مشترون آسيويون وأوروبيون يضغطون على قطر والإمارات للحصول على غاز أرخص وضمانات إمداد إضافية وسط صدمة هرمز

مشترو الغاز يضغطون على قطر والإمارات لخفض الأسعار وتعزيز الضمانات وسط ارتفاع تكاليف التأمين جراء الصراع الأمريكي الإيراني

شارك
مشترو الغاز يضغطون على قطر والإمارات
ناقلات الغاز المسال في مياه الخليج

EcoPulse24 | دبي

كشفت وكالة رويترز، نقلا عن مشترين وتجار ومسؤولين في القطاع، أن مشتري الغاز الطبيعي المسال الآسيويين والأوروبيين يخططون لمطالبة قطر والإمارات بأسعار أدنى وضمانات إمداد إضافية، في ظل ارتفاع تكاليف التأمين على شحنات الغاز عبر مضيق هرمز جراء الصراع الأمريكي الإيراني المتصاعد.

الحرب تضاعف تكاليف الشحن

أدى الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطل شبه تام في حركة التجارة عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لصادرات الطاقة الخليجية، مما دفع أقساط التأمين على ناقلات الغاز المسال إلى مستويات غير مسبوقة. وتضطر الشركات المشغلة للسفن الآن إلى سلوك مسارات بديلة أطول بكثير، مما يزيد التكاليف التشغيلية وفترات التوصيل بشكل ملحوظ.

وفي هذا السياق، يسعى المشترون إلى إعادة التفاوض على شروط عقودهم طويلة الأمد مع المصدرين الخليجيين، إذ تشير المصادر إلى أن المباحثات ستركز على خفض الأسعار القاعدية للعقود، إضافة إلى استحصال بنود تضمن استمرار الإمداد في حالات القوة القاهرة أو اضطراب الشحن.

قطر والإمارات في مواجهة ضغوط المشترين

تصدّر قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، غالبية شحناتها عبر مضيق هرمز، مما يجعلها في قلب هذه الأزمة. وتواجه شركة قطر للطاقة ضغوطا من عملائها الأوروبيين والآسيويين الذين يرون أن المخاطر الجيوسياسية المتزايدة ينبغي أن تنعكس في شروط عقودهم.

وعلى الرغم من امتلاك الإمارات خيارات تصدير أكثر مرونة، إلا أن الجزء الأكبر من صادراتها ما زال يتدفق عبر المضيق أو بالقرب منه، مما يضعها في موقع مماثل أمام المطالب الجديدة للمشترين. وقد شهدت أقساط التأمين للشحنات المارة عبر المياه الخليجية ارتفاعا حادا خلال الأسابيع الأخيرة، مما يضاعف التكاليف الفعلية لكل طرف في المعادلة.

أسواق الغاز الأوروبية تستجيب

أدت هذه التطورات إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية، التي تجاوزت 62 يورو لكل ميغاواط في الساعة، وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر. وتشير بيانات التداول إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 8% خلال هذا الأسبوع وحده، فيما بلغت مكاسبها خلال يوليو الجاري أكثر من 42%.

وحذرت شركة إكوينور النرويجية، أكبر مورد للغاز في أوروبا، من أن القارة العجوز لن تتمكن على الأرجح من تحقيق هدفها المتمثل في ملء 80% من مخزوناتها قبل موسم التدفئة الشتوي، في ظل انخفاض تدفقات الغاز المسال القادمة من الخليج العربي.

تداعيات إقليمية وعالمية

يأتي هذا الطلب في وقت يتصاعد فيه الضغط على أسواق الطاقة العالمية، حيث تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل للجلسة الخامسة على التوالي، وسط هجمات الحوثيين على ناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر، وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع نطاق الضربات العسكرية ضد إيران.

وتلقي هذه التوترات بظلالها على مباحثات عقود الغاز المسال، وهي عقود طويلة الأمد تمتد عادة من 15 إلى 20 عاما، مما يجعل أي تعديلات عليها أمرا بالغ الحساسية لكلا الطرفين، المصدرين والمستوردين على حد سواء. كما أن تكاليف الشحن الإضافية الناجمة عن التحويل إلى مسارات بديلة تعقد الحسابات التجارية لكلا الجانبين.

تحليل EcoPulse24

تحليل EcoPulse24: تمثل هذه التطورات تحولا في موازين القوى في أسواق الغاز المسال، إذ كان المصدرون الخليجيون تاريخيا في موقع تفاوضي قوي. وتكشف الأزمة الراهنة أن ارتفاع أسعار الغاز لا يترجم بالضرورة إلى ميزة تفاوضية إضافية للمصدرين، ما دام المشترون يتحملون تكاليف متزايدة بسبب مخاطر الشحن. المشهد السائد الآن هو ضغط متبادل، وتتوقف نتائج المفاوضات على مدى الاستمرار في التصعيد العسكري ومدى انعكاس ذلك على قدرة قطر والإمارات على ضمان وصول شحناتهما في المواعيد المحددة.

المصادر والمراجع
رويترز
ملاحظة تحريرية
تمت المراجعة والتحرير من قبل مجلس تحرير EcoPulse Jul 24, 2026, 06:18 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.