صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لمنطقة MENA إلى انكماش 0.5% في 2026
يخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لمنطقة MENA إلى انكماش 0.5% في 2026 ويخفض نمو السعودية إلى 1.7%
EcoPulse24 | دبي
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) من النمو إلى انكماش بنسبة 0.5% في عام 2026، في تحول جذري يعكس ثقل التداعيات الاقتصادية للتوترات الإقليمية وتأثيرها على أسواق الطاقة والإيرادات الحكومية. وتزامن هذا الإعلان مع خفض توقعات النمو العالمي من 3.1% إلى 3% في العام ذاته، وفق أحدث مراجعات الصندوق.
انكماش حاد في الكويت والعراق وقطر
أشار صندوق النقد الدولي إلى توقعات بانكماش اقتصادي حاد في ثلاث دول خليجية رئيسية خلال 2026، هي الكويت والعراق وقطر. ويعزى هذا الانكماش إلى تضافر عوامل عدة أبرزها تراجع إنتاج النفط في إطار التزامات أوبك+، وتراجع الطلب الخارجي على الطاقة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد الناجمة عن اضطرابات الشحن الإقليمي. وتمثل هذه التوقعات انعطافاً حاداً عن مراجعات أبريل 2026 التي تضمنت توقعات نمو معتدلة لهذه الدول.
المملكة العربية السعودية: خفض توقعات النمو إلى 1.7%
تأثر الاقتصاد السعودي بدوره بعمليات التعديل الهبوطي لدى صندوق النقد الدولي، إذ خفضت توقعات نموه من 3.1% إلى 1.7% لعام 2026. ويعكس هذا التعديل مخاوف من استمرار الضغط على الإيرادات النفطية في ظل تقلبات أسعار الخام، فضلاً عن تأثير المناخ الإقليمي المتقلب على ثقة المستثمرين. وعلى الرغم من مواصلة المملكة تنفيذ مشاريع رؤية 2030 بزخم واضح، تبدو وتيرة النمو الكلية أدنى مما كان متوقعاً في بداية العام.
النمو العالمي: من 3.5% إلى 3%
على المستوى الدولي، خفض الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي من 3.1% إلى 3% في 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.5% في عام 2025. ويعود هذا التراجع إلى عاملين متعاكسين: التداعيات الاقتصادية للتوترات الإقليمية التي تشعل ضغوطاً على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية من جهة، والزخم الإيجابي للدورة التكنولوجية العالمية المدفوعة بالطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تخفف جزئياً من حدة التأثيرات السلبية على الاقتصادات المتقدمة من جهة أخرى.
انعكاسات على القطاعات غير النفطية في الخليج
تمتد تداعيات هذه المراجعات لتطال القطاعات غير النفطية في دول المنطقة، لا سيما السياحة والضيافة والتجزئة التي تعاني من تراجع في الطلب في ظل موجة عدم اليقين. كما يضيق هذا المشهد هامش المرونة المالية أمام الحكومات الخليجية للحفاظ على وتيرة الإنفاق التنموي الطموح، ويعيد طرح التساؤلات حول جداول تنفيذ المشاريع الكبرى المرتبطة بمستهدفات التنويع الاقتصادي. ويواصل صندوق النقد الدولي رصد تطورات الأسعار والسياسات النقدية والمالية في المنطقة عن كثب.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: تسلط مراجعة صندوق النقد الضوء على هشاشة نماذج الاقتصادات الريعية في مواجهة الصدمات المزدوجة من التوترات الإقليمية وتذبذب أسعار الطاقة. والأبرز هو الانتقال من نمو إلى انكماش لمنطقة MENA بأسرها، وهو مؤشر نادراً ما يسجل. ينبغي متابعة ما إذا كانت الحكومات الخليجية ستعجل بتدابير التحفيز المالي أو ستراجع أطر ميزانياتها للعام المقبل في ظل هذا المناخ التحليلي الأشد تحفظاً من صندوق النقد الدولي.
استكشف التغطية ذات الصلة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
© 2025 EcoPulse24. All rights reserved.