أرباح سامسونغ تقفز بأكثر من ثلاثة أضعاف مع تسارع الطلب على رقائق الذاكرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي

أرباح سامسونغ التشغيلية قفزت 208% بفضل الطلب القوي على رقائق الذاكرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعارها.

شارك
أرباح سامسونغ تقفز بأكثر من ثلاثة أضعاف مع تسارع الطلب على رقائق الذاكرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي
سامسونغ تحقق قفزة في الأرباح بدعم من طلب رقائق الذكاء الاص

سيول – 8 يناير 2026

سجّلت شركة سامسونغ للإلكترونيات قفزة تاريخية في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بطفرة غير مسبوقة في الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العملاقة.

وأعلنت الشركة الكورية، في نتائج أولية، أن أرباحها التشغيلية بلغت نحو 20 تريليون وون (ما يعادل 13.8 مليار دولار) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر، بزيادة سنوية قدرها 208%، متجاوزة متوسط توقعات المحللين، فيما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23% إلى 93 تريليون وون، وهو أعلى مستوى فصلي في تاريخ الشركة.


الذكاء الاصطناعي يشعل سوق الذاكرة

وجاء هذا الأداء الاستثنائي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار رقائق الذاكرة، مع تسارع إنفاق شركات الحوسبة السحابية ومشغلي مراكز البيانات على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقديرات السوق:

  • قفز متوسط سعر بيع رقائق DRAM بأكثر من 30% على أساس فصلي في الربع الأخير من 2025.

  • ارتفعت أسعار رقائق NAND بنحو 20% خلال الفترة نفسها.

  • تشير التوقعات إلى استمرار قوة الأسعار طوال عام 2026، وربما حتى النصف الأول من 2027، في ظل اختلال واضح بين العرض والطلب.


تحول في الإنتاج ونقص في الإمدادات

وتحوّل مصنعو الرقائق، وعلى رأسهم سامسونغ، إلى توجيه طاقاتهم الإنتاجية نحو الشرائح عالية القيمة المخصصة للذكاء الاصطناعي، على حساب الاستخدامات التقليدية في الحواسيب الشخصية والأجهزة الاستهلاكية، ما أدى إلى نقص في المعروض من الذاكرة القياسية، ودفع الأسعار لمستويات مرتفعة.

ويرى محللون أن شركات الحوسبة السحابية باتت مستعدة لدفع علاوات سعرية كبيرة لضمان الحصول على الإمدادات، في ظل سباق عالمي لتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي.

أسهم سامسونغ تواصل الصعود

انعكس هذا الزخم مباشرة على أداء السهم، إذ ارتفعت أسهم سامسونغ بنحو 20% منذ بداية 2026، بعد أن كانت قد تضاعفت أكثر من مرة خلال 2025، مدعومة بتوقعات عام استثنائي لقطاع الذاكرة، خاصة بعد إشارات إيجابية من منافسين مثل ميكرون تكنولوجي.

كما رفع أكثر من 10 محللين أسعارهم المستهدفة لسهم سامسونغ خلال الأسبوع الماضي، وفقًا لبيانات بلومبرغ.


سباق HBM مع إنفيديا

وفي سياق متصل، سلّمت سامسونغ خلال العام الماضي عينات من رقائق HBM4 المتطورة إلى شركة إنفيديا لأغراض الاختبار، في خطوة تهدف إلى تقليص الفجوة مع منافسين مثل إس كيه هاينكس وميكرون في سوق الذاكرة عالية النطاق الترددي.

وتتوقع بيوت أبحاث أن تتضاعف شحنات سامسونغ من رقائق HBM ثلاث مرات في 2026 مع بدء الإمدادات التجارية لدعم الجيل الجديد من معالجات إنفيديا.


قراءة تحليلية

ما تحققه سامسونغ اليوم لا يُعد دورة أرباح تقليدية، بل تحولًا هيكليًا في سوق الذاكرة العالمية، تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة. وفي ظل ضيق المعروض واستمرار الطلب القوي، تبدو أي تصحيحات سعرية محتملة أقرب إلى فرص إعادة تموضع، لا إلى نهاية موجة الصعود.

ومن المنتظر أن تكشف سامسونغ عن نتائجها المالية الكاملة، بما في ذلك صافي الأرباح وتوزيع الأداء القطاعي، في 29 يناير 2026.


المصادر والمراجع
بلومبرغ
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 1/8/2026, 14:42:27 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.