أرباح الربع الثالث لشركة إنفيديا: اختبار حاسم لعملاق الذكاء الاصطناعي وسط ترقب الأسواق العالمية
نتائج إنفيديا للربع الثالث تحسم مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي وسط ترقب عالمي وتقلبات حادة متوقعة في الأسواق المالية.
وفقاً للمصادر، تعيش الأسواق لحظة قد تشعل موجة جديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي أو تؤدي إلى انفجار فقاعة التقييم البالغة 4.6 تريليون دولار والتي سيطرت على الأسواق طوال العام. من المتوقع إعلان النتائج في حوالي الساعة 4:20 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (9:20 مساءً بتوقيت غرينتش)، تليها مكالمة الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ في الساعة 5 مساءً. يتابع المتداولون حول العالم، من بورصة نيكاي في طوكيو إلى مكاتب التداول في دبي، عن كثب لمعرفة ما إذا كانت هيمنة إنفيديا في مراكز البيانات قادرة على الاستمرار بوتيرتها السريعة، وسط حديث عن زيادة العرض وتباطؤ إنفاق شركات الخدمات السحابية الكبرى. كما جاء في منشور على منصة X: "إعلان أرباح الربع الثالث الليلة... التفوق = وحدات معالجة الرسومات تصبح النفط الجديد إلى الأبد، الإخفاق = حمام دم سيبر بانك".
تشير توقعات وول ستريت إلى نتائج قوية: يتوقع المحللون ربحية معدلة للسهم بين 1.25 و1.26 دولار، وإيرادات تتراوح بين 54.9 و55.2 مليار دولار، بزيادة 56–57% عن إيرادات العام الماضي البالغة 35.1 مليار دولار، مع توقع أن تحقق مراكز البيانات وحدها 49.3 مليار دولار. يتوافق هذا مع توجيه إنفيديا في أغسطس البالغ 54 مليار دولار (±2%)، لكن الأنظار تتجه بشكل أكبر إلى التوجيهات المستقبلية؛ إذ أشار هوانغ مؤخراً إلى وجود طلبات متراكمة بقيمة 500 مليار دولار على معالجات بلاكويل وروبين حتى 2026، ما دفع محللين مثل روبن روي من ستيفل لرفع السعر المستهدف إلى 250 دولاراً (ارتفاع 38%)، بينما يتوقع تيموثي أركوري من UBS تحقيق إيرادات 56 مليار دولار. مع ذلك، من المتوقع أن تنخفض الهوامش الإجمالية إلى 73.6% من 75.1% بسبب تعقيدات إنتاج بلاكويل وارتفاع تكاليف التغليف لدى TSMC واستهلاك الطاقة الهائل لأنظمة الذكاء الاصطناعي. تتوقع أسواق الخيارات تقلباً بنسبة 7% صعوداً أو هبوطاً، ما قد يضيف أو يمحو 320 مليار دولار من القيمة السوقية لإنفيديا في جلسة واحدة - وهو أكبر تقلب بعد إعلان أرباح في تاريخ الشركة.
تتعامل الأسواق العالمية مع هذه اللحظة كحدث جيوبوليتيكي. افتتحت آسيا على انخفاض أو استقرار، مع تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 7% خلال نوفمبر بسبب مخاوف التقييمات، بينما فقد مؤشر S&P 500 ما يقرب من 1% أمس، مما أثر على العقود الآجلة للناسداك. تمثل إنفيديا 8% من وزن S&P و10% من الناسداك، ما يعني أن أي إخفاق قد يتسبب في تراجعات واسعة للأسهم، خاصة مع تعثر AMD وPalantir مؤخراً، بينما تواجه شركات الحوسبة السحابية الكبرى مثل مايكروسوفت (بعد صفقتها الأخيرة مع Anthropic بقيمة 5 مليارات دولار مع إنفيديا) تدقيقاً حول استدامة الإنفاق الرأسمالي. في أوروبا، تراقب مؤشرات FTSE وDAX تأثيرات السوق الأمريكية، بينما تستعد الأسواق الناشئة مثل دول مجلس التعاون الخليجي لتقلبات مرتقبة. وتضيف محاضر الفيدرالي اليوم مزيداً من الترقب، لكن خطة إنفيديا لشحن 7 ملايين وحدة بلاكويل بحلول 2026 وصفقات الذكاء الاصطناعي السيادية قد تعزز موجة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حتى 2030 بقيمة 3–4 تريليون دولار.
بالنسبة للمستثمرين من الرياض إلى نيويورك، لا تقتصر أهمية النتائج على الأرقام فحسب، بل تعد استفتاءً على مستقبل الذكاء الاصطناعي. أي تفوق في النتائج مع توجيهات إيجابية للربع الرابع (61 مليار دولار فأكثر) قد يدفع سهم إنفيديا لتجاوز حاجز 200 دولار، ويعزز أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى ويشجع على استثمارات جديدة من أمازون إلى غوغل. لكن المتشككين مثل مايكل بيري، الذي وضع رهانات ضخمة بقيمة 9.2 مليار دولار على هبوط السهم، يرون أن السوق مبالغ فيه؛ وأي إشارة إلى قيود الطاقة بحلول 2028 قد تؤدي إلى تصحيح واسع في القطاع. وكما نشر أحد المتداولين: "أسهم الذكاء الاصطناعي تتعرض لضغوط بيع كبيرة... هل تستطيع العملاقة التقنية التفوق على التوقعات وجلب الارتياح للأسواق؟" ترقبوا الليلة - مستقبل الأسواق المالية الحديثة على المحك.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. All rights reserved.