ترامب يستبدل رسوم مضيق هرمز البالغة 20% باتفاقيات استثمارية مع دول الخليج
أعلن ترامب استبدال رسوم العبور البالغة 20% في مضيق هرمز باتفاقيات تجارية واستثمارية مع الخليج، فتراجع النفط من ذروة الجلسة.
EcoPulse24 | واشنطن
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الرابع عشر من يوليو أنه قرر استبدال رسوم العبور المقترحة البالغة 20% على الشحن عبر مضيق هرمز باتفاقيات تجارية واستثمارية ستبرمها دول الخليج مع الولايات المتحدة، وهو ما أدى إلى تخلي أسعار النفط الخام عن معظم مكاسبها خلال الجلسة.
إعلان ترامب
كتب ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" يوم الثلاثاء أن مضيق هرمز "مفتوح أمام جميع السفن باستثناء إيران"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستفرض "حصارا كاملا، لكن فقط على السفن القادمة من وإلى الموانئ الإيرانية أو التي تحمل أي شحنات إيرانية".
وأوضح ترامب أنه بناء على ما وصفه بمحادثات "مثمرة للغاية" مع قيادات الشرق الأوسط، قرر "استبدال رسوم الاسترداد الأمريكية البالغة 20% باتفاقيات تجارية واستثمارية ستبرمها دول الخليج المختلفة مع الولايات المتحدة". وأضاف أن هذه الاستثمارات ستكون ضخمة ومفيدة لمستقبل دول الخليج وستخلق "ملايين الوظائف الأمريكية ذات الأجور المرتفعة"، لافتا إلى أن دول الخليج تمثل فعليا أكبر قاعدة للاستثمار الدولاري في الولايات المتحدة مقارنة بأي مجموعة دول أخرى.
تفاعل أسواق النفط
تخلت أسعار النفط عن معظم مكاسبها في أعقاب الإعلان. وتداول خام غرب تكساس الوسيط عند 78.37 دولارا للبرميل بارتفاع 23 سنتا، فيما صعد خام برنت 65 سنتا ليبلغ 83.95 دولارا للبرميل، وكلا الخامين دون ذرى الجلسة التي شهدت تجاوز خام غرب تكساس حاجز 80 دولارا في وقت سابق. وكان النفط قد ارتفع أكثر من 4% خلال الجلسة قبيل نشر ترامب إعلانه، إثر قفزة بلغت 9.4% في الجلسة السابقة عقب إعادة واشنطن فرض الحصار البحري على إيران.
وحذر محللو بنك سيتي في مذكرة بحثية نقلتها رويترز من أن بقاء رسوم العبور البالغة 20% كان سيرفع احتمالات التصعيد العسكري. ورأى كبير محللي السوق في شركة كيه سي إم تريد تيم ووترر أن التناقض بين أهداف الطرفين يجعل مشهد الإمدادات "ضبابيا بشكل كبير" رغم عدم حدوث إغلاق كامل للمضيق.
السياق الأشمل في المضيق
جاء الإعلان في خضم تأكيد القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية على الساحل الإيراني ليلة الاثنين، مع إعلانها تمركز أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني مهاجمة ناقلتي نفط عملاقتين كانتا تعبران المضيق.
وأفادت شركة أدنوك الإماراتية بأن ناقلتين تابعتين لها تعرضتا لأضرار أثناء عبور المضيق، ما أسفر عن مقتل بحار وإصابة عدد من أفراد الطاقم. وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الناقلتين استهدفتا في الممر الجنوبي للمضيق داخل المياه الإقليمية العمانية.
ورغم هذه التطورات، أكد ترامب أن المضيق يظل مفتوحا أمام جميع الملاحة التجارية باستثناء السفن المرتبطة بإيران.
الاستثمارات الخليجية بديلا عن الرسوم
يعكس قرار استبدال رسوم العبور بالتزامات استثمارية النمط القائم لتدفقات رأس المال السيادي الخليجي نحو الولايات المتحدة. وقدمت كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت على مدار السنوات الأخيرة مئات المليارات من الدولارات في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية والصناعات الدفاعية الأمريكية. ويضع هذا الإطار دول الخليج في موقع الشريك الاستراتيجي بدلا من دافع الرسوم، مما يفتح الباب أمام تعاون اقتصادي أعمق مع واشنطن.
تحليل إيكوبالس24
تحليل إيكوبالس24: يمثل تحول ترامب من رسوم عبور بنسبة 20% إلى اتفاقيات استثمار خليجية انعطافة براغماتية تزيل ضغطا فوريا عن المصدرين الخليجيين للطاقة مع الحفاظ على النفوذ الاستراتيجي الأمريكي في المنطقة. وعكست أسواق النفط هذا التحول بتراجع منضبط، غير أن بقاء برنت فوق 83 دولارا وخام تكساس قرب 78 دولارا يشير إلى أن السوق لا يزال يسعر علاوة مخاطر ملموسة مرتبطة بالمواجهة في المضيق. ويبقى المحدد الرئيسي على المدى القريب مدى صمود الحصار على السفن الإيرانية دون تصعيد أوسع، فيما سيراقب المستثمرون ومشغلو الشحن وصناع السياسة الخليجيون مسار الاتفاقيات الاستثمارية المرتقبة عن كثب.
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
© 2025 EcoPulse24. All rights reserved.