العراق يوقع اتفاقية مع إتش.كيه.إن إنرجي الأميركية لتطوير حقل حمرين النفطي
وقّع العراق اتفاقية مع شركة إتش.كيه.إن إنرجي الأميركية لتطوير حقل حمرين بطاقة 140 ألف برميل يومياً و40 مليون قدم مكعبة من الغاز.
EcoPulse24 | بغداد
وقّع العراق اتفاقية مع شركة إتش.كيه.إن إنرجي الأميركية لتطوير حقل حمرين النفطي، في خطوة تعكس توجه بغداد نحو استقطاب كبرى شركات الطاقة الغربية لرفع طاقتها الإنتاجية وسط اضطرابات السوق الناجمة عن التوترات الإقليمية المتصاعدة.
تفاصيل الاتفاقية وأهدافها الإنتاجية
أعلن وزير النفط العراقي باسم العبادي أن الاتفاقية الجديدة مع إتش.كيه.إن إنرجي تستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 140 ألف برميل من النفط يومياً من حقل حمرين، إلى جانب متوسط إنتاج غاز يصل إلى 40 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً. وأكد الوزير أن كميات الغاز المنتجة لن تُحرق، بل ستُوجَّه بالكامل لأغراض الطاقة داخل الحقل، فيما سيُستخدم الفائض في عمليات الحقن لدعم الضغط المكمني وتعزيز معدلات استخلاص النفط. وتُمثّل هذه الاتفاقية خطوة ملموسة في مسار العراق نحو الحدّ من حرق الغاز المصاحب، وهو ملف بيئي وطاقوي حساس كان مصدر انتقادات دولية متكررة.
رؤية الحكومة العراقية للشراكات الدولية
شدد الوزير العبادي على أن رؤية الحكومة العراقية تقوم على استقطاب كبرى شركات العالم، ولا سيما الأميركية والأوروبية، لاستثمار قطاعَي النفط والغاز وفق أفضل المعايير والمقاييس الدولية. وأشار إلى أن العمليات في حقل حمرين ستوفر فرص عمل للأيدي العاملة العراقية، وستُتاح للشركات المحلية فرص المشاركة في سلسلة الإمداد. وتأتي هذه الاتفاقية في سياق سلسلة من العقود الأخيرة التي أبرمها العراق مع شركات أميركية كبرى، إذ وقّعت بغداد عقداً مع هاليبرتون لإدارة حقلَي بن عمر والسندباد.
حمرين وإمكاناته في منظومة الطاقة العراقية
يقع حقل حمرين في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، وهو من الحقول التي كانت إنتاجيتها محدودة نسبياً مقارنة بالحقول الجنوبية الكبرى كالقرنة ورميلة. وتأمل بغداد أن يُسهم تطوير هذا الحقل بمعايير تقنية دولية عالية في رفع الطاقة الإنتاجية الوطنية الإجمالية. وفي السياق الأشمل، يبحث العراق في محادثات مع شيفرون وعدد من الشركات الغربية الأخرى بشأن حصص في حقول نفطية رئيسية، مما يُرسّخ توجهه الاستراتيجي نحو شراكات طاقة طويلة الأمد.
السياق الأوسع: العراق وأوبك+
يُعدّ العراق من أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك+، غير أنه كثيراً ما تجاوز حصته الإنتاجية المقررة، مما أدى إلى توترات مع شركاء التكتل. ويسعى العراق حالياً إلى توسيع طاقته الإنتاجية مع الحفاظ على علاقته بالمنظمة، وقد نفى مسؤولون رسميون أي نوايا للانسحاب من أوبك+. وتُشير البيانات الحكومية إلى أن بغداد تستهدف رفع إنتاجها النفطي بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة عبر استقطاب استثمارات دولية في الحقول الحالية وتطوير حقول جديدة.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: تعكس اتفاقية حقل حمرين توجهاً استراتيجياً لدى بغداد نحو تعزيز حضور الشركات الأميركية في قطاع الطاقة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تنويع مصادر الإمداد العالمي في ظل اضطرابات هرمز وارتفاع أسعار النفط. والأهم من حجم الاتفاقية هو التحول في نهج إدارة الغاز المصاحب، وهو ما يُشير إلى مسار أكثر نضجاً في معالجة ملفات البيئة والكفاءة الطاقوية. يبقى السؤال الجوهري حول مدى قدرة العراق على تحقيق أهدافه الإنتاجية الطموحة في ظل ضغوط أوبك+ المستمرة وتحديات تطوير البنية التحتية.
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
© 2025 EcoPulse24. All rights reserved.