ألبا البحرينية تخفض طاقتها الإنتاجية 19% مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

شركة ألبا البحرينية تقلص طاقتها الإنتاجية من الألومنيوم بنسبة 19% في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإمدادات.

شارك
مصهر ألبا البحرينية للألومنيوم
ألبا تخفض طاقتها الإنتاجية 19% جراء أزمة هرمز

أعلنت شركة ألومنيوم البحرين (ألبا)، إحدى أكبر مصاهر الألومنيوم في العالم، أنها قلّصت طاقتها الإنتاجية بنسبة 19% مقارنةً بمستوياتها الاعتيادية، وذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي أربك حركة الشحن البحري وعطّل سلاسل الإمداد في منطقة الخليج العربي بأسرها، وفق ما أوردته قناة CNBC عربية.

تأثير إغلاق هرمز على الصناعات الثقيلة الخليجية

يُعدّ مضيق هرمز شرياناً حيوياً لا غنى عنه في سلاسل الإمداد الصناعية لمنطقة الخليج، إذ تمر عبره ليس فقط شحنات النفط الخام، بل أيضاً واردات الألومينا الخام اللازمة لتشغيل مصاهر الألومنيوم، فضلاً عن المواد الكيميائية والمعدات الصناعية. ومع تصاعد التوترات الإيرانية وإغلاق المضيق أمام الملاحة التجارية الحرة، باتت شركات مثل ألبا تواجه ضغوطاً متصاعدة على مخزوناتها من المواد الأولية.

وتُصنَّف ألبا ضمن أكبر خمسة مصاهر ألومنيوم في العالم خارج الصين، بطاقة إنتاجية اسمية تبلغ نحو 1.56 مليون طن سنوياً. وهذا يعني أن تراجع الإنتاج بنسبة 19% يُعادل خسارة قرابة 296,000 طن سنوياً إذا استمرت الأزمة، مما يُلقي بظلاله على أسواق الألومنيوم العالمية التي تعاني أصلاً من ضغوط إمدادات متزايدة.

ألومنيوم قطر بالتوازي: تشغيل بـ60% فقط

ولا تقف ألبا وحدها في مواجهة هذه الأزمة؛ إذ كشفت تقارير متزامنة أن شركة قطر للألومنيوم (قاتالكو) تخلّت هي الأخرى عن خيار إيقاف الإنتاج الكامل، مكتفيةً بتشغيل طاقتها الإنتاجية بنسبة 60%، في قرار يعكس صعوبة الظروف التشغيلية والرغبة في الحفاظ على الخطوط الإنتاجية دون الدخول في توقف كامل قد يُكلّف استئنافه ملايين الدولارات.

التداعيات على أسواق الألومنيوم العالمية

تُعدّ منطقة الخليج محوراً إنتاجياً رئيسياً للألومنيوم الأولي على المستوى العالمي، وتخفيضات إنتاج مصهرين كبيرين في وقت واحد تضع ضغطاً تصاعدياً على أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن (LME). ويرقب المشترون الصناعيون في أوروبا وآسيا - لا سيما في قطاعات السيارات والفضاء والتغليف - هذا التطور بقلق بالغ، إذ قد تُفضي الشُّح في الإمدادات إلى موجات ارتفاع في أسعار السلع المصنوعة من الألومنيوم خلال الربع الثاني من 2026.

وعلى صعيد أوسع، تُسلّط هذه التطورات الضوء على هشاشة الصناعات الثقيلة الخليجية حين تتعرض الممرات البحرية الرئيسية لاضطرابات حادة، وتُبرز الحاجة الماسّة إلى تنويع طرق الإمداد والاستثمار في مسارات بديلة.

تحليل إيكوبلس24

تحليل إيكوبلس24: تخفيض إنتاج ألبا بنسبة 19% ليس مجرد رقم تشغيلي - بل هو مؤشر بالغ الأهمية على أن أزمة هرمز بدأت تُحوّل تداعياتها من قطاع الطاقة إلى الصناعات التحويلية الثقيلة. إذا امتدت الأزمة لأسابيع إضافية، فإن المصاهر الخليجية ستجد نفسها أمام خيارات صعبة بين حماية رأس المال البشري والحفاظ على الحضة السوقية. المستثمرون في أسهم قطاع المعادن الخليجية ينبغي أن يُعيدوا تقييم نماذجهم المالية استناداً إلى سيناريوهات استمرار الإغلاق لما بعد الربع الأول.

المصادر والمراجع
CNBC Arabia
ملاحظة تحريرية
تمت المراجعة والتحرير من قبل مجلس تحرير EcoPulse 3/15/2026, 20:49:23 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.