما استقر اليورو عند 1.1426 دولار والجنيه الإسترليني عند 1.3392 دولار، وفق بيانات وكالة أنباء الإمارات.
الين يقترب من أدنى مستوياته منذ 40 عاماً
تعرّض الين الياباني لضغوط متواصلة في ضوء عدة عوامل متضافرة؛ أبرزها ارتفاع أسعار النفط الذي يُلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد الياباني المستورد للطاقة بصورة رئيسية. وقد حوّم الين عند نحو 162.5 ين مقابل الدولار، في حين أحجم المسؤولون اليابانيون حتى الآن عن التدخل في سوق الصرف، رغم تحذيراتهم المتكررة من تقلبات العملة. ويترقب المستثمرون صدور بيانات التدخل الرسمية هذا الشهر لتقييم ما إذا كانت الحكومة قد تدخلت لإيقاف الاندفاع الصعودي للدولار في الثاني من يوليو.
العملات الرئيسية الأخرى
على صعيد العملات الأخرى، ارتفع الدولار النيوزيلندي إلى نحو 0.572 دولار أمريكي، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع، بعد أن رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس لأول مرة منذ ثلاث سنوات. أما اليوان الصيني الخارجي، فقد ارتفع إلى نحو 6.79 يوان مقابل الدولار، محققاً انتعاشاً بعد ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، مدعوماً ببيانات التضخم في أسعار المنتجين التي فاقت التوقعات. وبشكل عام، سجلت معظم عملات آسيا المحيط الهادئ تحسناً طفيفاً مقابل الدولار مع إعادة المستثمرين موازنة مراكزهم في بداية الجلسة الآسيوية.
سياق الفائدة الأمريكية ومصير الدولار
أسهمت محاضر اجتماع يونيو للاحتياطي الفيدرالي في رسم صورة أكثر وضوحاً لمسار السياسة النقدية الأمريكية؛ إذ كشفت عن أن عدداً قليلاً فقط من صانعي القرار كانوا يُفضّلون رفع الفائدة، في حين أبدى المسؤولون قلقاً متصاعداً إزاء التضخم. ولا تزال الأسواق تُسعّر احتمال رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول نهاية عام 2026، مما يُشكّل سنداً إضافياً للدولار على المدى المتوسط. وتستعد الأسواق لاستقبال بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومبيعات المنازل القائمة لاستجلاء مزيد من المؤشرات حول مسار الفائدة.
تحليل إيكوبولس24
تحليل إيكوبولس24: يعكس ضعف الين الياباني المتواصل تحدياً هيكلياً أمام طوكيو؛ فارتفاع أسعار النفط يُكبّل الاقتصاد الياباني الذي يعتمد على الاستيراد، بينما تُوجد التوقعات بارتفاع الفائدة الأمريكية ضغطاً إضافياً على العملة. وفي ظل صمت السلطات اليابانية حتى الآن إزاء التدخل، قد يزيد تخطي عتبة 163 ين من احتمالية تدخل حكومي يستهدف تخفيف التقلبات. أما الدولار فيبدو أنه سيحافظ على دعمه في المدى القريب طالما ظلت التوترات الإقليمية قائمة وأسعار النفط مرتفعة.
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.