الولايات المتحدة تُقرض 45.2 مليون برميل من احتياطيها النفطي الاستراتيجي لأربع شركات طاقة كبرى
وزارة الطاقة الأمريكية تمنح عقود إقراض 45.2 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي لشركات بي بي وغنفور وماراثون وشل ضمن اتفاق وكالة الطاقة الدولية
EcoPulse24 | واشنطن
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن منح عقود إقراض بإجمالي 45.2 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لأربع شركات طاقة كبرى، في إطار اتفاق دولي تقوده وكالة الطاقة الدولية يستهدف ضخ 400 مليون برميل في الأسواق العالمية.
وأفادت وكالة قنا بأن الشركات الفائزة بالعقود هي: "بي بي برودكتس نورث أمريكا"، و"غنفور يو إس إيه"، و"ماراثون بتروليوم"، و"شل تريدينج". وستحصل كل منها على كميات محددة من الخام الأمريكي في صورة مقايضة، على أن تُعيد تلك الشركات الكميات المُقترضة إضافة إلى علاوة متفق عليها في مرحلة لاحقة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن منظومة الاستجابة التي أطلقتها وكالة الطاقة الدولية (IEA) لموازنة أسواق النفط العالمية، إذ تستهدف الوكالة الإفراج عن 400 مليون برميل إجمالاً من مخزونات الدول الأعضاء. وتُشكّل الحصة الأمريكية البالغة 172 مليون برميل الجزء الأكبر من هذا الالتزام الجماعي، وهو ما يضع على كاهل واشنطن مسؤولية محورية في إنجاح هذا التوافق الدولي.
ويُعد الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي (SPR) أكبر احتياطي نفطي حكومي في العالم، وقد جرى تأسيسه عقب أزمة النفط عام 1973 بهدف توفير وسادة طارئة في حالات انقطاع الإمدادات أو الأزمات الجيوسياسية. ويلجأ المسؤولون إلى آلية الإقراض بدلاً من البيع المباشر، مما يُبقي على إمكانية استعادة البراميل المُقترضة مستقبلاً ويحفظ متانة الاحتياطي على المدى البعيد.
وجاء هذا الإفراج في سياق ضغوط متصاعدة على أسواق الطاقة العالمية وسط اضطرابات في الإمدادات وتذبذب في أسعار الخام خلال الأسابيع الأخيرة. وقد التزمت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية بتنسيق إجراءات جماعية للتخفيف من حدة الاضطرابات وضمان استقرار الأسواق على المستوى العالمي.
وكانت الولايات المتحدة قد لجأت إلى آلية الاحتياطي الاستراتيجي في مناسبات سابقة خلال السنوات الأخيرة، غير أن الحجم الحالي البالغ 45.2 مليون برميل يأتي هذه المرة في سياق تنسيق دولي متعدد الأطراف، وهو ما يُعطيه زخماً أوسع مقارنة بأي إجراء أحادي الجانب. وتُشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن إجمالي الحصة الأمريكية يبلغ 172 مليون برميل، فيما تُمثل العقود الأربعة الجديدة جزءاً من هذه الحصة.
تحليل EcoPulse24
يكشف تفضيل واشنطن لآلية الإقراض على حساب البيع الفوري عن توجه براغماتي يُوازن بين متطلبات ضبط السوق الآنية والحفاظ على الاحتياطيات الوطنية للاستخدامات الطارئة. فمشاركة شركات بارزة من حجم بي بي وماراثون وشل وغنفور يُشير إلى أن هذه الكيانات ترى في آلية المقايضة صفقة مُجدية من الناحية التجارية، في ظل حاجة فعلية إلى مزيد من المخزونات في الأسواق.
بيد أن الأثر التخفيفي الفعلي على أسعار النفط يظل رهيناً بعوامل عدة، أبرزها: سرعة تسليم الكميات، ومدى قدرة الدول الأعضاء الأخرى في وكالة الطاقة الدولية على الوفاء بالتزاماتها من الجانب الإجمالي البالغ 400 مليون برميل. ويرصد المتابعون للسوق هذه التطورات عن كثب في ظل حالة عدم اليقين الراهنة، في انتظار تأثيرها الفعلي على منحنى الأسعار.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.