أدنوك تقر استثماراً بقيمة 6.2 مليار دولار لتطوير غاز أم الشيف وتعزيز إنتاج الإمارات بأكثر من 600 مليون قدم مكعبة يومياً
أدنوك تستثمر 6.2 مليار دولار لتطوير غاز أم الشيف، لزيادة إنتاج الإمارات بـ600 مليون قدم مكعبة يومياً بحلول 2030.
أبوظبي | EcoPulse24
أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) اتخاذ قرار الاستثمار النهائي (Final Investment Decision – FID) لتطوير مشروع غطاء الغاز في حقل أم الشيف باستثمارات تبلغ 6.2 مليار دولار (22.6 مليار درهم)، في خطوة جديدة ضمن استراتيجيتها المتكاملة لتسريع نمو أعمال الغاز، في وقت يتواصل فيه ارتفاع الطلب العالمي على مصادر الطاقة الموثوقة والأقل كثافة في الانبعاثات الكربونية.
وسيُنفذ المشروع بالشراكة مع توتال إنرجيز (TotalEnergies) وإيني (Eni) والمؤسسة الوطنية الصينية للبترول (CNPC)، الشركاء الدوليين في امتياز الحقل.
ومن المتوقع أن يتيح المشروع إنتاج أكثر من 600 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز المصاحبة بحلول عام 2030، وهو ما يعادل نحو 10% من الاستهلاك اليومي الحالي للغاز في دولة الإمارات، بما يعزز أمن الطاقة المحلي ويرسخ مكانة الدولة كمورد عالمي موثوق للطاقة.
استراتيجية متسارعة لتعظيم موارد الغاز
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أدنوك المتكاملة لتطوير أعمال الغاز، مستفيدة من امتلاك دولة الإمارات سابع أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم.
وأكدت الشركة أن الطلب العالمي المتزايد على الطاقة الموثوقة والأقل انبعاثاً يدفعها إلى تسريع تطوير مواردها الغازية، وتوسيع محفظة الغاز الطبيعي المسال (LNG) لتلبية احتياجات العملاء داخل الدولة وخارجها، إضافة إلى دعم النمو الصناعي والتوسع السريع في البنية التحتية المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج من مشروع غطاء الغاز في أم الشيف بحلول عام 2030.
سلطان الجابر: الغاز سيبقى ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي
قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك:
"تواصل أدنوك تسريع تنفيذ استراتيجيتها المتكاملة للغاز للاستفادة بصورة أكبر من موارد الغاز الضخمة التي تمتلكها دولة الإمارات، وتوسيع منصتنا العالمية للغاز الطبيعي المسال، في وقت يواصل فيه الطلب العالمي على الغاز الطبيعي نموه."
وأضاف أن قرار الاستثمار النهائي لمشروع غطاء الغاز في أم الشيف يمثل محطة جديدة في تنفيذ هذه الاستراتيجية، ويعزز مكانة أدنوك مورداً موثوقاً للغاز الطبيعي، بالتعاون مع شركائها الدوليين، مع الاستمرار في تطوير أحد أقدم الحقول البحرية في أبوظبي بما يحقق قيمة مستدامة لدولة الإمارات ولعملائها حول العالم.
تعزيز أمن الطاقة الإماراتي
أكدت أدنوك أن المشروع سيعزز أمن الطاقة في دولة الإمارات من خلال زيادة إنتاج الغاز المحلي وتلبية الطلب المتنامي على الطاقة، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية وترسيخ مكانة الدولة كمورد عالمي يعتمد عليه في إمدادات الغاز.
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه الغاز الطبيعي دوراً متزايداً بوصفه أحد أهم مصادر الطاقة الداعمة للتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، مع استمرار نمو الطلب العالمي عليه.
جزء من خطة توسع أكبر في الغاز الطبيعي
يمثل مشروع أم الشيف أحدث حلقات استراتيجية أدنوك لتوسيع إنتاج الغاز، بعدما سبق أن اعتمد المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية اتفاقية امتياز مشروع غطاء الغاز في باب، المتوقع أن يضيف 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز المصاحبة.
وبذلك، يتجاوز إجمالي الطاقة الإنتاجية المستقبلية المستهدفة من المشروعين 2.1 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً.
كما يأتي المشروع بعد إطلاق أدنوك منصة عالمية لتسويق وتجارة الغاز الطبيعي المسال في سوق أبوظبي العالمي (ADGM)، والتي تستهدف الوصول إلى 47 مليون طن سنوياً من الطاقة التسويقية للغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2035.
ثلاثة عقود رئيسية للبنية التحتية البحرية
يشمل قرار الاستثمار النهائي ثلاثة عقود للهندسة والتوريد والإنشاء (EPC) بقيمة إجمالية تبلغ 5.1 مليار دولار (18.8 مليار درهم)، لتطوير بنية تحتية بحرية واسعة النطاق.
وأوضحت أدنوك أن العقود أُسندت إلى تحالفات تضم شركات إماراتية ودولية كبرى، بما يدعم مشاركة القطاع الصناعي المحلي إلى جانب الخبرات العالمية في تنفيذ المشروع.
برنامج لحفر 14 بئراً جديدة
يتضمن المشروع أيضاً برنامجاً متكاملاً للحفر بقيمة 365 مليون دولار (1.3 مليار درهم)، ستنفذه أدنوك للحفر على مدى 18 شهراً.
ويشمل البرنامج حفر 14 بئراً جديدة باستخدام ثلاث حفارات بحرية قائمة، ضمن خدمات الحفر المتكاملة للمشروع.
الذكاء الاصطناعي والروبوتات في قلب المشروع
أكدت أدنوك أن مشروع غطاء الغاز في أم الشيف سيعتمد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة والحلول الروبوتية لرفع الكفاءة التشغيلية، وخفض الانبعاثات، وتسريع تنفيذ المشروع، وتعظيم القيمة الاقتصادية للحقل على المدى الطويل.
ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الشركة لتوسيع استخدام التقنيات الذكية في عمليات الاستكشاف والإنتاج وتحسين الأداء التشغيلي.
أم الشيف... أحد أهم الحقول البحرية في تاريخ الإمارات
يُعد حقل أم الشيف أحد أبرز الأصول الاستراتيجية في قطاع الطاقة الإماراتي، إذ يساهم في تلبية الطلب العالمي على الطاقة منذ 64 عاماً، ويُصنف كأطول الحقول البحرية العاملة في أبوظبي.
وتعود بدايات الحقل إلى 14 يناير 1958، عندما تم حفر أول بئر بحرية في أبوظبي "أم الشيف 1" بواسطة حفارة Rig Enterprise.
وفي 4 يوليو 1962، انطلقت من جزيرة داس أول شحنة نفط خام في تاريخ دولة الإمارات، محملة بخام أم الشيف، في محطة تاريخية شكلت بداية دخول الدولة إلى أسواق الطاقة العالمية.
ويُعد الحقل اليوم جزءاً من امتياز أم الشيف ونصر التابع لأدنوك.
ما هو غطاء الغاز؟
غطاء الغاز (Gas Cap) هو تجمع طبيعي للغاز يقع فوق عمود النفط داخل المكمن الهيدروكربوني.
ويتيح تطوير هذا الغطاء استخراج كميات إضافية من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز المصاحبة، بما يزيد الاستفادة من المكمن ويعظم القيمة الاقتصادية للحقل دون الحاجة إلى تطوير حقل جديد بالكامل.
لماذا يمثل هذا المشروع أهمية استراتيجية؟
تتزايد أهمية الغاز الطبيعي عالمياً باعتباره أحد أهم مصادر الطاقة التي تجمع بين موثوقية الإمدادات وانخفاض كثافة الانبعاثات مقارنة بالوقود الأحفوري التقليدي.
كما يؤدي التوسع في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، إلى زيادة الطلب العالمي على الغاز الطبيعي، وهو ما يدفع شركات الطاقة الكبرى إلى تسريع استثماراتها في هذا القطاع.
ويعكس مشروع أم الشيف توجه أدنوك نحو تعزيز إنتاج الغاز، وتوسيع صادرات الغاز الطبيعي المسال، والاستفادة من أحدث التقنيات الرقمية لرفع الكفاءة التشغيلية وتحسين الاستدامة.
تحليل EcoPulse24
يمثل قرار الاستثمار النهائي في مشروع غطاء الغاز بحقل أم الشيف أكثر من مجرد توسعة في إنتاج الغاز، إذ يعكس استراتيجية متكاملة تتبناها أدنوك لتعزيز مكانة الإمارات في سوق الغاز العالمي.
فإلى جانب إضافة أكثر من 600 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً من الإنتاج الجديد، يربط المشروع بين أربعة محاور رئيسية تشمل تعزيز أمن الطاقة المحلي، وزيادة إنتاج الغاز، وتوسيع تجارة الغاز الطبيعي المسال، وتسريع التحول الرقمي عبر دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في العمليات البحرية.
كما يأتي المشروع في سياق توسع أوسع يشمل مشروع باب غاز كاب ومنصة أدنوك العالمية لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سوق أبوظبي العالمي، وهو ما يشير إلى استراتيجية طويلة الأجل لا تقتصر على زيادة الإنتاج، بل تمتد إلى بناء منظومة متكاملة تشمل الإنتاج والمعالجة والتسويق والتجارة الدولية.
وفي ظل استمرار ارتفاع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات الصناعة وتوليد الكهرباء والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يعزز هذا الاستثمار موقع الإمارات كمورد موثوق للطاقة وكأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الغاز الطبيعي المسال خلال العقد المقبل.
أبرز أرقام المشروع
| البند | القيمة |
|---|---|
| قيمة الاستثمار النهائي | 6.2 مليار دولار (22.6 مليار درهم) |
| المشروع | غطاء الغاز في أم الشيف |
| الإنتاج المستهدف | +600 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً |
| يعادل | نحو 10% من استهلاك الإمارات اليومي للغاز |
| بدء الإنتاج | 2030 |
| عقود EPC | 3 عقود |
| قيمة عقود EPC | 5.1 مليار دولار |
| برنامج الحفر | 14 بئراً |
| قيمة برنامج الحفر | 365 مليون دولار |
| مدة التنفيذ | 18 شهراً |
| عدد الحفارات | 3 حفارات بحرية قائمة |
| الشركاء | توتال إنرجيز – إيني – CNPC |
| مستهدف طاقة LNG | 47 مليون طن سنوياً بحلول 2035 |
| ترتيب الإمارات عالمياً | سابع أكبر احتياطي غاز طبيعي |
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.