إيران تُغلق مضيق هرمز مجدداً وتوفد مفاوضيها إلى سويسرا

أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية إغلاق مضيق هرمز مجدداً، فيما يتوجه مفاوضوها إلى سويسرا وسط شكوك حول إمكانية التقدم في المحادثات

شارك
مضيق هرمز - إغلاق إيراني
مضيق هرمز يعود إلى دائرة التوتر بعد إعلان إيران إغلاقه مجدداً

EcoPulse24 | دبي

أعلنت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية، مساء السبت 20 يونيو 2026، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، في خطوة تُقوّض اتفاق السلام المؤقت الموقّع مطلع الأسبوع مع الولايات المتحدة. وبرّرت القيادة قرارها باستمرار الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مُتّهمةً الجانب الأمريكي بـ"سوء النية" و"انتهاك واضح لالتزاماته" بوقف الحرب.

بيان القيادة العسكرية الإيرانية

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي، أن مضيق هرمز أُغلق، مستندةً إلى الهجمات الإسرائيلية المستمرة في لبنان، مضيفةً أن "في حال استمرار العدوان، فقد تم التخطيط لخطوات لاحقة". وحذّر الحرس الثوري الإيراني جميع السفن من الاقتراب من المضيق، مؤكداً أن أمنها سيكون معرضاً للخطر. وكانت إيران قد أطلقت في وقت سابق طلقات تحذيرية باتجاه سفن في المضيق يوم الجمعة، وبثّت رسالة لاسلكية تؤكد أن هرمز سيظل مغلقاً ما لم تنسحب إسرائيل من لبنان وترفع الولايات المتحدة الحصار البحري بالكامل.

محادثات سويسرا تنطلق رغم التوترات

وبالتوازي مع إعلان الإغلاق، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن فريق التفاوض الإيراني سيتوجه إلى سويسرا لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة حول الاتفاق المؤقت، في زيارة كانت مقررة في الأصل يوم الجمعة الماضي. غير أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أبدى تشككاً في إمكانية تحقيق تقدم ملموس، قائلاً إن هذه الزيارة تهدف إلى مطالبة الطرف الآخر بالوفاء بالتزاماته، ومحذراً من أن مذكرة التفاهم برمتها ستكون مهددة إذا لم تُنفَّذ الالتزامات الأساسية.

التصعيد في لبنان والسياق الميداني

وتزامن إغلاق المضيق مع استمرار العمليات العسكرية في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت ضربات إسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً بينهم طفلان، في حين أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن إجمالي قتلى الحرب بين إسرائيل وحزب الله تجاوز 4000 شخص. وأكد حزب الله من جهته التزامه بوقف إطلاق النار، غير أنه اتهم إسرائيل بانتهاكه مرات عدة، مؤكداً استمراره في الرد على الاعتداءات.

مذكرة التفاهم والمصالح الاقتصادية

كانت الولايات المتحدة وإيران توصلتا في وقت سابق من الأسبوع إلى مذكرة تفاهم مؤقتة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وذلك لمدة 60 يوماً دون رسوم، مع إمكانية التمديد ريثما تُعقد محادثات نووية أشمل. وكانت السفن قد بدأت فعلاً عبور المضيق في أعقاب إعلان الاتفاق، قبل أن تتعثر حركة الملاحة مجدداً. وتتضمن الحوافز الاقتصادية المقدمة لإيران في إطار الاتفاق المحتمل رفع العقوبات وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 300 مليار دولار.

رسوم التأمين وإشكالية الشحن الدولي

وفي سياق ذي صلة، أصدرت هيئة مضيق هرمز الإيرانية وثيقة تُلزم جميع السفن العابرة بحمل وثيقة تأمين معتمدة من الهيئة، وإن كانت هذه الوثيقة تُقدَّم حالياً مجاناً، مع تأكيد الهيئة على احتفاظها بحق فرض رسوم تأمين مستقبلاً. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق عن نيتها فرض رسوم عبور بقيمة مليوني دولار تُسدَّد بالعملات المشفرة. وقالت المنظمة البحرية الدولية إن العمل لا يزال جارياً لإنشاء ممر إنساني لإخراج بحّارة عالقين في الخليج منذ أكثر من 100 يوم في بعض الحالات.

تحليل EcoPulse24

تحليل EcoPulse24: يكشف إعلان إيران عن إغلاق المضيق مجدداً أن الاتفاق المؤقت يسير على خيط رفيع، وأن الملف اللبناني بات يتشابك بشكل مباشر مع المسار الدبلوماسي الأمريكي-الإيراني. وتبقى مفاوضات سويسرا المحطة الفاصلة التالية لتحديد مدى قابلية مذكرة التفاهم للاستمرار. وبالنسبة لأسواق الطاقة، فإن الإغلاقات المتكررة لهرمز تُعزّز غياب اليقين في مسار أسعار النفط. المرحلة المقبلة ستحدد إن كانت الـ60 يوماً الممنوحة للمفاوضات ستصمد أم ستنهار تحت وطأة الأحداث الميدانية في لبنان.

المصادر والمراجع
CNBC Arabia
ملاحظة تحريرية
تمت المراجعة والتحرير من قبل مجلس تحرير EcoPulse Jun 20, 2026, 15:36 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.