اختراق تاريخي لمؤشر EGX 30 بدعم سيولة قطاعية واسعة وتحول في هيكل التداول
سجل مؤشر EGX 30 اختراقًا تاريخيًا أعلى 50 ألف نقطة بدعم سيولة قطاعية واسعة وتوزيع متوازن، مع نمو ملحوظ في قطاعات العقارات والخدمات المالية.
القاهرة | EcoPulse24
سجّلت البورصة المصرية جلسة فارقة أعادت رسم خريطة الأداء داخل سوق المال، مع نجاح المؤشر الرئيسي EGX 30 في التماسك أعلى مستوى 50 ألف نقطة، في مشهد يعكس تغيرًا نوعيًا في اتجاه السيولة وتوزيعها القطاعي. هذا التحرك جاء في إطار زمني مدروس، اتسم باتساع قاعدة المشاركة ووضوح الزخم، دون انحصاره في أسهم محدودة، ما منح الحركة وزنًا مختلفًا عن الاختراقات المؤقتة.
في جلسة 08 فبراير 2026، أنهى المؤشر EGX 30 التداولات عند مستوى 50,271.5 نقطة، بعد أن افتتح الجلسة عند 49,739.03 نقطة، وهو المستوى ذاته الذي سجّل أدنى قيمة خلال اليوم. أعلى مستوى تم تسجيله بلغ 50,350.60 نقطة، ما يعكس نطاق حركة نشط داخل الجلسة. نسبة التغير المسجلة بلغت 1.07%، فيما وصل التغير منذ بداية العام إلى 20.18%، في دلالة واضحة على تراكم الاتجاه الصاعد خلال الأسابيع الماضية وليس وليد جلسة واحدة.
على المستوى المقوّم بالدولار الأميركي، أغلق مؤشر EGX 30 عند مستوى 3,595 نقطة في آخر قراءة بتاريخ 05 فبراير 2026، مع تغير يومي بلغ 0.15%، ما يعكس قدرًا من الاستقرار النسبي في الأداء الحقيقي للمؤشر عند احتسابه بالعملة الأجنبية، ويعطي بعدًا إضافيًا لقراءة حركة السوق من زاوية المستثمر غير المحلي.
حركة التداول داخل الشركات المدرجة بالمؤشر أظهرت تركّزًا واضحًا للسيولة، حيث بلغت قيمة التداول 673.3 مليون جنيه، مستحوذة على 58.63% من إجمالي السوق. الكميات المتداولة سجلت 67.5 مليون سهم، بنسبة 22.94% من الإجمالي، فيما بلغ عدد العمليات 20,712 عملية تمثل 48.40% من إجمالي العمليات. أما رأس المال السوقي للشركات الداخلة في المؤشر، فقد بلغ 1.838 تريليون جنيه، بما يعادل 58.05% من إجمالي رأس المال السوقي.
وعلى مستوى التوزيع القطاعي، تصدّر قطاع العقارات المشهد من حيث قيمة التداول عند 225.86 مليون جنيه، مستحوذًا على 19.19% من إجمالي القيم، مع كميات بلغت 90.3 مليون سهم تمثل 29.52% من الإجمالي، ورأس مال سوقي قدره 387.6 مليار جنيه. كما سجّل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية قيمة تداول بلغت 218.06 مليون جنيه بنسبة 18.52%، وكميات عند 33.76 مليون سهم، ما يعكس نشاطًا ملحوظًا في هذا القطاع بالتوازي مع التحركات المؤسسية.
قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بدوره سجّل قيمة تداول بلغت 147.39 مليون جنيه، مستحوذًا على 12.52%، مع كميات كبيرة بلغت 84.8 مليون سهم بنسبة 27.72%، في إشارة إلى تحركات واسعة داخل هذا القطاع. أما قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات، فقد بلغت قيمة تداولاته 130.23 مليون جنيه بنسبة 11.06%، مع رأس مال سوقي تجاوز 312.4 مليار جنيه.
في المقابل، حافظ قطاع البنوك على ثقله الرأسمالي الأكبر داخل السوق برأس مال سوقي بلغ 802.5 مليار جنيه، يمثل 25.34% من الإجمالي، رغم محدودية قيمة التداول عند 27.02 مليون جنيه. كما توزعت السيولة على قطاعات أخرى مثل الرعاية الصحية، الأغذية والمشروبات، الموارد الأساسية، ومواد البناء، بما يعكس صورة سوق متوازنة من حيث الانتشار القطاعي.
تحليل EcoPulse24:
ما شهدته البورصة المصرية في هذه الجلسة لا يمكن قراءته كاختراق رقمي فقط، بل كتحول في سلوك السوق نفسه. توازن السيولة بين القطاعات الثقيلة والنشطة، إلى جانب اتساع قاعدة التداول، يشير إلى مرحلة أكثر نضجًا في الاتجاه العام. الأداء الحالي يعكس ثقة متزايدة في السوق كمنصة استثمارية، مع انتقال تدريجي من التحركات الانتقائية إلى بناء مراكز أوسع، وهو ما يمنح الاتجاه الصاعد عمقًا أكبر وقدرة أعلى على الاستمرار ضمن بيئة تداول أكثر انضباطًا.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.