الكاكاو ما دون 4,700 دولار للطن بضعف الطلب الأوروبي
تراجعت أسعار الكاكاو لأدنى مستوى منذ عامين بسبب ضعف الطلب الأوروبي وتحسن الإمدادات من غرب أفريقيا.
لندن | EcoPulse24
تعرّضت أسعار الكاكاو لضغوط حادة مع بداية الأسبوع، في ظل تركّز الأسواق على مؤشرات تباطؤ الطلب العالمي بالتوازي مع تحسّن نسبي في آفاق الإمدادات من غرب أفريقيا، ما أعاد تسعير السوق بعد فترة من الارتفاعات الحادة.
وانخفضت عقود الكاكاو إلى ما دون 4,700 دولار للطن، مسجّلة أدنى مستوى منذ يناير 2024، مع تزايد القلق بشأن الاستهلاك، خصوصًا في أوروبا التي تُعد أكبر سوق عالمي للكاكاو ومؤشرًا رئيسيًا لاتجاه الطلب العالمي.
وأظهرت بيانات حديثة تراجع طحن الكاكاو في أوروبا بنسبة 8.3% على أساس سنوي خلال الربع الرابع، ليصل إلى 304,470 طنًا، في سادس انخفاض فصلي متتالٍ، وبوتيرة أضعف بكثير من توقعات السوق التي كانت تشير إلى تراجع بنحو 2.9% فقط. هذا الأداء عزز الرؤية السلبية للطلب في القارة الأوروبية.
في المقابل، سجّلت آسيا انخفاضًا أقل حدّة، حيث تراجعت عمليات الطحن بنسبة 4.8% إلى 197,022 طنًا متريًا، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى هبوط أعمق يقارب 12%، بينما أظهرت أميركا الشمالية قدرًا من الاستقرار مع ارتفاع طفيف في الطحن بنسبة 0.3% إلى 103,117 طنًا.
وعلى جانب الإمدادات، تحسّنت التوقعات المتعلقة بمحصول 2025/2026 في غرب أفريقيا، مدعومة ببيانات الشحنات من موانئ ساحل العاج، والتي بلغت 37 ألف طن خلال الفترة من 12 إلى 18 يناير، مقارنة بـ 34 ألف طن في الفترة نفسها من الموسم الماضي. كما أفاد مزارعون محليون بارتياحهم لمستويات الأمطار ورطوبة التربة خلال الأسبوع الماضي، ما يعزز تطور محصول منتصف الموسم الممتد من أبريل إلى سبتمبر.
تحليل EcoPulse24:
يعكس هبوط الكاكاو مزيجًا غير متوازن بين الطلب والإمدادات، حيث أصبح ضعف الاستهلاك الأوروبي العامل الأكثر تأثيرًا في تسعير السوق، مقابل إشارات إيجابية حذرة من جانب الإنتاج في غرب أفريقيا. استمرار تراجع الطحن الأوروبي يحدّ من أي دعم سعري محتمل، حتى مع استقرار الطلب في أميركا الشمالية وتحسّن نسبي في آسيا. وفي حال تأكدت قوة محصول منتصف الموسم، قد تبقى الأسعار تحت ضغط خلال المدى القريب، ما لم يظهر تحوّل ملموس في مؤشرات الاستهلاك العالمي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.