العراق يتحرك لإعادة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الحرب بعد اتفاق إعادة فتح هرمز

العراق يوجه أكبر حقوله النفطية لزيادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الحرب بعد اتفاق إعادة فتح مضيق هرمز، مستهدفاً إنتاجاً يفوق 3 ملايين برميل يومياً.

شارك
العراق يتحرك لإعادة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الحرب بعد اتفاق إعادة فتح هرمز
العراق يستهدف استعادة إنتاج النفط فوق 3 ملايين برميل يوميا

بغداد | EcoPulse24

بغداد توجه خمسة حقول عملاقة لزيادة الإنتاج

أوعزت السلطات العراقية إلى مشغلي خمسة من أكبر الحقول النفطية في البلاد برفع الإنتاج تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب، مستهدفةً إنتاجاً يتجاوز 3 ملايين برميل يومياً، وذلك عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة التجارية بصورة كاملة.

وطلبت شركة نفط البصرة من الشركات المشغلة زيادة الإنتاج إلى أقصى طاقة متاحة في حقول الرميلة، وغرب القرنة-1، وغرب القرنة-2، والزبير، وأرطاوي، بحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة بلومبرغ.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، سالم الركابي، إن العودة إلى مستويات الإنتاج السابقة ستتم بصورة تدريجية وتعتمد على الظروف التشغيلية وتوافر ناقلات النفط اللازمة لتحميل الشحنات.

عودة تدريجية للصادرات عبر هرمز

وأوضح رئيس شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، علي نزار، أن ناقلتين تقومان حالياً بتحميل النفط من الموانئ الجنوبية، إلا أن استمرار زيادة الإنتاج والصادرات يتطلب دخول المزيد من الناقلات عبر مضيق هرمز.

وكانت صادرات العراق النفطية قد تراجعت بصورة حادة خلال الحرب الأمريكية الإيرانية، بعدما اقتربت حركة الملاحة في المضيق من التوقف شبه الكامل.

ويعتمد العراق بصورة كبيرة على مضيق هرمز لتصدير معظم إنتاجه النفطي، في حين لا يمتلك سوى قدرات محدودة لتصدير الخام عبر خطوط الأنابيب البرية مقارنة ببعض الدول المجاورة.

ورغم الاضطرابات، ارتفع الإنتاج في الحقول الجنوبية خلال الأيام الأخيرة إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً، وفقاً لمسؤولين في قطاع النفط.

إنتاج الغاز المصاحب ضمن الأولويات

أكدت وزارة النفط أن الشركات المشغلة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية لزيادة الإنتاج، مع إعطاء أولوية للحقول التي تنتج الغاز المصاحب إلى جانب النفط الخام.

وتسعى بغداد إلى الاستفادة من زيادة إنتاج الغاز لتلبية الطلب المحلي على الكهرباء ووقود الطهي، خصوصاً مع ارتفاع استهلاك الطاقة خلال فصل الصيف.

عودة العراق تضيف ثقلاً جديداً إلى جانب الكويت وقطر

تأتي الخطوة العراقية بعد تحركات مماثلة من دول خليجية أخرى لإعادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الأزمة، إذ أعلنت الكويت رفع القوة القاهرة وبدء زيادة إنتاجها النفطي، بينما وضعت قطر خططاً لاستعادة طاقتها التصديرية من الغاز الطبيعي المسال.

وتشير هذه التطورات إلى أن منتجي الطاقة في الخليج يتحركون بسرعة لإعادة تدفقات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية بعد إعادة فتح مضيق هرمز.

تحليل EcoPulse24 | العراق لا يعيد إنتاج النفط فقط... بل يعيد تشغيل شريان اقتصادي كامل

لا ينبغي النظر إلى القرار العراقي باعتباره مجرد زيادة في إنتاج النفط، بل باعتباره إعادة تشغيل لمنظومة اقتصادية تعتمد بصورة كبيرة على التدفقات المستمرة للطاقة عبر مضيق هرمز.

فالعراق، بصفته ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك، يعتمد على المضيق لتصدير الغالبية العظمى من نفطه الخام. وعندما تباطأت حركة الملاحة خلال الأزمة الأخيرة، لم تتأثر الإيرادات النفطية فحسب، بل برزت مخاطر تتعلق بالسيولة المالية والإنفاق الحكومي والقدرة على تمويل احتياجات الاقتصاد المحلي.

كما أن عودة الإنتاج العراقي تتزامن مع تحركات مشابهة من الكويت وقطر، ما يعني أن الأسواق العالمية قد تشهد عودة سريعة لكميات كبيرة من النفط والغاز الخليجي في فترة زمنية قصيرة.

وهنا تبرز نقطة مهمة للأسواق: انحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط لا يأتي فقط من إعادة فتح مضيق هرمز، بل أيضاً من السرعة التي تعود بها الإمدادات الخليجية إلى السوق.

وإذا نجحت بغداد في استعادة إنتاجها إلى ما يزيد على 3 ملايين برميل يومياً بالتزامن مع زيادة الإمدادات من بقية المنتجين الخليجيين، فقد تتعزز التوقعات بوجود فائض نسبي في المعروض خلال الأشهر المقبلة، ما قد يبقي الضغوط قائمة على أسعار النفط ويعيد تركيز المستثمرين على أساسيات العرض والطلب بدلاً من المخاطر الجيوسياسية.

وفي المقابل، فإن الرسالة الاستراتيجية التي يبعثها العراق للأسواق العالمية واضحة: القدرة الإنتاجية الخليجية لا تزال تتمتع بدرجة عالية من المرونة، وأن أي اضطرابات مؤقتة في طرق التجارة يمكن تعويضها سريعاً بمجرد عودة الظروف التشغيلية الطبيعية.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 Jun 20, 2026, 14:56 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.