الذهب يواصل تراجعه عند 4030 دولاراً للأوقية وسط تنامي رهانات رفع الفائدة الأمريكية والأوروبية
واصل الذهب تراجعه ليسجل 4030.09 دولاراً للأوقية، متراجعاً 0.4% وسط تنامي رهانات رفع الفائدة الأمريكية والأوروبية.
EcoPulse24 | سنغافورة
واصل الذهب تراجعه في التعاملات الفورية اليوم الجمعة، منخفضاً 0.4% إلى 4030.09 دولار للأوقية، متراجعاً بأكثر من 130 دولاراً عن أعلى مستوياته الأخيرة، وذلك مع تنامي رهانات رفع الفائدة لدى كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي في ظل استمرار ضغوط التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية.
ضغوط الفائدة تُخيّم على أسواق الذهب
تضغط رهانات رفع أسعار الفائدة على الذهب الذي لا يدرّ عائداً، إذ تُشير مؤشرات الأسواق المالية إلى ارتفاع احتمالات اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي خطوات إضافية للتشديد النقدي. وتتصاعد عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد التوترات، مما يُعزز تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الثمين. كما طغى ارتفاع الدولار على الجاذبية التحوطية للذهب كملاذ آمن في المرحلة الراهنة.
على صعيد السياسة النقدية الأوروبية، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، غير أن عدداً من صانعي السياسة النقدية أشاروا إلى احتمال تسارع وتيرة الرفع في سبتمبر المقبل في ضوء الضغوط التضخمية المتصاعدة جراء ارتفاع أسعار الطاقة. وقد أسهمت هذه الإشارات في رفع عوائد السندات الأوروبية، مما زاد من الضغط على أسعار الذهب.
الذهب في سياق ارتفاع أسعار النفط
يأتي تراجع الذهب في وقت تقترب فيه أسعار النفط من مستويات مرتفعة، وهو ما شكّل تاريخياً ضغطاً تضخمياً دافعاً للبنوك المركزية نحو التشديد. فعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط يُمثّل عادةً عاملاً مُحرّكاً للذهب بوصفه تحوطاً ضد التضخم، فإن الإشارات المتزايدة نحو التشديد النقدي أربكت هذه العلاقة الكلاسيكية في المرحلة الراهنة.
وكان الذهب قد سجّل مكاسب ضخمة في وقت سابق من العام الجاري، مدفوعاً بموجة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل ارتفاع مستويات عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية. غير أن اتجاه الأسواق نحو ترقية مخاطر الفائدة كعامل مُهيمن يُلقي بظلاله على الطلب على السلع غير المدرّة للعائد مؤقتاً.
أداء الذهب خلال 2026
لا يزال الذهب يحتفظ بمكاسب ضخمة على المدى السنوي، حيث يتداول عند مستويات تتجاوز بكثير متوسطاته التاريخية. وقد شهد المعدن ارتفاعات قياسية في الأشهر الماضية مدفوعاً بشراء البنوك المركزية - لا سيما في الأسواق الناشئة الساعية إلى تنويع احتياطياتها - فضلاً عن الطلب الاستثماري المرتفع عبر صناديق المؤشرات المتداولة، واستمرار المخاوف الجيوسياسية كعامل بنيوي داعم.
وتتقاطع عوامل الضغط الآنية مع العوامل الداعمة الهيكلية، مما يُبقي الذهب في نطاق تذبذب واسع. ويترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية القادمة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لقراءة أوضح لمسار السياسة النقدية في الأشهر المقبلة.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: يعكس تراجع الذهب إلى 4030 دولاراً إعادة ترتيب للأولويات في أسواق السلع، حيث تتصدر مخاطر الفائدة قائمة اهتمامات المستثمرين مؤقتاً. غير أن العوامل الداعمة الهيكلية - كشراء البنوك المركزية وضعف الثقة بالدولار على المدى البعيد - تبقى سليمة. وإذا ثبّت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة أو بدأ في تخفيفها في وقت لاحق من العام، فقد يُعيد ذلك الزخم الصاعد للذهب بسرعة. المحرك الرئيسي المنتظر: بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي القادمة، التي ستحسم مسار التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية.
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.