النحاس يرتد صعودًا مقتربًا من أعلى مستوى قياسي بدعم مخاطر الإمدادات والطلب الصناعي
ارتفع النحاس قرب أعلى مستوى تاريخي بسبب اضطرابات الإمداد وزيادة الطلب الصناعي، مدعومًا بالتحول للطاقة النظيفة والتوترات الجيوسياسية.
نيويورك | EcoPulse24
ارتفعت عقود النحاس الآجلة في الولايات المتحدة متجاوزة مستوى 5.6 دولار للرطل، مقتربة من الذروة القياسية البالغة 5.8 دولار التي جرى اختبارها في 26 ديسمبر، لتتجه نحو تحقيق مكاسب سنوية تقارب 45%، في ظل عودة المتعاملين إلى سحب المعدن باتجاه السوق الأميركية مع تصاعد مخاطر المعروض العالمية.
وجاء هذا الارتداد القوي مدفوعًا باضطرابات في جانب الإمدادات، عقب تعليق عمليات في منجم غراسبيرغ التابع لشركة فريبورت-ماكموران (Freeport-McMoRan) في إندونيسيا، الذي يمثل نحو 3% من الإمدادات العالمية للنحاس، وذلك إثر حادث مميت، ما فاقم المخاوف بشأن استقرار الإنتاج. وتزامن ذلك مع توترات عمالية في تشيلي وبيرو، أكبر دولتين منتجتين للنحاس، حيث تشهدان احتجاجات للعمال ضد شركات الاستخراج، ما يزيد احتمالات تعطل الإمدادات.
في المقابل، ساهمت الاعتبارات الجيوسياسية والتجارية في تعزيز الطلب على تخزين النحاس داخل الولايات المتحدة، بعد تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية على أشكال من سلعة النحاس، رغم استبعادها سابقًا من الرسوم خلال العام الجاري. وأدى هذا الغموض إلى تدفقات مكثفة للنحاس نحو المستودعات الأميركية قادمة من مراكز التداول الرئيسة في لندن وشنغهاي.
وعلى صعيد الطلب، لا يزال النحاس يحظى بدعم قوي من الاستخدامات الواسعة في تقنيات الكهربة والطاقة النظيفة، في ظل التزامات حكومية متزايدة بالتحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري. كما يُتوقع أن يواصل الإنفاق الرأسمالي على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تعزيز الطلب على المعدن، نظرًا لدوره المحوري في شبكات الكهرباء والمعدات الإلكترونية.
ويعكس هذا الأداء حساسية أسعار النحاس تجاه أي اضطرابات في الإمدادات العالمية، إلى جانب استمرار الطلب الهيكلي طويل الأجل المرتبط بالتحول الطاقي والتقدم التكنولوجي، ما يُبقي المعدن الصناعي في دائرة اهتمام المستثمرين والأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.