الفلبين تُجيز مؤقتاً استخدام وقود بحري أعلى كبريتاً لمواجهة شح الإمدادات
منحت الفلبين إعفاءً مؤقتاً لستة أشهر من اشتراطات الوقود البحري المنخفض الكبريت استجابةً لشح الإمدادات الإقليمية وارتفاع التكاليف.
EcoPulse24 | مانيلا
أعلنت حكومة الفلبين، اليوم الأحد، السماح مؤقتاً باستخدام وقود بحري أعلى في نسبة الكبريت من الحد المسموح به دولياً، وذلك لمدة ستة أشهر، في استجابة لشح الإمدادات المتوافقة مع المعايير البيئية في المنطقة وارتفاع تكاليف الاستيراد.
القرار وتفاصيله
أصدرت إدارة الفلبين للطاقة توجيهاً رسمياً يُجيز للسفن العاملة في المياه الفلبينية الاستثناء المؤقت من اشتراط استخدام وقود منخفض الكبريت المتوافق مع لوائح MARPOL، وذلك لمدة ستة أشهر. وأوضح التوجيه أن شُح إمدادات الوقود البحري المنخفض الكبريت في موانئ جنوب شرق آسيا، إلى جانب الارتفاع الحاد في فارق أسعاره قياساً بالوقود التقليدي، يُشكّلان معاً مخاطر على استمرارية حركة شحن البضائع الأساسية والتجارة الداخلية عبر أرخبيل الجزر الفلبينية.
السياق البيئي والتجاري
جاء هذا القرار على خلفية شُح الإمدادات الإقليمية الذي أعقب اضطراب مسارات الشحن وتأثيرات هجوم رأس لفان على حركة الغاز الطبيعي المسال مطلع هذا الشهر. وتعتمد الفلبين، بطبيعتها كدولة أرخبيلية، اعتماداً كبيراً على الشحن البحري لنقل السلع بين جزرها السبعة آلاف وأكثر، مما يُضاعف الحساسية تجاه أي ارتفاع في تكاليف وقود الشحن. وتستورد الفلبين معظم وقودها البحري المنخفض الكبريت من سنغافورة وماليزيا، اللتين شهدتا هما الأخريان ضغوطاً على طاقتهما الاستيعابية التكريرية.
موقف المنظمة البحرية الدولية
يسمح نظام المنظمة البحرية الدولية (IMO) للدول الأعضاء بمنح إعفاءات مؤقتة في حالات الشُح الاستثنائية بشرط الإبلاغ المسبق، وهو ما التزمت به السلطات الفلبينية. وقالت إدارة الطاقة الفلبينية إنها أبلغت المنظمة البحرية الدولية بهذا الإجراء في الإطار المحدد. في المقابل، أبدت منظمات بيئية قلقها حيال التأثيرات على جودة الهواء وانبعاثات ثاني أكسيد الكبريت في الموانئ والمجتمعات الساحلية.
التداعيات الإقليمية على الشحن
يرصد المراقبون ما إذا كانت دول أخرى في المنطقة ستحذو حذو الفلبين وتُقدم على خطوات مماثلة. وأشارت تقارير إلى أن إندونيسيا وفيتنام تدرسان بدورهما خيارات مشابهة في ظل استمرار ضغوط الإمدادات. ولا يزال فارق السعر بين وقود الشحن منخفض الكبريت والعالي الكبريت عند مستويات مرتفعة، مما يُفاقم تكاليف التشغيل على شركات الشحن الإقليمية.
التكاليف البيئية المتوقعة
قدّرت الوكالة الفلبينية لحماية البيئة أن الإعفاء المؤقت قد يؤدي إلى ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت في الموانئ الرئيسية بنسبة تتراوح بين 12 و18% خلال فترة الستة أشهر. وتعتزم الحكومة تعويض ذلك من خلال تشديد الرقابة على انبعاثات محطات توليد الطاقة، إضافة إلى برامج زراعة الأشجار في المناطق المتضررة. وقد نشرت السلطات خططاً للرصد المستمر للجودة الهوائية في محيط الموانئ الرئيسية طوال فترة الإعفاء.
تحليل إيكوبلس24
تحليل إيكوبلس24: يكشف قرار الفلبين عن مفاضلة حادة يواجهها صانعو السياسات في المنطقة بين الامتثال للأُطر البيئية الدولية من جهة، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد في ظل ضغوط طارئة من جهة أخرى. وقد بات هذا التوتر نمطاً متكرراً في أعقاب أي اضطراب كبير في إمدادات الطاقة، كما يتضح من السياق الراهن بعد حادثة رأس لفان. وعلى المدى المتوسط، من المرجح أن يتواصل الضغط على الطاقة التكريرية الإقليمية، مما قد يدفع دولاً أخرى إلى اتخاذ استثناءات مؤقتة مماثلة إن لم تتحسن أوضاع الإمداد في القريب العاجل.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.