الشارقة تستعرض رقمنة أكثر من 18 مليون وثيقة معرفية أمام خبراء دوليين في البرتغال

الشارقة تستعرض رقمنة 18 مليون وثيقة تاريخية أمام خبراء دوليين، مؤكدة دور الذكاء الاصطناعي في حفظ التراث وتسهيل البحث.

شارك
الشارقة تستعرض رقمنة أكثر من 18 مليون وثيقة معرفية أمام خبراء دوليين في البرتغال
الشارقة تعرض رقمنة 18 مليون وثيقة معرفية في ندوة دولية بال

كويمبرا، البرتغال | EcoPulse24

استعرضت مكتبات الشارقة العامة تجربتها في رقمنة أكثر من 18 مليون وثيقة ومادة معرفية خلال مشاركتها في الندوة الدولية "رقمنة المكتبات التاريخية في عصر الذكاء الاصطناعي" التي استضافتها جامعة كويمبرا في البرتغال، مقدمة نموذج الإمارة في توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لحفظ التراث الثقافي وإتاحته للباحثين والمؤسسات الأكاديمية.

وقدمت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة، عرضاً تناول المنهجية التي اعتمدتها الإمارة في بناء منظومة رقمية متكاملة للأرشفة، تقوم على التصوير عالي الجودة، والوصف العلمي، والبنية التقنية المستدامة، إلى جانب التعاون مع مؤسسات ثقافية ومكتبات عالمية لحماية المصادر النادرة وتوسيع الوصول إليها.

رقمنة المعرفة في عصر الذكاء الاصطناعي

أكدت بوشليبي أن رقمنة المكتبات التاريخية لم تعد تقتصر على تحويل المخطوطات إلى ملفات رقمية، بل أصبحت عملية متكاملة تشمل إدارة البيانات، والفهرسة العلمية، وضمان استدامة الوصول إلى المحتوى في المستقبل.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتسريع الوصول إلى المعرفة وتحسين عمليات البحث، لكنه لا يمكن أن يحل محل الخبرات البشرية في التحقق من المحتوى، والوصف العلمي، والحفاظ على السياق التاريخي للمخطوطات.

مشاريع دولية لحفظ التراث

وسلطت مكتبات الشارقة الضوء على عدد من المبادرات الدولية، من بينها مشروع رقمنة أكثر من 2,500 مخطوطة عربية نادرة في مكتبة أمبروزيانا بمدينة ميلانو الإيطالية، إضافة إلى مشروع مكتبة جوانينا في البرتغال، الذي يستهدف رقمنة نحو 18 مليون صورة وما يقارب 30 ألف مجلد تاريخي ضمن خطة تمتد حتى عام 2031.

كما استعرضت تجربة جامعة خورفكان في رقمنة المخطوطات التاريخية بالتعاون مع دار المخطوطات في الشارقة، مع توظيف تقنيات البحث بالنص والصورة والواقع المعزز لتسهيل الوصول إلى المحتوى.

أربعة تحديات رئيسية

وناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه رقمنة التراث الوثائقي، وتشمل:

  • صعوبة التعرف الضوئي على النصوص العربية القديمة.

  • الحاجة إلى تمويل مستدام وحوكمة واضحة للمشروعات.

  • الجوانب الأخلاقية المرتبطة بالتحيز في البيانات.

  • ضمان استدامة المواد الرقمية وإمكانية الوصول إليها مستقبلاً.

أبرز الأرقام

المؤشر القيمة
المواد والوثائق الرقمية أكثر من 18 مليون
مخطوطات أمبروزيانا المستهدفة أكثر من 2,500
صور مشروع مكتبة جوانينا نحو 18 مليون صورة
المجلدات التاريخية قرابة 30 ألف مجلد
الخطة الزمنية حتى 2031

EcoPulse24 Analysis

تعكس مشاركة الشارقة في هذا الحدث الدولي تحول مشاريع الأرشفة الرقمية من مبادرات ثقافية إلى مكونات أساسية في اقتصاد المعرفة، حيث أصبحت الرقمنة والذكاء الاصطناعي عنصرين متكاملين في حماية التراث وإتاحة الوصول إليه على نطاق عالمي.

كما تؤكد التجربة أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية للمكتبات لا يخدم الباحثين والمؤسسات الأكاديمية فحسب، بل يعزز مكانة الإمارات كمركز إقليمي لإدارة المعرفة والمحتوى الثقافي الرقمي. وفي ظل التوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تزداد أهمية بناء قواعد بيانات موثوقة وعالية الجودة، وهو ما يجعل مشاريع رقمنة المخطوطات والوثائق التاريخية أحد الأصول الاستراتيجية التي يمكن أن تدعم البحث العلمي، والتعليم، وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية خلال السنوات المقبلة.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 Jul 19, 2026, 14:28 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.