المشترون الدوليون يقودون مبيعات مشروع الغدير غاردنز فوق مليار درهم بين أبوظبي ودبي
ويضم المشروع 437 فيلا ومنزل تاون هاوس، فيما شكّل المشترون الدوليون والمقيمون نسبة 64% من إجمالي المبيعات، مع تصدّر مشترين من الإمارات والهند والصين
أبوظبي | EcoPulse24
مبيعات الغدير غاردنز تتجاوز مليار درهم بدعم الطلب الدولي
أعلنت شركة الدار العقارية بيع كامل وحدات مشروع "الغدير غاردنز" السكني الواقع ضمن الممر الحيوي بين أبوظبي ودبي، محققة مبيعات تجاوزت مليار درهم، في إشارة جديدة إلى استمرار قوة الطلب على العقارات السكنية المتكاملة في دولة الإمارات، خصوصاً من المشترين الدوليين والمقيمين الباحثين عن مجتمعات عائلية حديثة مرتبطة بمراكز الأعمال والبنية التحتية الرئيسية.
ويضم المشروع 437 فيلا ومنزل تاون هاوس، فيما شكّل المشترون الدوليون والمقيمون نسبة 64% من إجمالي المبيعات، مع تصدّر مشترين من الإمارات والهند والصين والأردن قائمة الجنسيات الأكثر استثماراً في المشروع، بحسب بيانات الشركة.
ويعكس بيع المشروع بالكامل استمرار الزخم الذي يشهده القطاع العقاري الإماراتي خلال 2026، مدعوماً بالنمو السكاني، وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وتوسّع مشاريع البنية التحتية والنقل بين أبوظبي ودبي، إضافة إلى ارتفاع الطلب على المجتمعات السكنية منخفضة الكثافة والموجهة للعائلات.
كما أظهرت البيانات أن 83% من المشترين هم عملاء جدد للدار، وهو ما يشير إلى توسع قاعدة الطلب العقاري خارج شريحة المستثمرين التقليديين، ويدعم استمرار دخول شرائح جديدة إلى سوق العقارات السكنية في الإمارات.
الطلب الدولي يعزز توسع المشاريع السكنية بين أبوظبي ودبي
يأتي الأداء القوي للمشروع في وقت تتحول فيه المناطق الواقعة بين أبوظبي ودبي إلى ممرات نمو عمراني واستثماري متسارعة، مدفوعة بمشاريع البنية التحتية الضخمة وتوسعات النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة بمطار آل مكتوم الدولي ومدينة إكسبو دبي وجزيرة ياس.
ويمنح هذا التوسع المطورين العقاريين فرصة للاستفادة من الطلب المتزايد على الإسكان العائلي القريب من مراكز الأعمال، مع الحفاظ على مستويات أسعار أكثر تنافسية مقارنة بالمناطق المركزية في دبي وأبوظبي.
وتخطط الدار لتقديم موعد إطلاق المرحلة الثانية من المشروع استجابةً للطلب القوي، في خطوة تعكس ثقة المطورين باستمرار النشاط الشرائي في السوق العقاري الإماراتي، رغم البيئة العالمية التي لا تزال تتسم بارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ بعض الأسواق العقارية الدولية.
المرافق التعليمية والخدمات المجتمعية تدعم جاذبية المشاريع السكنية
تعتمد مشاريع الإسكان الحديثة في الإمارات بشكل متزايد على بناء مجتمعات متكاملة تتجاوز مفهوم الوحدات السكنية التقليدية، مع التركيز على المدارس والخدمات الصحية والمساحات الخضراء والبنية المجتمعية كعوامل رئيسية في قرارات الشراء طويلة الأجل.
وفي هذا السياق، أعلنت الدار أن "مدرسة الغدير البريطانية" ستبدأ العمل خلال العام الأكاديمي 2030، بطاقة استيعابية تتجاوز 2800 طالب، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز جاذبية المشروع للعائلات المقيمة والوافدة.
ويضم المشروع أكثر من 30 ألف متر مربع من المساحات الخضراء المفتوحة والمرافق الترفيهية، إلى جانب مركز مجتمعي متكامل، بما يتماشى مع التحول الذي يشهده سوق العقارات الإماراتي نحو نماذج "المدن المصغرة" والمجتمعات القابلة للمشي.
مبيعات مشروع الغدير غاردنز
قبل الإعلان عن المرحلة الثانية، أظهرت بيانات المشروع المؤشرات التالية:
| المؤشر | البيانات |
|---|---|
| إجمالي المبيعات | أكثر من مليار درهم |
| عدد الوحدات المباعة | 437 وحدة |
| نسبة المشترين الدوليين والمقيمين | 64% |
| نسبة العملاء الجدد | 83% |
| أبرز الجنسيات | الإمارات، الهند، الصين، الأردن |
| موقع المشروع | بين أبوظبي ودبي |
EcoPulse24 Analysis
تعكس مبيعات "الغدير غاردنز" استمرار التحول الهيكلي في سوق العقارات الإماراتي من سوق يعتمد بشكل أساسي على المستثمرين قصيري الأجل إلى سوق مدفوع بعوامل سكانية واقتصادية طويلة المدى تشمل الإقامة والاستقرار العائلي وتوسع الأعمال الإقليمية.
وتشير نسبة المشترين الدوليين المرتفعة إلى أن الإمارات تواصل تعزيز مكانتها كوجهة لرؤوس الأموال السكنية والاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية وتراجع جاذبية بعض الأسواق العقارية التقليدية في أوروبا وآسيا.
كما أن الطلب القوي على المشاريع الواقعة بين أبوظبي ودبي يكشف عن بروز محور اقتصادي وعمراني جديد يرتبط بالبنية التحتية اللوجستية والنقل الجوي والتوسع الصناعي والسياحي، وهو ما قد يعيد رسم خريطة النمو العقاري في الدولة خلال السنوات المقبلة.
ويُظهر تسريع إطلاق المرحلة الثانية أن المطورين العقاريين باتوا يراهنون بشكل متزايد على استدامة الطلب الحقيقي وليس فقط النشاط الاستثماري المضاربي، خاصة مع استمرار تدفق المقيمين ذوي الدخل المرتفع ورواد الأعمال والشركات الدولية إلى الإمارات.
وتدعم المدارس والمرافق المجتمعية المتكاملة هذا التحول، حيث أصبحت جودة الحياة والبنية الخدمية عوامل مركزية في قرارات الشراء، ما يعزز توجه السوق نحو مجتمعات سكنية طويلة الأجل بدلاً من المنتجات العقارية قصيرة الدورة الاستثمارية.
وعلى المستوى الاقتصادي الأوسع، يرتبط هذا الاتجاه باستراتيجية الإمارات لتعزيز النمو غير النفطي عبر العقارات والخدمات والسياحة والبنية التحتية، ما يجعل القطاع العقاري أحد أبرز قنوات انتقال السيولة والاستثمار إلى الاقتصاد المحلي خلال دورة النمو الحالية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.