الإمارات تتجه لحظر حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً
الإمارات تحظر إنشاء واستخدام حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً وتلزم المنصات بتطبيق آليات دقيقة للتحقق من العمر.
دبي | EcoPulse24
أقرت دولة الإمارات إطاراً تنظيمياً جديداً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً إنشاء أو استخدام أو تشغيل حسابات شخصية على منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تعد من أبرز المبادرات التنظيمية لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي على مستوى المنطقة.
وبموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء، ستمنح شركات التواصل الاجتماعي مهلة تصل إلى 12 شهراً لتوفيق أوضاعها والامتثال للمتطلبات الجديدة.
وأكدت الحكومة أن القرار يهدف إلى إرساء نموذج متقدم لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي وتعزيز منظومة السلامة الرقمية الوطنية، بما يحقق التوازن بين الاستفادة المسؤولة من التكنولوجيا الحديثة وتوفير أعلى معايير حماية الأطفال.
حظر الحسابات والميزات التفاعلية للأطفال دون 15 عاماً
ينص القرار على منع الأطفال دون سن 15 عاماً من إنشاء أو استخدام أو تشغيل حسابات شخصية على منصات التواصل الاجتماعي.
كما يحظر عليهم الوصول إلى كامل الخصائص التفاعلية لهذه المنصات، بما في ذلك:
- التفاعل الاجتماعي مع المستخدمين؛
- نشر المحتوى أو مشاركته؛
- كتابة التعليقات؛
- الانضمام إلى المجموعات العامة والقنوات المفتوحة؛
- المشاركة في المساحات التفاعلية واسعة النطاق.
وينطبق القرار على جميع منصات التواصل الاجتماعي التي تتيح إنشاء الحسابات الشخصية أو نشر المحتوى والتفاعل الاجتماعي أو تعتمد على الخوارزميات في عرض المحتوى أو ترتيبه أو التوصية به، سواء كانت خدماتها مجانية أو مدفوعة.
التحقق من العمر أصبح إلزامياً
ألزم القرار شركات التواصل الاجتماعي باتخاذ جميع التدابير التقنية والإدارية اللازمة لتطبيق القيود الجديدة.
ومن أبرز بنود القرار عدم قبول التصريح الذاتي بالعمر كوسيلة كافية للتحقق من سن المستخدمين.
وبدلاً من ذلك، يتعين على المنصات تطبيق آليات تحقق تحقق مستوى عالياً من الدقة، مع الالتزام بأعلى معايير حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، بما يشمل:
- تقليل جمع البيانات إلى الحد الأدنى؛
- تأمين عمليات معالجة البيانات؛
- عدم الاحتفاظ بالبيانات لفترة أطول من الضروري؛
- إخضاع أنظمة التحقق من العمر للمراجعة والتدقيق بصورة دورية.
كما يتعين على المنصات رصد الحسابات التي يتم إنشاؤها بالمخالفة للقرار من قبل الأطفال دون 15 عاماً واتخاذ إجراءات فورية لتعليقها أو إيقافها.
حماية إضافية للمستخدمين بين 15 و16 عاماً
يسمح القرار للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاماً باستخدام منصات التواصل الاجتماعي، لكن ضمن ضوابط حماية مشددة.
وتشمل الإجراءات الإضافية:
- تصنيف المحتوى وفق الفئة العمرية المناسبة؛
- تعطيل التفاعل مع المستخدمين غير المعروفين؛
- تنظيم أوقات الاستخدام ومدته؛
- توفير أدوات رقابة وإشراف للأهل؛
- تطبيق تدابير سلامة إضافية تتناسب مع الفئة العمرية.
تحليل EcoPulse24
يمثل القرار الإماراتي تحولاً مهماً في فلسفة تنظيم الفضاء الرقمي، إذ ينتقل من التركيز على مسؤولية الأسرة وحدها إلى تحميل منصات التكنولوجيا مسؤولية مباشرة عن حماية الأطفال والتحقق من أعمار المستخدمين.
وتبرز أهمية القرار في اشتراطه أن يكون التحقق من العمر قائماً على آليات دقيقة وليس على مجرد إدخال المستخدم لتاريخ ميلاده، وهو ما قد يفرض على شركات التكنولوجيا العالمية تطوير حلول جديدة للامتثال للمتطلبات التنظيمية في الإمارات.
كما يعكس القرار اتجاهاً عالمياً متنامياً نحو إعادة صياغة العلاقة بين الأطفال ومنصات التواصل الاجتماعي، عبر تبني نماذج تنظيمية أكثر تشدداً تضع سلامة الأطفال والخصوصية الرقمية في صلب سياسات التكنولوجيا.
وفي حال نجاح التجربة الإماراتية، فقد تصبح نموذجاً مرجعياً للدول الأخرى الساعية إلى تحقيق التوازن بين التمكين الرقمي وحماية الأطفال في عصر المنصات الاجتماعية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.