أوبك+ يقر زيادة جديدة للإنتاج رغم اضطرابات هرمز.. والتحالف يواصل إعادة الإمدادات إلى السوق
قررت الدول المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج رفع المستهدفات بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يوليو، بعد زيادات مماثلة خلال الأشهر الماضية
فيينا | EcoPulse24
وافق تحالف «أوبك+» على زيادة جديدة في مستهدفات إنتاج النفط اعتباراً من يوليو 2026، في رابع رفع متتالٍ للحصص خلال أربعة أشهر، في خطوة تعكس سعي المنتجين إلى إعادة المزيد من الإمدادات إلى الأسواق العالمية رغم استمرار الاضطرابات التي أثرت على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
ووفقاً لبيان صادر عن التحالف، قررت الدول المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج رفع المستهدفات بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من يوليو، بعد زيادات مماثلة خلال الأشهر الماضية ضمن خطة تدريجية لإعادة جزء من الإمدادات إلى السوق.
زيادة رابعة منذ أبريل
تأتي الزيادة الجديدة بعد سلسلة من القرارات التي رفعت حصص الإنتاج منذ أبريل، حيث أضافت الدول الرئيسية المشاركة في الاتفاق ما يقارب 600 ألف برميل يومياً إلى مستهدفاتها بين أبريل ويونيو.
وشملت الدول التي شاركت في الاجتماع السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عمان، وهي الدول التي تقود عملياً قرارات سياسة الإنتاج داخل التحالف خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب البيان، فإن زيادة يوليو البالغة 188 ألف برميل يومياً جاءت أقل من الزيادات التي أُقرت في أبريل ومايو، والتي بلغت نحو 206 آلاف برميل يومياً لكل شهر، ما يشير إلى استمرار نهج الزيادات التدريجية المدروسة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على سوق الطاقة.
الإنتاج الفعلي لا يزال تحت الضغط
ورغم رفع الحصص الإنتاجية، تشير البيانات إلى أن الإنتاج الفعلي للتحالف لا يزال أقل بكثير من المستويات المسجلة قبل تصاعد أزمة الإمدادات الأخيرة.
فقد بلغ متوسط إنتاج أعضاء التحالف نحو 33.19 مليون برميل يومياً في أبريل مقارنة مع 42.77 مليون برميل يومياً في فبراير، وفق البيانات المشار إليها في التقرير، ما يعكس استمرار تأثير اضطرابات الإمدادات على القدرة الفعلية لبعض المنتجين على ضخ الكميات المستهدفة.
ويعني ذلك أن رفع الحصص لا يترجم بالضرورة إلى زيادة مماثلة في الإنتاج الفعلي، خصوصاً في ظل القيود اللوجستية والجيوسياسية التي ما زالت تؤثر على تدفقات النفط العالمية.
الأسواق تراقب قدرة المنتجين على التعويض
يأتي القرار في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية مراقبة قدرة كبار المنتجين، وعلى رأسهم السعودية وروسيا، على تعويض النقص في الإمدادات والمحافظة على استقرار السوق.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
وقد دفعت المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات خلال الأشهر الأخيرة إلى ارتفاع مستويات التقلب في أسواق الطاقة، في وقت تتابع فيه الحكومات والبنوك المركزية انعكاسات أسعار النفط على التضخم والنمو الاقتصادي.
ماذا يعني القرار للأسواق؟
يشير قرار أوبك+ إلى أن التحالف لا يزال ملتزماً بإعادة جزء من الإنتاج تدريجياً إلى السوق رغم البيئة الجيوسياسية المعقدة، إلا أن نجاح هذه الاستراتيجية سيعتمد على قدرة المنتجين على تحويل الحصص الجديدة إلى إنتاج فعلي يمكنه الوصول إلى الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، تظل أسعار النفط رهينة تطورات الإمدادات في منطقة الخليج، ومستقبل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ومدى قدرة المنتجين على موازنة أمن الإمدادات مع استقرار الأسعار.
أبرز الأرقام
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| زيادة إنتاج يوليو | 188 ألف برميل يومياً |
| الزيادات المضافة بين أبريل ويونيو | نحو 600 ألف برميل يومياً |
| إنتاج أوبك+ في أبريل | 33.19 مليون برميل يومياً |
| إنتاج أوبك+ في فبراير | 42.77 مليون برميل يومياً |
| عدد الدول المشاركة في القرار | 7 دول |
| أبرز المشاركين | السعودية، روسيا، العراق، الكويت، الجزائر، كازاخستان، عمان |
تحليل EcoPulse24
يعكس قرار أوبك+ معادلة معقدة تواجه سوق النفط في 2026. فمن جهة، يسعى التحالف إلى طمأنة الأسواق عبر إعادة المزيد من الإمدادات ومنع حدوث نقص حاد في المعروض، ومن جهة أخرى لا تزال الظروف الجيوسياسية تعيق قدرة بعض المنتجين على رفع الإنتاج الفعلي بالوتيرة نفسها التي ترتفع بها الحصص الرسمية.
وبالنسبة للمستثمرين، فإن التركيز خلال الأسابيع المقبلة لن يكون على حجم الزيادة المعلنة فحسب، بل على قدرة الدول المنتجة على ترجمة هذه الزيادات إلى براميل فعلية تصل إلى السوق، وهو العامل الذي سيحدد الاتجاه المقبل لأسعار النفط العالمية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.