دبي تسجل رقماً قياسياً في تجارة الماس بقيمة 41.7 مليار دولار خلال 2025
دبي تسجل رقماً قياسياً في تجارة الماس لعام 2025 بقيمة 41.7 مليار دولار، بنمو سنوي 16.2%، وتعزز مكانتها مركزاً عالمياً للماس.
دبي | EcoPulse24
حققت دبي أعلى قيمة في تاريخ تجارة الماس، بعدما بلغت قيمة التداولات 41.7 مليار دولار خلال عام 2025، متجاوزة الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2011، في مؤشر يعكس تنامي دور الإمارة كمركز عالمي لتجارة الماس والأحجار الكريمة، واستمرار توسعها في سلاسل الإمداد الدولية للسلع الفاخرة.
وأظهرت بيانات جمارك دبي، التي أعلنها مركز دبي للسلع المتعددة (DMCC)، أن حجم تجارة الماس بلغ 359.5 مليون قيراط خلال العام، بزيادة سنوية قدرها 42.5%، لتسجل الإمارة للمرة الأولى رقماً قياسياً مزدوجاً في القيمة والحجم خلال عام واحد.
وارتفعت القيمة الإجمالية لتجارة الماس بنسبة 16.2% مقارنة بعام 2024، عندما بلغت 35.8 مليار دولار، ما يعني إضافة نحو 5.8 مليار دولار خلال عام واحد. كما سجلت تجارة الأحجار الكريمة الملونة أداءً قياسياً، بعدما ارتفعت قيمتها إلى 1.1 مليار دولار، بنمو سنوي بلغ 48%.
ويعكس هذا الأداء استمرار الزخم الذي يشهده قطاع الماس في دبي منذ عدة سنوات، إذ ارتفعت قيمة تجارة الماس عبر الإمارة بنسبة 139% منذ عام 2020، بينما تضاعف حجم التداول الفعلي بنسبة 100% خلال الفترة نفسها، ما يعزز مكانة دبي بوصفها نقطة الربط الرئيسية بين الدول المنتجة، ومراكز التصنيع، وأسواق الاستهلاك العالمية.
وقال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، إن النتائج تعكس نجاح استراتيجية طويلة الأجل لتطوير واحدة من أكثر منظومات تجارة الأحجار الكريمة تكاملاً وكفاءة على مستوى العالم، مشيراً إلى أن تجارة الماس الطبيعي المصقول ارتفعت بنسبة 246% منذ عام 2020، في حين أصبحت دبي الشريك التجاري المفضل للمنتجين والمصنعين وتجار التجزئة حول العالم.
وجاءت معظم قيمة التجارة من الماس الطبيعي الذي استحوذ على 95.8% من إجمالي قيمة تجارة الماس، بقيمة بلغت 39.9 مليار دولار خلال عام 2025. كما سجلت تجارة الماس الخام الطبيعي تداول 205.2 مليون قيراط، وهو ثاني أعلى مستوى يتم تسجيله على الإطلاق، بينما ارتفعت قيمة تجارة الماس الطبيعي المصقول إلى 18.7 مليار دولار بنمو سنوي يقارب 25%.
وفي الوقت نفسه، واصلت تجارة الماس الصناعي والماس المصنع مخبرياً توسيع حضورها داخل السوق، حيث أصبحت الفئتان تمثلان معاً نحو 39% من إجمالي حجم تجارة الماس بالقيراط، في مؤشر على التحولات التي يشهدها هيكل تجارة الأحجار الكريمة عالمياً.
أبرز مؤشرات تجارة الماس في دبي خلال 2025
وتوضح البيانات التالية أبرز نتائج القطاع خلال العام.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| إجمالي تجارة الماس | 41.7 مليار دولار |
| النمو السنوي | 16.2% |
| الزيادة السنوية | 5.8 مليار دولار |
| حجم التداول | 359.5 مليون قيراط |
| نمو الحجم | 42.5% |
| تجارة الماس الطبيعي | 39.9 مليار دولار |
| حصة الماس الطبيعي | 95.8% |
| تجارة الأحجار الكريمة الملونة | 1.1 مليار دولار |
| نمو الأحجار الكريمة الملونة | 48% |
| نمو تجارة الماس منذ 2020 | 139% |
| نمو حجم التداول منذ 2020 | 100% |
تحليل EcoPulse24
لا تعكس الأرقام القياسية التي سجلتها دبي نمواً في تجارة الماس فحسب، بل تشير إلى تحول أعمق في خريطة تجارة السلع الفاخرة عالمياً. ففي وقت شهدت فيه أسواق السلع الفاخرة خلال السنوات الأخيرة تقلبات مرتبطة بالتضخم، وأسعار الفائدة، وتباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى، واصلت دبي تعزيز دورها كمركز يربط المنتجين والمصنعين وتجار التجزئة عبر قارات متعددة.
ويبرز النمو القوي في حجم التداول إلى جانب ارتفاع القيمة كإشارة إلى توسع النشاط التجاري الحقيقي، وليس فقط إلى تغيرات الأسعار. فالوصول إلى 359.5 مليون قيراط يعكس زيادة ملموسة في تدفقات التجارة عبر الإمارة، مدعوماً بالبنية التحتية اللوجستية، وسرعة الإجراءات الجمركية، والخدمات المالية، والإطار التنظيمي الذي طورته دبي خلال السنوات الماضية.
كما تؤكد هيمنة الماس الطبيعي على أكثر من 95% من قيمة التجارة أن الطلب العالمي على هذه الفئة لا يزال يشكل العمود الفقري للسوق، رغم النمو المتسارع للماس المصنع مخبرياً. وفي المقابل، يشير ارتفاع مساهمة الماس الصناعي والمنتج مخبرياً في حجم التداول إلى أن السوق تتجه نحو مزيد من التنوع، مع توسع استخدامات هذه المنتجات في قطاعات مختلفة وتزايد قبولها لدى شرائح من المستهلكين.
ويحمل الأداء القوي للأحجار الكريمة الملونة دلالة إضافية على اتساع قاعدة تجارة السلع الفاخرة في دبي، إذ لم يعد النمو مقتصراً على الماس التقليدي، بل أصبح يشمل فئات جديدة تستفيد من توسع الطلب العالمي وارتفاع نشاط إعادة التصدير.
ومن منظور الاقتصاد الكلي، يعزز هذا الأداء مكانة دبي كمحور رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية للسلع عالية القيمة، وهو ما يتجاوز تجارة الماس وحدها. فكلما زادت حركة السلع عبر الإمارة، ارتفعت مساهمة قطاعات الخدمات اللوجستية، والشحن، والتمويل التجاري، والتأمين، والخدمات المهنية، بما يدعم تنويع الاقتصاد الإماراتي بعيداً عن القطاعات التقليدية.
وفي المجمل، تؤكد نتائج عام 2025 أن دبي لا تكتفي بالحفاظ على موقعها في تجارة الماس العالمية، بل تواصل توسيع دورها كمركز دولي لتجارة السلع الثمينة، مستفيدة من موقعها الجغرافي، ومنظومتها التجارية المتكاملة، وقدرتها على الربط بين مناطق الإنتاج والأسواق النهائية في آسيا وأوروبا وأفريقيا، وهو ما يعزز مكانتها كأحد أهم مراكز التجارة العالمية خلال العقد المقبل.
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.