النحاس يقفز إلى أعلى مستوياته في 4 أشهر: خفض الفيدرالي والتحفيز الصيني يشعلان السوق

أسعار النحاس ترتفع لأعلى مستوى منذ 4 أشهر بدعم من خفض الفائدة الأمريكي وتحفيز الصين، وسط توقعات بعجز في الإمدادات.

شارك
النحاس يقفز إلى أعلى مستوياته في 4 أشهر: خفض الفيدرالي والتحفيز الصيني يشعلان السوق
النحاس يقفز إلى أعلى مستوياته في 4 أشهر: خفض الفيدرالي

في حركة لافتة تعكس التقاء محفزات عالمية قوية، ارتفعت أسعار عقود النحاس الآجلة إلى ما يزيد عن 5.4 دولار للرطل، لتسجل بذلك أقوى مستوياتها منذ أكثر من أربعة أشهر، مدعومة بتوقعات دعم اقتصادي أقوى من الصين وأحدث خفض لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويأتي هذا الارتفاع في وقت تواجه فيه أسواق المعادن الصناعية ضغوطًا من جانب العرض بسبب اضطرابات الإنتاج في كبرى الدول المنتجة، مما يعزز التوقعات بعجز في الإمدادات خلال 2026.

بكين تعلن "سياسة مالية أكثر نشاطًا" لعام 2026

خلال اجتماع التخطيط الاقتصادي السنوي الذي اختتم مؤخرًا، أكدت القيادة الصينية على تقديم دعم اقتصادي واسع النطاق للعام المقبل، متعهدة بتدابير مالية استباقية تهدف إلى تعزيز الاستهلاك والاستثمار. وأشار المحللون إلى أن صياغة البيان الرسمي التي وصفت السياسة المالية بـ"الأكثر نشاطًا" والسياسة النقدية بـ"المرنة بشكل معتدل" تشير إلى استعداد بكين لضخ تحفيز إضافي في الاقتصاد، خاصة في قطاعي العقارات والبنية التحتية اللذين يشكلان مصدرًا رئيسيًا للطلب على النحاس.

وتأتي هذه التعهدات في وقت تواجه فيه الصين ضغوطًا اقتصادية متزايدة، حيث أظهرت بيانات نوفمبر 2025 أن التضخم الاستهلاكي بلغ ذروة 21 شهرًا، بينما لا يزال الطلب المحلي ضعيفًا والضغوط الانكماشية مستمرة. ومع ذلك، يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5% في 2025 و4.5% في 2026، مدفوعًا بصادرات التكنولوجيا المتقدمة والتركيز الحكومي على تطوير البنية التحتية للطاقة الجديدة.

الفيدرالي يخفض الفائدة للمرة الثالثة... ويلمح لتباطؤ الوتيرة

أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 10-11 ديسمبر 2025 خفضًا ثالثًا متتاليًا لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح نطاق الفائدة الرئيسي بين 3.50% و3.75%. ورغم أن الخطوة كانت متوقعة على نطاق واسع (احتمالية 85-90% وفقًا لـCME FedWatch)، إلا أن اللغة الحذرة التي استخدمها الفيدرالي في بيانه أشارت إلى عدم يقين أكبر بشأن التخفيضات المستقبلية، مع توقعات بخفضين فقط في 2026 بدلاً من الأربعة التي كان يأملها السوق سابقًا.

وتاريخيًا، ترتبط خفوضات الفائدة الأمريكية بارتفاع أسعار النحاس عبر قناتين رئيسيتين: أولًا، ضعف الدولار الذي يجعل المعادن المُسعّرة بالدولار أرخص للمشترين الأجانب، وثانيًا، التوقعات بتحفيز النشاط الاقتصادي والصناعي الذي يزيد الطلب على المعادن الصناعية. وبالفعل، ارتفع النحاس بنسبة 2.1% في جلسة 11 ديسمبر ليصل إلى 11,800.50 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن، محطمًا الذروة السابقة المسجلة يوم الاثنين.

أزمة الإمدادات تتفاقم: تشيلي وبيرو تواجهان تحديات بنيوية

تستمر اضطرابات الإنتاج في تشيلي وبيرو، اللتين تمثلان معًا ما يقرب من 40% من الإنتاج العالمي للنحاس، في دعم الأسعار عند مستويات مرتفعة. وتشمل التحديات الرئيسية انخفاض درجات الخام (مما يعني الحاجة لمعالجة كميات أكبر للحصول على نفس كمية النحاس)، نقص المياه في المناطق الصحراوية حيث تتركز المناجم، والتأخيرات المستمرة في الحصول على الموافقات الحكومية لتوسعات المناجم الجديدة.

وفي تطور نوعي، أدت اضطرابات إنتاج كبرى خلال 2025 إلى تفاقم المشكلة:
- **منجم غراسبيرغ** (إندونيسيا، تديره Freeport-McMoRan): انهيار 800,000 طن من المواد الرطبة في الكهف الأساسي، مما أدى لتعليق العمليات حتى منتصف 2026، مع عدم استئناف كامل الطاقة حتى 2027.
- **منجم كاموا-كاكولا** (جمهورية الكونغو الديمقراطية، تديره Ivanhoe Mines): حدث زلزالي في مايو تسبب في فيضانات وتعليق مؤقت، مع توقعات بإنتاج 380,000-420,000 طن متري في 2026 (انخفاضًا من 500,000-540,000 طن).
- **منجم إسكونديدا** (تشيلي، أكبر منجم نحاس في العالم): مفاوضات عمالية وتوقفات مؤقتة أثرت على الإنتاج.

ووفقًا لتقديرات GF Futures وCitic Securities، قد يواجه السوق عجزًا في النحاس المكرر بحوالي 450,000 طن بحلول 2026، مع توقعات بأن الأسعار قد تحتاج للبقاء فوق 12,000 دولار للطن لتشجيع الاستثمارات في مناجم جديدة.

مخزونات بورصة لندن تنهار وسط مخاوف من التعريفات الأمريكية

في تطور لافت، انخفضت مخزونات بورصة لندن للمعادن (LME) إلى مستويات مكتئبة بعد عمليات سحب كبيرة يبدو أنها مرتبطة بمخاوف من فرض تعريفات جمركية أمريكية محتملة على النحاس المكرر في العام المقبل. وقد أدت هذه المخاوف إلى موجة تكديس من قبل المشترين الأمريكيين، مما رفع مخزونات بورصة Comex الأمريكية إلى مستويات قياسية، بينما انخفضت الإمدادات في بقية مناطق العالم.

وتكشف هذه الديناميكية عن تفاوت إقليمي حاد: ففي ذروة الموجة، ارتفعت علاوات Comex إلى 30% فوق أسعار بورصة لندن، مقارنة بمتوسط تاريخي يبلغ 0.5% فقط على مدى السنوات الخمس الماضية. ورغم أن الإدارة الأمريكية أعفت النحاس المكرر مؤقتًا (مع تطبيق تدريجي للتعريفات بنسبة 15% في 2027 و30% في 2028)، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تؤثر على قرارات التخزين والشراء.

مصاهر صينية تخطط لخفض الإنتاج 10% بسبب نقص المواد الخام

في إشارة إضافية لضيق الإمدادات، أعلنت مصاهر النحاس الصينية عن خطط لخفض إنتاج النحاس المكرر بنحو 10% بسبب انخفاض رسوم المعالجة ومحدودية إمدادات خام النحاس المركز. ورسوم المعالجة هي المبالغ التي تدفعها المناجم للمصاهر لتحويل الخام إلى معدن مكرر، وانخفاضها يعني أن المصاهر تجد صعوبة في تحقيق ربحية، مما يدفعها لتقليص الإنتاج.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه الصين من فائض طاقة في قطاع الصهر، مما يخلق ضغطًا إضافيًا على العرض العالمي للنحاس المكرر. ووفقًا لبيانات الاتحاد الدولي لدراسة النحاس (ICSG)، من المتوقع أن يتجاوز الاستهلاك العالمي للنحاس المكرر الإنتاج بمقدار 200,000-300,000 طن في 2025، مع استمرار العجز حتى 2028 على الأقل وفقًا لتوقعات Morgan Stanley.

الأسعار الحالية والتوقعات قصيرة المدى

اعتبارًا من 12 ديسمبر 2025، تتداول أسعار النحاس عند:
- **بورصة لندن (LME):** 11,564 دولار للطن (ارتفاع 0.67%)
- **بورصة شنغهاي:** 91,720 يوان للطن المتري (انخفاض 0.37%)
- **بورصة نيويورك (Comex):** 5.39 دولار للرطل (انخفاض طفيف من ذروة 5.4 دولار)

ويتوقع المحللون أن تبقى الأسعار متقلبة على المدى القصير، مع وجود عوامل داعمة (العجز المتوقع، التحفيز الصيني، خفوضات الفائدة) وعوامل ضاغطة (عدم اليقين بشأن الطلب الصيني، احتمالية تباطؤ خفوضات الفائدة الأمريكية).

ويشير Dan Smith، المدير الإداري في Commodity Market Analytics، إلى أن "المخاطرة الآن لا تزال في الاتجاه الصعودي"، مضيفًا أن لديه "حدس" بأن النحاس سيصل إلى 12,000 دولار للطن بحلول نهاية العام. وتتوقع J.P. Morgan سوقًا ضيقة حتى 2026، مع عجز عالمي في النحاس المكرر بحوالي 330,000 طن متري، وأسعار قد تصل إلى 12,500 دولار للطن في الربع الثاني من 2026، بمتوسط سنوي حوالي 12,075 دولار.

تحليل EcoPulse24

تكشف الحركة الحالية لأسعار النحاس عن تقاطع نادر بين العوامل الهيكلية طويلة الأجل والمحفزات الدورية قصيرة المدى، مما يخلق بيئة فريدة للمستثمرين والمستهلكين الصناعيين على حد سواء.

**البعد الجيوسياسي: حرب غير معلنة على الإمدادات**

ما يحدث في سوق النحاس ليس مجرد ديناميكيات عرض وطلب تقليدية - إنه يعكس صراعًا جيوسياسيًا أعمق حول تأمين سلاسل الإمداد الاستراتيجية. الولايات المتحدة تقوم بتكديس النحاس المكرر خوفًا من تعريفات مستقبلية، والصين تعلن عن تحفيز "استباقي" لتعويض ضعف العقارات، وأمريكا اللاتينية (تشيلي وبيرو) تواجه تحديات بنيوية تهدد 40% من الإمدادات العالمية.

هذا الوضع يعيد للأذهان أزمة الأتربة النادرة في 2010، عندما احتكرت الصين الإنتاج وأجبرت العالم على إعادة تقييم استراتيجياته. النحاس اليوم يسلك مسارًا مشابهًا - لكن بعكس الأتربة النادرة، لا يوجد احتكار منفرد، بل تفتت جغرافي يجعل الإمدادات أكثر هشاشة.

**الطلب الهيكلي: ثورة الطاقة النظيفة تلتهم النحاس**

ما يجعل هذه الدورة مختلفة عن دورات سابقة هو الطلب الهيكلي المتزايد من قطاعات جديدة:
- **السيارات الكهربائية:** كل سيارة كهربائية تحتاج 80 كجم من النحاس (مقابل 20 كجم للسيارة التقليدية). مع توقع إنتاج 30 مليون سيارة كهربائية سنويًا بحلول 2026، هذا يعني 4 ملايين طن من النحاس فقط للمركبات.
- **الطاقة المتجددة:** توربين رياح واحد يحتوي على 8-15 طن من النحاس. مزرعة شمسية تحتاج 5.5 طن لكل ميجاوات. العالم يضيف مئات الجيجاوات من الطاقة المتجددة سنويًا.
- **مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي:** الطفرة في الذكاء الاصطناعي تتطلب بنية تحتية كهربائية هائلة - كل مركز بيانات كبير يحتاج آلاف الأطنان من النحاس.
- **تحديث الشبكات الكهربائية:** الولايات المتحدة وحدها تحتاج 5-7 ملايين طن إضافية على مدى العقد المقبل لتحديث شبكاتها.

هذا ليس طلبًا دوريًا يمكن تأجيله - إنه تحول حضاري نحو الكهربة، والنحاس هو العمود الفقري له. ووفقًا لـS&P Global، سيصل إنتاج المناجم العالمي إلى ذروته عند 23.5 مليون طن بين 2025-2026، ثم ينخفض بمعدل 2.3% سنويًا حتى 2035 - عكس اتجاه الطلب المتزايد.

**المفارقة الصينية: أكبر مستهلك... وأكبر مصدر قلق**

الصين تمثل نصف الطلب العالمي على النحاس تقريبًا، لكن اعتمادها المفرط على قطاع العقارات (الذي يستهلك 30% من النحاس الصيني) يخلق هشاشة. البيانات الأخيرة تظهر أن أسعار المنازل الجديدة انخفضت 0.5% شهريًا في أكتوبر، والقروض المصرفية الجديدة انخفضت بشكل حاد.

لكن الاستراتيجية الحكومية الجديدة - التركيز على تحديث الشبكات الكهربائية (85 مليار دولار في 2025)، الطاقة المتجددة، ومراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي - قد تعوض هذا الضعف. صندوق النقد الدولي يتوقع أن يحافظ الاقتصاد الصيني على نمو قريب من 5%، وإذا نجح التحفيز في تحويل الطلب من العقارات إلى البنية التحتية التقنية، فقد نشهد قفزة إضافية في استهلاك النحاس.

**التعريفات الأمريكية: لعبة خطرة قد تفجر الأسعار**

قرار الإدارة الأمريكية بتأجيل تعريفات النحاس المكرر إلى 2027-2028 (بدلاً من فرضها فورًا) أدى لانهيار مؤقت في الأسعار الأمريكية بعد موجة التكديس. لكن التهديد لا يزال قائمًا: إذا طُبقت تعريفة 30% في 2028، ستصبح واردات النحاس المكرر غير مجدية اقتصاديًا، مما يجبر الولايات المتحدة على الاعتماد على إنتاجها المحلي (الذي لا يكفي حاليًا).

هذا السيناريو قد يخلق "سوقين منفصلين" - سوق أمريكية معزولة بأسعار مرتفعة جدًا، وسوق عالمية بأسعار أقل. المستفيدون الوحيدون سيكون مصاهر النحاس الأمريكية، لكن المستهلكين الصناعيين (من السيارات الكهربائية إلى الإلكترونيات) سيتحملون التكلفة.

**الفرص والمخاطر للمستثمرين**

**للمستثمرين الصاعدين (الرهان على الارتفاع):**
- النحاس عند 5.4 دولار/رطل (11,800 دولار/طن) قد يبدو مرتفعًا، لكن التوقعات تشير لـ12,500 دولار في 2026.
- العجز الهيكلي + التحفيز الصيني + خفوضات الفائدة = عاصفة كاملة للارتفاع.
- أسهم شركات التعدين (خاصة تلك التي تمتلك مناجم في مناطق مستقرة) قد تشهد مكاسب أكبر من السلعة نفسها.

**للحذرين (المخاطر المحتملة):**
- إذا فشل التحفيز الصيني في إنعاش العقارات أو الطلب المحلي، قد نرى انهيارًا مفاجئًا.
- الفيدرالي الأمريكي قد يبطئ خفوضات الفائدة أكثر من المتوقع إذا استمر التضخم.
- التوترات التجارية (تعريفات ترامب المحتملة على السلع الصينية) قد تضرب الطلب الصناعي العالمي.

**للمستهلكين الصناعيين:**
- الأسعار المرتفعة ستضغط على هوامش الربح، خاصة في قطاعات السيارات الكهربائية والإلكترونيات.
- استراتيجيات التحوط (عقود آجلة، اتفاقيات طويلة الأجل مع الموردين) أصبحت ضرورية.
- البحث عن بدائل (الألمنيوم في بعض التطبيقات) قد يتسارع.

**الخلاصة: النحاس كـ"مقياس حرارة" للاقتصاد العالمي**

لم يُلقب النحاس بـ"دكتور كوبر" (Dr. Copper) عبثًا - فهو يعكس صحة الاقتصاد العالمي بدقة. الأسعار الحالية تخبرنا بقصة معقدة:
- **صعودًا:** الثقة في التحفيز الصيني، التفاؤل بخفوضات الفائدة الأمريكية، الطلب الهيكلي من التحول الأخضر.
- **هبوطًا:** الهشاشة في العقارات الصينية، عدم اليقين الجيوسياسي، احتمالية ركود عالمي إذا تباطأ النمو.

السعر عند 5.4 دولار/رطل يعكس توازنًا دقيقًا بين الأمل والخوف. الأسابيع المقبلة حاسمة: إذا أعلنت الصين عن تحفيز ملموس (وليس مجرد وعود)، وإذا نجح الفيدرالي في هبوط ناعم للاقتصاد الأمريكي، قد نرى 12,000 دولار قبل نهاية العام. لكن إذا جاءت البيانات الاقتصادية مخيبة للآمال، أو تصاعدت التوترات التجارية، فقد نشهد تصحيحًا حادًا نحو 10,500 دولار.

**الرسالة الواضحة:** النحاس ليس فقط معدنًا صناعيًا - إنه رهان على مستقبل الاقتصاد العالمي، التحول الأخضر، والعلاقات الجيوسياسية. والأسعار الحالية تقول: المستقبل واعد، لكن الطريق محفوف بالمخاطر.

المصادر والمراجع
المصادر.
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 12/14/2025, 08:31:16 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.