الرسوم والديون يضغطان على وول ستريت… خسائر حادة للأسهم الأميركية مع تصاعد التوترات التجارية
الأسهم الأمريكية تهبط بقوة بسبب تصاعد التوترات التجارية وارتفاع عوائد السندات، مع ضغوط على قطاع التكنولوجيا.
نيويورك | EcoPulse24
تكبّدت الأسهم الأميركية خسائر حادة في أولى جلسات الأسبوع، مع تراجع المؤشرات الرئيسية بنحو 1.5% لكل من S&P 500 وداو جونز وناسداك 100، في ظل عودة المخاوف التجارية واشتداد ضغوط أسواق السندات العالمية.
وجاء هذا الأداء الضعيف بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب خططًا لفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات من الدنمارك والنرويج وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وهولندا والسويد وفنلندا اعتبارًا من فبراير، ترتفع إلى 25% بحلول يونيو إذا استمرت هذه الدول في معارضة بيع غرينلاند للولايات المتحدة. وأعاد هذا التصعيد إحياء مخاوف اتساع نطاق النزاع التجاري مع شركاء تقليديين.
في الوقت نفسه، واجهت أسهم التكنولوجيا ضغوطًا إضافية مع ارتفاع العوائد طويلة الأجل عالميًا، بعدما أثارت تعهدات بخفض الضرائب في اليابان موجة بيع في السندات، ما رفع تكاليف الاقتراض عبر الاقتصادات الكبرى. وتراجعت أسهم إنفيديا وبرودكوم وأوراكل بأكثر من 3% لكل منها، مع حساسية القطاع لارتفاع العوائد.
وعلى صعيد الشركات، هبط سهم 3M بنحو 5% رغم تجاوز الشركة لتوقعات الإيرادات في الربع الرابع، ما عكس تركيز السوق على المخاطر الكلية أكثر من النتائج الفردية. في المقابل، ارتفعت عقود نتفليكس الآجلة بنحو 1.5% قبيل إعلان نتائجها بعد الإغلاق، مدعومة بتقارير أفادت بانفتاح الشركة على تقديم عرض نقدي كامل للاستحواذ على باراماونت لتعزيز فرص إتمام الصفقة.
تحليل EcoPulse24
تُظهر الجلسة أن العامل السياسي عاد بقوة إلى صدارة تسعير المخاطر في وول ستريت، حيث تزامن التصعيد التجاري مع ضغوط السندات ليشكّلا عبئًا مزدوجًا على التقييمات، خصوصًا في أسهم النمو. استمرار ارتفاع العوائد يُقوّض جاذبية التكنولوجيا، بينما تُبقي الرسوم المحتملة المستثمرين في وضع دفاعي. وعلى المدى القريب، سيبقى المسار رهين تطورات الملف التجاري وخطاب السياسة المالية عالميًا، إلى جانب موسم النتائج الذي قد يخفف أو يفاقم التقلبات وفق جودة الأرباح والتوجيهات المستقبلية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.