مخاوف أمنية وحذر المشترين يبطئان استئناف صادرات النفط السعودية عبر رأس تنورة

بلومبرغ: حذر المشترين وارتفاع تكاليف الشحن والمخاوف الأمنية يعرقلان جهود السعودية لاستعادة صادرات النفط عبر ميناء رأس تنورة.

شارك
مخاوف أمنية وحذر المشترين يبطئان استئناف صادرات النفط السعودية عبر رأس تنورة
حذر المشترين يبطئ استئناف صادرات النفط السعودية

دبي | EcoPulse24

المشترون يترددون في العودة إلى رأس تنورة

ذكرت وكالة Bloomberg أن جهود السعودية لإعادة تنشيط صادرات النفط الخام عبر ميناء رأس تنورة على الخليج العربي تواجه تحفظاً من بعض المشترين، في ظل تجدد المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف الشحن عقب الهجمات الأخيرة على سفن في مضيق هرمز.

وبحسب أشخاص مطلعين تحدثوا إلى Bloomberg، طلبت أرامكو السعودية من عملائها تقديم طلبات تحميل شحنات أغسطس من ميناء رأس تنورة، إلا أن بعض المشترين أبلغوا الشركة بأنهم غير مستعدين حالياً لاستقبال الشحنات من الميناء بسبب المخاطر الأمنية المستمرة في المنطقة.

تصاعد التوترات يعيد المخاوف إلى أسواق النفط

وتأتي هذه التطورات بعد تعرض ثلاث سفن لهجمات يوم الثلاثاء، في أكبر عدد من الحوادث البحرية منذ التوصل إلى اتفاق التهدئة المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي.

كما زادت حدة التوترات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى احتمال تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، وهو ما أعاد المخاوف من احتمال عودة المواجهة العسكرية وتأثيرها على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وأشارت Bloomberg إلى أن هذه التطورات دفعت عقود خام برنت الآجلة للارتفاع مؤقتاً بأكثر من 80 دولاراً للبرميل خلال جلسة التداول.

ارتفاع تكاليف الشحن يزيد الضغوط

ولا تقتصر مخاوف المشترين على الجوانب الأمنية فقط، إذ أفادت المصادر بأن محدودية الناقلات المتاحة للعمل في الخليج وارتفاع تكاليف الشحن يمثلان عاملين إضافيين يدفعان بعض المشترين إلى تأجيل العودة إلى تحميل الشحنات من رأس تنورة.

وخلال فترة الصراع، اعتمدت أرامكو بشكل أكبر على ميناء ينبع على البحر الأحمر لتصدير النفط، ولا تزال الشركة تتيح هذا الخيار لعملائها، رغم سعيها إلى إعادة إعطاء الأولوية لميناء رأس تنورة مع استئناف عملياته.

وامتنعت أرامكو عن التعليق على ما ورد في تقرير Bloomberg.

رأس تنورة يستعيد نشاطه تدريجياً

كان ميناء رأس تنورة، الذي كان يتولى نحو 90% من صادرات النفط الخام السعودية قبل اندلاع الحرب مع إيران، قد استأنف عملياته مؤخراً بعد إغلاق استمر عدة أشهر.

ورغم استمرار تحفظ بعض المشترين، أظهرت بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها Bloomberg أن صادرات السعودية استعادت نحو 90% من مستوياتها قبل الحرب بحلول نهاية يونيو، مستفيدة من الشحن عبر كل من رأس تنورة وينبع.

وبلغ متوسط صادرات المملكة نحو 6.3 مليون برميل يومياً خلال الأيام الستة المنتهية في الأول من يوليو.

خصومات أغسطس تعكس ظروف السوق

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من قرار أرامكو السعودية خفض أسعار البيع الرسمية لشحنات أغسطس الموجهة إلى آسيا، لتصبح بعلاوة سالبة مقارنة بمؤشر عُمان/دبي للمرة الأولى منذ عام 2020.

ويشير تقرير Bloomberg إلى أن القرار لا يعكس فقط زيادة الإمدادات الإقليمية، بل أيضاً استمرار حالة الحذر لدى المشترين وارتفاع تكاليف النقل البحري، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على تجارة النفط الفعلية في المنطقة.

تحليل EcoPulse24

يكشف تقرير Bloomberg أن التحدي الذي تواجهه السعودية لم يعد يقتصر على إعادة تشغيل البنية التحتية النفطية بعد التهدئة، بل يمتد إلى استعادة ثقة المشترين وشركات الشحن في أمن الملاحة عبر الخليج العربي.

ورغم أن المملكة نجحت في إعادة صادراتها إلى مستويات تقترب من فترة ما قبل الحرب، فإن استمرار الهجمات البحرية وارتفاع تكاليف النقل يعني أن تعافي تجارة النفط الفعلية قد يكون أبطأ من تعافي الطاقة الإنتاجية نفسها.

كما يسلط التقرير الضوء على الفارق بين سوق العقود الآجلة وسوق الشحنات الفعلية؛ ففي حين تتفاعل الأسعار بسرعة مع التطورات الجيوسياسية، فإن قرارات المشترين وشركات النقل تعتمد بصورة أكبر على تقييم المخاطر التشغيلية والتكاليف اللوجستية، وهو ما قد يواصل التأثير في تدفقات النفط الخليجي خلال الأسابيع المقبلة.

المصادر والمراجع
Bloomberg
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 Jul 8, 2026, 18:10 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.