أوبن أي أي تخفق في أهدافها - وخلاف داخلي يهدد أكبر اكتتاب في تاريخ الذكاء الاصطناعي
أوبن أي أي تواجه خلافات داخلية وأخفاقات مالية تهدد اكتتابها التاريخي وخططها للبنية التحتية، وسط تراجع الإيرادات وتوترات قيادية.
الثلاثاء 28 أبريل 2026
كشف تقرير صحيفة وول ستريت جورنال اليوم عن أزمة هادئة تعصف بداخل أوبن أي أي، تتمحور حول سؤال واحد محوري: هل تستطيع الشركة تحمّل تكاليف البنية التحتية التي التزمت بها إذا لم ترتفع إيراداتها بالسرعة الكافية؟
الإخفاق في الأهداف
أخفقت أوبن أي أي في تحقيق عدة أهداف شهرية للمبيعات في مطلع عام 2026، بعد أن خسرت أرضاً أمام منافستها أنثروبيك في أسواق البرمجة وقطاع الشركات. كما لم يبلغ تطبيق تشات جي بي تي هدفه المحدد بمليار مستخدم أسبوعي نشط بنهاية عام 2025.
تصريح المديرة المالية
أبلغت المديرة المالية سارة فراير بعض زملائها في مطلع هذا العام بأنها لا تعتقد أن الشركة ستكون جاهزة للطرح العام في 2026، مستندةً إلى حجم العمل التحضيري المطلوب ومخاطر الالتزامات المالية الضخمة. وأوضحت أنها لم تتيقن بعد مما إذا كانت الشركة بحاجة فعلاً لضخ كل هذه الأموال في خوادم الذكاء الاصطناعي، أو ما إذا كان نمو الإيراداتـ الذي بدأ يتراجع - سيكفي لتغطية هذه الالتزامات.
والأكثر لفتاً أن ألتمان بات يُقصي فراير من بعض الاجتماعات المتعلقة بالخطط المالية للشركة، بما فيها اجتماعات مع المستثمرين التي تناولت خطط الإنفاق الكبرى على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وتجدر الإشارة إلى أن فراير لم تعد ترفع تقاريرها لألتمان مباشرةً منذ أغسطس 2025 - وهو ما يعكس توتراً هيكلياً في القيادة تجاوز حدود الخلاف المهني العادي.
الأرقام التي تجعل القلق مفهوماً
التزمت أوبن أي أي بإنفاق ما يزيد على 600 مليار دولار خلال خمس سنوات على سعة الخوادم السحابية، فيما تشير التوقعات الداخلية إلى خسائر بـ 14 مليار دولار في عام 2026 وحده، دون توقع بلوغ الربحية قبل عام 2030.
وأشارت فراير إلى أن جزءاً كبيراً من جولة التمويل البالغة 122 مليار دولار يُتوقع أن يأتي من أمازون ونفيديا - وكلتاهما في الوقت ذاته موردتان للبنية التحتية لأوبن أي أي - وهو ما رأت فيه مخاطرة هيكلية في بنية رأس المال.
تعديل اتفاقية مايكروسوفت
في سياق متصل، أعادت أوبن أي أي هيكلة علاقتها مع مايكروسوفت أكبر داعميها الاستراتيجيين. بموجب الشروط المعاد التفاوض عليها، فقدت مايكروسوفت حق الوصول الحصري لنماذج أوبن أي أي وملكيتها الفكرية، وباتت تحمل ترخيصاً غير حصري حتى عام 2032، مع احتفاظها بدور شريك سحابي أساسي عبر منصة أزور.
وكانت أوبن أي أي قد حذّرت داخلياً من أن أي تغيير في علاقتها مع مايكروسوفت قد يؤثر سلباً على أعمالها - وهو ما يجعل قرار تعديل الاتفاقية قبيل انطلاق محاكمة ماسك مثيراً للتساؤلات.
الرد الرسمي
نفى ألتمان وفراير في بيان مشترك وجود أي خلاف، وقالا إنهما "منسجمان تماماً في شراء أكبر قدر ممكن من الحوسبة والعمل على ذلك بجد يومياً"، واصفَين التقارير بأنها "سخيفة."
تحليل EcoPulse24
البيان المشترك لألتمان وفراير يثير تساؤلاً أكثر مما يجيب عليه. في عالم الشركات، حين يضطر الرئيس التنفيذي والمديرة المالية إلى إصدار بيان مشترك لنفي خلاف - فهذا يعني أن الخلاف حقيقي بما يكفي ليستحق النفي.
المشكلة الجوهرية ليست الخلاف الشخصي بل المعادلة المالية. إذا انهارت أوبن أي أي أو شهدت حتى جولة تمويل بتقييم أدنى، فقد يهدد ذلك المنظومة الكاملة للذكاء الاصطناعي. وهذا بالضبط ما يجعل شركات مثل نفيديا حريصة على دعم أوبن أي أي بصرف النظر عن مشاكلها الداخلية.
شركة تخسر 14 مليار دولار سنوياً، والتزمت بإنفاق 600 مليار دولار خلال خمس سنوات، وإيراداتها تنمو بوتيرة أبطأ مما خُطّط له، ومديرتها المالية مُقصاة من اجتماعات المستثمرين، وأكبر شريك استراتيجي لها فقد حقوقه الحصرية - كل هذا في وقت تستعد فيه لمحاكمة كبرى واكتتاب تاريخي بتقييم تريليون دولار.
هذا ليس ضعفاً مؤقتاً. هذا توتر هيكلي يستحق أن يسأل عنه كل مستثمر قبل يوم الطرح.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.