قطر للطاقة تخفض شحنات الغاز المسال إلى بنغلاديش بنحو 50%

بتروبنغلا: قطر للطاقة تخفض شحنات الغاز المسال إلى بنغلاديش إلى النصف في 2026 وسط تداعيات أزمة مضيق هرمز

شارك
قطر للطاقة تخفض شحنات الغاز إلى بنغلاديش
قطر للطاقة - أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى بنغلاديش

EcoPulse24 | الدوحة

أعلنت شركة «بتروبنغلا» الحكومية في بنغلاديش أن شركة «قطر للطاقة» ستخفض شحنات الغاز الطبيعي المسال المقررة إلى البلاد خلال العام الجاري إلى النصف تقريباً، في ظل استمرار تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية على حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.

تفاصيل التخفيض

قال رئيس «بتروبنغلا» بالإنابة محمد عبد المنان إن الشركة تعمل على تأمين إمدادات بديلة، سواء عبر زيادة المشتريات من السوق الفورية أو إبرام اتفاقيات حكومية مع موردين آخرين، مشيراً إلى أن الاختيار سيقع على الخيار الأكثر جدوى تجارياً الذي يكفل أمن الطاقة. وترتبط بنغلاديش بعقدين طويلَي الأجل مع «قطر للطاقة» لتوريد ما مجموعه 4.3 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال. وتُعد «قطر للطاقة» أكبر مورد للغاز المسال إلى بنغلاديش، إذ زودتها بنحو 4.15 ملايين طن من إجمالي واردات بلغت قرابة 7 ملايين طن خلال العام الماضي، أي ما يعادل نحو 59% من إجمالي الواردات.

تأثير أزمة هرمز على الإمدادات

جاء هذا القرار في سياق التداعيات الحادة للحرب الأميركية الإيرانية على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وأشارت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الفصلي الصادر اليوم إلى أن إمدادات الغاز المسال من قطر والإمارات تراجعت بنحو 80% خلال الفترة من مارس إلى يونيو مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. وكانت «قطر للطاقة» قد حصلت في وقت سابق على موافقة تشغيل خط التسييل الثاني لمشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة، في خطوة تعكس مساعي الشركة لتنويع مسارات التصدير.

البحث عن مصادر بديلة

في مواجهة هذا النقص الحاد، تسعى بنغلاديش إلى تنويع مصادر الغاز المسال عبر صفقات في السوق الفورية ومفاوضات حكومية مع دول منتجة أخرى. ويضع هذا الوضع ضغطاً متزايداً على منظومة الطاقة في البلاد التي تعتمد بشكل كبير على الغاز في توليد الكهرباء، خاصة في ظل ارتفاع الطلب الصيفي. وتشير التقارير إلى أن دولاً آسيوية أخرى مستوردة للغاز القطري تواجه تحديات مماثلة، مما يضيّق نطاق الإمدادات البديلة ويدفع أسعارها نحو الارتفاع في السوق الفورية.

تداعيات على أمن الطاقة الإقليمي

يُجسّد هذا القرار المخاوف المتصاعدة إزاء أمن الطاقة في آسيا جراء اضطراب الممرات المائية الحيوية. وكانت قطر قد أعادت بعض ناقلاتها إلى المنطقة استعداداً لإعادة فتح مضيق هرمز، غير أن الوضع لا يزال يكتنفه الغموض. وتتزامن هذه الأزمة مع توقعات وكالة الطاقة الدولية بانكماش الطلب العالمي على الغاز بنسبة 0.5% في 2026 للمرة الأولى منذ 2022، وهو ما يكشف حجم التحولات الجوهرية في أسواق الطاقة العالمية.

تحليل EcoPulse24

تحليل EcoPulse24: يعكس تخفيض «قطر للطاقة» شحناتها إلى بنغلاديش بنسبة 50% الحجم الفعلي للاضطراب الذي أحدثته أزمة مضيق هرمز في سلاسل إمداد الغاز العالمية. وتواجه بنغلاديش، إحدى الدول الأكثر اعتماداً على الغاز القطري، خطر فجوة طاقة حقيقية في الأشهر المقبلة. وعلى المدى البعيد، قد تدفع هذه الأزمة الدول الآسيوية المستوردة إلى إعادة النظر في تنويع مصادر إمداداتها وتقليل الاعتماد على ممر هرمز. وتبقى عودة تدفق الغاز القطري إلى مستوياته الطبيعية رهينة بالمسار السياسي والأمني في المنطقة، وهو ما ستراقبه الأسواق عن كثب في الأسابيع المقبلة.

المصادر والمراجع
CNBC Arabia
ملاحظة تحريرية
Edited & Reviewed by the Ecopulse Editorial Board Jul 7, 2026, 14:45 UTC
تنبيه مهم
The content provided by EcoPulse24 is for informational and educational purposes only and does not constitute financial, investment, legal, tax, or any other type of professional advice. By using this content, you agree to the Terms & Conditions. All opinions expressed are those of the EcoPulse24 editorial team and do not represent the views of any third-party data providers or institutions. Investments involve risk, including the possible loss of principal. Past performance is no guarantee of future results. Readers should conduct their own due diligence and consult qualified professional advisors before making any investment decisions. EcoPulse24 and its affiliates, editors, and contributors shall not be held liable for any errors, omissions, or any losses, injuries, or damages arising from the use of this information.
© 2025 EcoPulse24. All rights reserved.