الطلب القوي على أدوية السمنة يرفع توقعات أرباح «إيلي ليلي» في 2026 فوق تقديرات السوق
إيلي ليلي تتوقع أرباحًا قياسية في 2026 بفضل الطلب القوي على أدوية السمنة، مع نمو كبير في المبيعات رغم تحديات التسعير والتنظيم.
نيويورك | EcoPulse24
أعلنت شركة إيلي ليلي الأميركية أن أرباحها المتوقعة لعام 2026 ستتجاوز تقديرات وول ستريت، مدفوعة بالطلب القياسي على أدوية إنقاص الوزن والسكري، وعلى رأسها Zepbound وMounjaro، في وقت يشهد فيه سوق علاجات السمنة توسعًا غير مسبوق عالميًا.
وقالت الشركة إن ربحية السهم المعدلة لعام 2026 يُتوقع أن تتراوح بين 18.50 و19.50 دولارًا، مقارنة بمتوسط تقديرات المحللين البالغ 16.85 دولارًا. وأدى الإعلان إلى صعود سهم إيلي ليلي بنحو 5.2% في تداولات ما بعد الإغلاق، مضيفًا قرابة 40 مليار دولار إلى قيمتها السوقية.
وبحسب بيانات الشركة، بلغت المبيعات المجمعة لأدويتي Zepbound وMounjaro في 2025 نحو 13.2 مليار دولار، بنمو سنوي يقارب 75%، فيما سجلت مبيعات الربع الرابع وحده 4.2 مليارات دولار. ويأتي هذا الأداء بعد معالجة اختناقات الإمداد التي واجهتها الشركة في 2024 وبداية 2025، عقب استثمارات رأسمالية تجاوزت 20 مليار دولار في منشآت تصنيع جديدة داخل الولايات المتحدة وأوروبا.
ويُعد Zepbound، المعتمد من هيئة الغذاء والدواء الأميركية في نوفمبر 2023، من أكثر أدوية السمنة فاعلية، إذ أظهرت التجارب السريرية فقدان المرضى لما يصل إلى 22.5% من وزن الجسم خلال 72 أسبوعًا. أما Mounjaro، المعتمد لعلاج السكري من النوع الثاني منذ مايو 2022، فقد شهد استخدامًا واسعًا لإدارة الوزن قبل إطلاق Zepbound رسميًا. وتستند ميزة إيلي ليلي التنافسية إلى آلية tirzepatide ثنائية التأثير (GIP وGLP-1)، مقارنة بعلاجات المنافسين أحادية التأثير.
وفي ظل المنافسة المتصاعدة مع نوفو نورديسك ومنتجاتها Wegovy وOzempic، تواصل إيلي ليلي توسيع خط تطويرها، بما في ذلك orforglipron (حبوب GLP-1 فموية في المرحلة الثالثة) وretatrutide (ثلاثي الهرمونات) الذي أظهر نتائج قوية في المراحل المبكرة. كما تستفيد الشركة من أداء متماسك لبقية محفظتها، لا سيما أدوية السرطان Verzenio وJaypirca، ودواء المناعة Taltz، وعلاج ألزهايمر Kisunla المعتمد في يوليو 2024.
ورغم الزخم، تبقى تحديات التسعير والقدرة على التحمل المالي قائمة، مع تكاليف علاج سنوية تتراوح عادة بين 12 و15 ألف دولار للمريض، إلى جانب مخاطر تنظيمية وتقارير عن آثار جانبية نادرة. وتُجري الشركة دراسات موسعة تُظهر أن أدوية خفض الوزن قد تقلل مخاطر النوبات القلبية والسكتات بنحو 20%، ما قد يعيد تصنيفها كعلاجات أساسية لأمراض القلب.
تحليل EcoPulse24:
تعكس توجيهات إيلي ليلي لعام 2026 انتقال سوق السمنة من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التوسّع المنضبط المدعوم بالطاقة الإنتاجية. تفوق التوقعات يعكس مزيجًا من الطلب الهيكلي القوي، وحل قيود التصنيع، وتفوّق علاجي نسبي. إلا أن استدامة الهوامش ستعتمد على مسار التسعير الحكومي، واتساع التغطية التأمينية، وسرعة إدخال الابتكارات الفموية. على المدى المتوسط، يبقى الاتجاه صاعدًا، لكن التقلبات التنظيمية قد تفرض فترات تهدئة دون تغيير المسار العام للنمو.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.