مصادر رويترز: أوبك+ تتجه نحو رفع أهداف الإنتاج مجددا اعتبارا من سبتمبر
مصادر رويترز: أوبك+ يرجح رفع أهداف إنتاج النفط مجددا من سبتمبر في إطار سلسلة الزيادات التدريجية، وخام برنت يتجاوز 100 دولار وسط توترات الشرق الأوسط
EcoPulse24 | دبي
كشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن تحالف أوبك+ يرجح رفع أهداف إنتاج النفط مجددا اعتبارا من سبتمبر المقبل، في خطوة تمتد في سياق السلسلة الأخيرة من قرارات زيادة الإنتاج التي اتخذها التحالف خلال الأشهر الماضية، وذلك في وقت يتداول فيه خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
موجة رفع متواصلة
يواصل تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط وشركاءها بقيادة روسيا، مسار رفع أهداف إنتاجه، إذ اتخذ قرارات مماثلة خلال الأشهر الأخيرة في إطار جهوده للاستجابة لتطورات السوق. وتأتي هذه الخطوة المرتقبة في وقت يتصاعد فيه الطلب على تعزيز الإمدادات عالميا، مع وصول أسعار برنت إلى أعلى مستوياتها منذ مايو الماضي عند أكثر من 100 دولار للبرميل.
وقد أسهمت عوامل متعددة في دفع الأسعار إلى هذا المستوى، في مقدمتها الهجمات التي شنّها الحوثيون على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، فضلا عن التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران، واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي أربكت سلاسل إمداد النفط والغاز الخليجية.
التوازن الصعب لأوبك+
يواجه تحالف أوبك+ معادلة صعبة في إدارة إنتاجه: فمن ناحية، يريد المشترون الرئيسيون وأسواق الاقتصادات المتقدمة تخفيف وطأة الأسعار المرتفعة التي تغذي التضخم وترفع أعباء الاستيراد. ومن ناحية أخرى، تسعى الدول الأعضاء إلى تعظيم عائداتها في ظل بيئة أسعار مرتفعة، مع الحفاظ على تماسك التحالف وضبط الامتثال بين الأعضاء.
وتشير المصادر إلى أن الزيادة المتوقعة في سبتمبر تسير على المنوال ذاته للزيادات التدريجية السابقة، وهي ليست رفعا حادا أو مفاجئا في الإنتاج، بل خطوة محسوبة في إطار استراتيجية التحالف للمرحلة الراهنة. ويعكس هذا النهج رغبة أوبك+ في الإبقاء على قدر من الانضباط في السوق مع إتاحة هامش أوسع للإنتاج بما يستجيب للضغوط السياسية والاقتصادية الدولية.
السياق: برنت فوق 100 دولار
تزيد الأسعار المرتفعة من الضغوط التضخمية العالمية، وترفع توقعات رفع أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي بات السوق يسعّر احتمالية 34% لرفع الفائدة في اجتماعه المقبل، مع تسعير كامل لرفع واحد على الأقل بحلول سبتمبر. كما أن تجاوز برنت حاجز 100 دولار يقلق مسؤولي الدول المستهلكة في أوروبا وآسيا، الذين يواجهون أصلا أعباء طاقة متصاعدة في ظل الأزمة الجيوسياسية.
غير أن المصدرين الخليجيين، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، يرون في هذه الأسعار تعويضا مناسبا لتكاليف تطوير طاقتهم الإنتاجية واستثماراتهم في المشاريع الكبرى، كما أن موازناتهم تستفيد من هذا المستوى السعري. وكانت شركة أرامكو السعودية قد أعلنت توسيع صادراتها النفطية عبر ميناء سيدي كرير المصري تحسبا لاضطرابات المسار عبر البحر الأحمر.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: قرار رفع أهداف الإنتاج في سبتمبر يؤشر على ثقة أوبك+ بأن السوق قادر على استيعاب إمدادات إضافية دون أن تنهار الأسعار، لا سيما في ظل اضطرابات الإمداد الناجمة عن الصراع في المنطقة. المفارقة هي أن الزيادات الجديدة قد لا تؤدي إلى انخفاض كبير في الأسعار ما دامت التوترات الجيوسياسية تقيّد الإمدادات الفعلية وتبقي أقساط المخاطرة مرتفعة في أسواق النفط. ويبقى السؤال الأهم: هل يكفي رفع الإنتاج وحده لتهدئة المخاوف التضخمية العالمية، أم أن الحل الحقيقي لا يزال رهينا بالتطورات الدبلوماسية والعسكرية في الشرق الأوسط؟
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.