الفضة تتراجع بحدة بفعل جني الأرباح بعد مكاسب استثنائية خلال 2025
تراجعت الفضة بأكثر من 5% لجني الأرباح بعد ارتفاع استثنائي في 2025، مع توقعات بدعم الطلب الصناعي واستمرار تذبذب الأسعار.
نيويورك | EcoPulse24
تراجعت أسعار الفضة بأكثر من 5% خلال تعاملات الأربعاء، لتتراجع إلى نحو 72 دولارًا للأونصة، في حركة تصحيحية حادة جاءت نتيجة عمليات جني أرباح مكثفة مع نهاية العام، عقب موجة صعود قوية دفعت المعدن الأبيض إلى مستويات تاريخية خلال 2025.
وجاء هذا التراجع بعد أن سجلت الفضة ارتفاعات استثنائية على مدار العام، حيث نجحت في تجاوز مستوى 80 دولارًا للأونصة في وقت سابق، مدعومة بعوامل هيكلية قوية، أبرزها شح المعروض العالمي، وتراجع المخزونات إلى مستويات متدنية، إضافة إلى تنامي الطلب الصناعي والاستثماري.
أداء سنوي استثنائي يتفوق على معظم الأصول
وعلى أساس سنوي، برزت الفضة كواحدة من أفضل السلع أداءً في 2025، بعدما قفزت أسعارها بنحو 162% منذ بداية العام، متفوقة على غالبية مؤشرات الأسهم العالمية الرئيسية، وكذلك على عدد كبير من العملات والأصول الاستثمارية الأخرى.
ويرى محللون أن هذا الأداء القوي يعكس تحولًا أعمق في مكانة الفضة، التي لم تعد تُنظر إليها فقط كمعدن ثمين أو أداة تحوط، بل كعنصر محوري في سلاسل الإمداد الصناعية، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة، والإلكترونيات، والتقنيات المتقدمة.
آفاق داعمة رغم التصحيح السعري
وبالنظر إلى الفترة المقبلة، يتوقع محللون أن تواصل الفضة الاستفادة من الطلب الصناعي والاستثماري القوي، خاصة في حال اتجه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة خلال 2026، وهو سيناريو من شأنه دعم المعادن الثمينة وتقليل كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بها.
وفي هذا السياق، أشار تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى KCM Trade، إلى أن الاهتمام بالمعادن، سواء من قبل المستثمرين الأفراد أو المؤسسات، لا يزال قويًا، مؤكدًا أن العوامل الهيكلية طويلة الأجل، بما في ذلك الأهمية الاستراتيجية للفضة واستمرار قيود المعروض، من المتوقع أن توفر دعمًا للسوق رغم التراجعات قصيرة الأجل.
تحليل EcoPulse24
من منظور EcoPulse24، فإن التراجع الحاد في أسعار الفضة يعكس تصحيحًا فنيًا صحيًا بعد مكاسب استثنائية، أكثر من كونه تغيرًا في الاتجاه العام للسوق. فالأساسيات التي قادت الصعود خلال 2025 لا تزال قائمة، وفي مقدمتها محدودية المعروض، وتوسع الاستخدامات الصناعية، وعودة المستثمرين إلى المعادن كأصول استراتيجية.
وعليه، من المرجح أن تشهد الفضة موجات تذبذب مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الاتجاه المتوسط إلى الطويل الأجل مدعومًا، خاصة إذا دخلت السياسة النقدية الأميركية مرحلة تيسير أوسع. ويجعل ذلك الفضة أحد أكثر المعادن حساسية للتغيرات الاقتصادية والنقدية في 2026، وفرصة استثمارية عالية المخاطر والعائد في آن واحد.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.