الرسوم الأميركية تعيد الضبابية إلى أوروبا… والمؤشرات تتراجع من قممها القياسية مع ضغط على التكنولوجيا والسيارات
الأسهم الأوروبية تتراجع بسبب ضبابية الرسوم الأميركية، مع ضغط على قطاعي التكنولوجيا والسيارات وتجميد اتفاق التجارة مع واشنطن.
بروكسل | EcoPulse24
تراجعت الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع بعدما اصطدمت موجة التفاؤل السابقة بعودة عدم اليقين التجاري بين واشنطن وبروكسل، في أعقاب تحركات الإدارة الأميركية الأخيرة بشأن التعرفات الجمركية. القرار الأميركي بإعادة طرح رسوم عالمية بعد حكم المحكمة العليا ألقى بظلاله على أسهم التكنولوجيا والصناعات التصديرية، بينما جمّد البرلمان الأوروبي مسار التصديق على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة بانتظار توضيحات رسمية من واشنطن.
السعر
انخفض مؤشر يورو ستوكس 0.3% إلى مستوى 6,115 نقطة، فيما تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5% إلى 630 نقطة بعد تسجيلهما مستويات قياسية في الجلسة السابقة. في ألمانيا، أغلق مؤشر داكس 40 منخفضاً بنحو 1.1% عند 24,992 نقطة، متخلفاً عن بقية الأسواق الرئيسية. في لندن، تراجع فوتسي 100 بشكل طفيف بعد أفضل أداء أسبوعي له هذا العام.
الأداء
قاد قطاع التكنولوجيا الخسائر، حيث هبط سهم SAP بنحو 3.4% إلى 3.5%، بينما تراجع سهم Adyen بنحو 5.4% متأثراً بمخاوف من تسارع أدوات الأتمتة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وما قد تفرضه من ضغوط على الطلب على البرمجيات وخدمات المدفوعات. في المقابل، تعرّضت شركات السيارات لضغوط بعد إعلان تجميد التصديق على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وسط غموض حول توقيت ونطاق الرسوم الأميركية الجديدة. انخفضت أسهم BMW ومرسيدس-بنز وفولكسفاغن بين 1.5% و3%، فيما تراجع سهم إيرباص 3.4%. كما تراجعت أسهم باير وزالاندو وراينميتال بأكثر من 2%.
في المملكة المتحدة، خسر سهم Relx أكثر من 2.5%، وتراجع BAE Systems بأكثر من 1%، كما انخفضت أسهم بنوك كبرى مثل باركليز ولويدز ونات ويست بين 0.5% و2.4%. على الجانب المقابل، قفز سهم JD Sports بأكثر من 4% بعد إعلان خطة إعادة شراء أسهم بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني.
الحجم
شهدت الجلسة انتقالاً سريعاً للسيولة نحو القطاعات الدفاعية والاتصالات، حيث صعد سهم دويتشه تيليكوم 1.7% وبييرسدورف 1.5%. كما استفاد قطاع التعدين من دعم أسعار المعادن الثمينة، فارتفع سهم Endeavour Mining بنحو 6.5% وFresnillo 3.2%، إلى جانب مكاسب في أسهم أنغلو أميركان وأنتوفاغاستا وغلينكور. في إيطاليا، برز سهم Enel بارتفاع قوي بلغ 6.8% عقب إعلان خطة استثمارية جديدة وبرنامج إعادة شراء أسهم بقيمة مليار يورو.
القيمة
التحركات الأخيرة تعكس حساسية الأسواق الأوروبية لأي تغير في الإطار التجاري مع الولايات المتحدة، الشريك التجاري الأكبر للاتحاد الأوروبي. تجميد التصديق على الاتفاق التجاري يعكس نهجاً احترازياً من بروكسل لحين وضوح المسار الأميركي، بينما يضغط غموض الرسوم على تقييمات الشركات التصديرية عالية الانكشاف للأسواق الخارجية. في المقابل، أسهمت خطط إعادة شراء الأسهم في دعم بعض الشركات عبر تعزيز جاذبية العائد للمستثمرين.
تحليل EcoPulse24:
المشهد الأوروبي يعكس توازناً هشاً بين عوامل دعم داخلية وزخم أرباح الشركات من جهة، ومخاطر تجارية خارجية متجددة من جهة أخرى. عودة الحديث عن الرسوم الأميركية تعيد تسعير مخاطر سلاسل الإمداد والتصدير، لا سيما في ألمانيا ذات القاعدة الصناعية الواسعة. في الوقت ذاته، استمرار خطط الاستثمار وإعادة شراء الأسهم يشير إلى ثقة مؤسسية نسبية في الأساسيات. الاتجاه القريب الأجل سيظل رهين وضوح مسار التعرفات، بينما تبقى الأسواق الأوروبية عرضة لتقلبات مصدرها واشنطن أكثر من العوامل المحلية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.