الإمارات وكندا تختتمان مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في أسرع إنجاز ضمن برنامج CEPA

الإمارات وكندا تختتمان أسرع مفاوضات شراكة اقتصادية شاملة لتعزيز التجارة والاستثمار وخفض الرسوم الجمركية بين البلدين.

شارك
الإمارات وكندا تختتمان مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في أسرع إنجاز ضمن برنامج CEPA
الإمارات وكندا تختتمان أسرع مفاوضات شراكة اقتصادية

تورنتو | EcoPulse24

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بنجاح، في خطوة تمثل محطة جديدة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتمهد لتوسيع التجارة والاستثمار وتعزيز وصول الشركات إلى الأسواق في عدد من القطاعات الإستراتيجية.

وأكد الجانبان أن الاتفاقية تم التوصل إلى بنودها النهائية خلال وقت قياسي، لتصبح الأسرع إنجازاً ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي أطلقته دولة الإمارات في سبتمبر 2021، فيما وصفتها كندا بأنها أسرع مفاوضات تجارية تُنجزها في تاريخها.

وجرى الإعلان عن اختتام المفاوضات خلال لقاء جمع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، مع معالي مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية في كندا، وذلك على هامش زيارة رسمية يقوم بها وفد إماراتي إلى مدينة تورنتو.

أسرع اتفاقية ضمن برنامج الشراكات الاقتصادية الشاملة

قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إن النجاح في استكمال مفاوضات الاتفاقية يعكس عمق العلاقات الإستراتيجية بين الإمارات وكندا، ويجسد الرؤية المشتركة لقيادتي البلدين نحو بناء شراكة اقتصادية أكثر قوة ومرونة واستدامة.

وأضاف أن اللقاءات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين أسهمت في تسريع وتيرة المفاوضات وإنجازها خلال فترة وجيزة، لتصبح الاتفاقية الأسرع ضمن برنامج الشراكات الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات.

وأشار الزيودي إلى أن الاتفاقية ستفتح آفاقاً جديدة أمام مجتمع الأعمال في البلدين، وتعزز التعاون في قطاعات المستقبل، وفي مقدمتها الطاقة النظيفة، والتكنولوجيا المتقدمة، ومراكز البيانات، والأغذية والزراعة، والطيران، والمعادن الحيوية.

وأوضح أن الاتفاقية ستدعم كذلك مشاركة القطاع الخاص، وتوسع النفاذ المتبادل إلى الأسواق، وتعزز سلاسل الإمداد، وتحفز الابتكار، بما يحقق قيمة اقتصادية مستدامة للبلدين.

كندا: الإمارات بوابة استراتيجية للأسواق العالمية

من جانبه، قال وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو إن الاتفاقية تمثل أسرع مفاوضات تجارية تُنجزها كندا على الإطلاق، بعدما انطلقت المفاوضات الشهر الماضي فقط.

وأضاف أن الاتفاقية ستمنح الشركات الكندية فرصة أكبر للاستفادة من موقع الإمارات كمركز تجاري ولوجستي إقليمي، بما يدعم صادراتها إلى الأسواق العالمية، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الإماراتية في المشاريع التي تخدم أولويات النمو الاقتصادي الكندي على المدى الطويل.

وأكد أن الاتفاقية تعكس قوة العلاقات الثنائية، ومن المتوقع أن تحقق فوائد مستدامة للشركات والعاملين والمجتمعات في كلا البلدين.

خفض الرسوم الجمركية وتوسيع فرص الاستثمار

ستمهد الاتفاقية لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي عبر خفض الرسوم الجمركية، وتعزيز النفاذ المتبادل إلى الأسواق، وتوفير فرص أوسع للقطاع الخاص في البلدين.

وتشمل القطاعات المستهدفة:

  • الطيران والفضاء

  • الأغذية والزراعة

  • المأكولات البحرية

  • الطاقة النظيفة

  • مراكز البيانات

  • المعادن الحيوية

  • صناعات الألمنيوم والصلب

  • البنية التحتية اللوجستية

كما يتوقع أن تسهم الاتفاقية في استقطاب استثمارات بمليارات الدولارات إلى مشاريع كبرى تشمل الموانئ، والمناجم، ومنشآت الغاز الطبيعي المسال، ومراكز البيانات، ومشاريع المعادن الإستراتيجية.

التجارة غير النفطية تنمو إلى 4.2 مليار دولار

بلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات وكندا نحو 4.2 مليار دولار خلال عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 21% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس الزخم المتواصل في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأشار البيان إلى أن البلدين كانا قد وقعا سابقاً اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي، والتي أسهمت في دعم الشراكات الصناعية واستقطاب الاستثمارات إلى مشاريع كبرى وتوفير فرص عمل.

ويضم برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات حتى الآن 38 دولة شريكة، ضمن إستراتيجية الدولة الرامية إلى توسيع شبكة اتفاقياتها التجارية مع الاقتصادات العالمية ذات النمو المرتفع.

وأكدت الإمارات أن هذه الاتفاقيات تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق هدفها بمضاعفة حجم اقتصادها ليتجاوز 800 مليار دولار بحلول عام 2031، بعدما تجاوز إجمالي تجارتها تريليون دولار قبل ست سنوات من الموعد المستهدف.

ملخص الاتفاقية

البند التفاصيل
الاتفاقية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكندا (CEPA)
الحالة اختتام المفاوضات والتوصل إلى البنود النهائية
مدة المفاوضات الأسرع ضمن برنامج CEPA الإماراتي والأسرع في تاريخ كندا
التجارة غير النفطية (2025) 4.2 مليار دولار
معدل النمو السنوي 21%
عدد اتفاقيات CEPA الإماراتية 38 اتفاقية

أبرز القطاعات المستهدفة

القطاع مجالات التعاون
الطاقة النظيفة الاستثمار ومشاريع التحول الطاقي
التكنولوجيا المتقدمة الابتكار والتحول الرقمي
مراكز البيانات البنية التحتية الرقمية
الطيران والفضاء التصنيع والخدمات
الأغذية والزراعة الأمن الغذائي والتجارة
المعادن الحيوية تأمين سلاسل الإمداد
الألمنيوم والصلب التعاون الصناعي
الموانئ والخدمات اللوجستية تعزيز حركة التجارة
الغاز الطبيعي المسال مشاريع الطاقة والاستثمار

تحليل EcoPulse24

تمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وكندا محطة جديدة في إستراتيجية الإمارات الرامية إلى توسيع شبكة اتفاقياتها التجارية مع الاقتصادات المتقدمة، إذ تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي إعادة تشكيل لسلاسل الإمداد وتزايد المنافسة على الاستثمارات في القطاعات المستقبلية.

ويبرز الإنجاز اللافت في سرعة التوصل إلى الاتفاقية، حيث أصبحت الأسرع ضمن برنامج الشراكات الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات، كما وصفتها كندا بأنها أسرع مفاوضات تجارية في تاريخها. ويعكس ذلك وجود إرادة سياسية قوية لدى الجانبين لتسريع التكامل الاقتصادي وتوفير إطار مؤسسي طويل الأمد للتجارة والاستثمار.

ومن المتوقع أن يستفيد القطاع الخاص في البلدين من خفض الرسوم الجمركية وتسهيل النفاذ إلى الأسواق، خصوصاً في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة مثل الطاقة النظيفة، ومراكز البيانات، والتكنولوجيا المتقدمة، والطيران، والمعادن الحيوية، وهي قطاعات تشكل محوراً رئيسياً في الخطط الاقتصادية لكل من الإمارات وكندا.

كما تمنح الاتفاقية الشركات الكندية منصة للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا عبر الإمارات، في حين تتيح للشركات الإماراتية فرصاً أوسع للاستثمار في الاقتصاد الكندي، خاصة في مشاريع البنية التحتية، والموارد الطبيعية، والاقتصاد الرقمي.

ورغم أن الاتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ بعد، إذ ستخضع لاستكمال الإجراءات القانونية والتصديق الرسمي في البلدين، فإن اختتام المفاوضات يمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز التجارة الثنائية والاستثمارات المتبادلة، مع توقعات بأن تسهم الاتفاقية في زيادة تدفقات رؤوس الأموال، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز مكانة الإمارات وكندا كمركزين رئيسيين للتجارة والاستثمار العالمي.

المصادر والمراجع
WAM
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 Jul 25, 2026, 08:24 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.