الأسهم الآسيوية تتراجع بعد موجة صعود قوية مع تصاعد جني الأرباح وضغوط جيوسياسية
الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل جني الأرباح وضغوط جيوسياسية، رغم استمرار السيولة والتفاؤل بالذكاء الاصطناعي والدعم السياسي.
شنغهاي – هونغ كونغ – طوكيو | EcoPulse24
شهدت الأسواق الآسيوية موجة تراجع متزامنة خلال تعاملات الخميس، في انعكاس واضح لانحسار الزخم الذي قاد المؤشرات إلى قمم متعددة السنوات مطلع العام، حيث طغت عمليات جني الأرباح والحذر الجيوسياسي على شهية المخاطرة، رغم بقاء الأساسيات الداعمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، حاضرة في خلفية المشهد.
في البر الرئيسي الصيني، أنهى مؤشر شنغهاي المركب الجلسة منخفضًا 0.5% عند 4,084 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنتشن 0.15% إلى 14,011 نقطة، في أول توقف فعلي بعد مسار صعود قوي دفع الأسهم إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات.
وجاء هذا التراجع في إطار تصحيح فني طبيعي عقب ارتفاعات مدعومة بتفاؤل المستثمرين بتقدم الصين في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب توقعات بمزيد من الدعم السياسي.
ورغم التراجع، أظهرت السيولة المتداولة في مطلع العام مستويات تفوق المتوسط اليومي لخمس سنوات البالغ 1.13 تريليون يوان، ما يشير إلى أن مشاركة المستثمرين لا تزال قوية. وقادت أسهم التكنولوجيا الخسائر، مع تراجع شركات بارزة في قطاع المكونات البصرية والإلكترونيات.
في هونغ كونغ، كانت الضغوط أكثر حدة، حيث هبط مؤشر هانغ سنغ بنحو 1.4% إلى 26,094 نقطة في التعاملات المبكرة، مواصلًا خسائره للجلسة الثانية على التوالي.
وتأثر السوق بتراجع وول ستريت عن قممها القياسية خلال الليلة الماضية على خلفية بيانات أميركية غير متجانسة، ما عزز موجة جني الأرباح بعد وصول السوق المحلية إلى أعلى مستوى في أكثر من سبعة أسابيع.
وزاد الحذر مع ترقّب بيانات التضخم الصينية (CPI وPPI) المرتقبة يوم الجمعة، في وقت ضغطت فيه التوترات الجيوسياسية بعد قرار بكين حظر تصدير مواد مزدوجة الاستخدام إلى اليابان ردًا على تصريحات سياسية بشأن تايوان.
ورغم ذلك، حدّ من الخسائر جزئيًا تفاؤل بنوك استثمارية كبرى، إذ توقعت غولدمان ساكس توسعًا قويًا في الأسهم الصينية هذا العام مدفوعًا بنمو الأرباح المرتبط بالذكاء الاصطناعي. كما دعمت المعنويات بيانات أظهرت بلوغ احتياطيات الصين من النقد الأجنبي أعلى مستوى في 10 سنوات خلال ديسمبر.
أما في اليابان، فقد واصلت الأسواق التراجع للجلسة الثانية، مع هبوط مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.63% إلى 51,117 نقطة، وتراجع مؤشر توبكس بنسبة 0.77% إلى 3,484 نقطة.
وتعرضت الأسهم اليابانية لضغوط مزدوجة من جني الأرباح في أسهم التكنولوجيا والقطاع المالي، إلى جانب المخاوف من تأثير القيود الصينية على صادرات المواد ذات الاستخدام العسكري إلى اليابان، وهو ما قد ينعكس سلبًا على سلاسل الإمداد الصناعية.
وقادت شركات التكنولوجيا الثقيلة الخسائر، في حين امتدت الضغوط إلى البنوك الكبرى، ما عكس تراجعًا واسع النطاق في شهية المخاطرة.
قراءة EcoPulse24:
التراجع الحالي في الأسواق الآسيوية يُصنّف كـتصحيح منسّق بعد انطلاقة قوية لبداية العام، وليس انقلابًا في الاتجاه. ورغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، لا تزال السيولة المرتفعة، والتفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي، والدعم السياسي المحتمل عوامل رئيسية تُبقي النظرة المتوسطة الأجل إيجابية، مع ترقّب الأسواق لاختبارها التالي عبر بيانات التضخم الصينية ومسار الأسواق العالمية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.