النفط يتعافى بشكل محدود رغم توترات فنزويلا وضغوط فائض المعروض
ارتفعت أسعار النفط الأمريكي قليلاً بعد توترات فنزويلا، لكن الضغوط مستمرة بسبب وفرة المعروض وضعف الطلب.
الطاقة – أسواق النفط
سجلت أسعار النفط العالمية تعافيًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد تراجعها إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياتها في نحو خمس سنوات، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بفنزويلا، إلا أن المكاسب ظلت محدودة في ظل استمرار الضغوط الأساسية على السوق.
وارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى قرابة 56 دولارًا للبرميل، فيما صعدت عقود خام برنت إلى نحو 59.5 دولارًا للبرميل، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض ما وصفه بـ «حصار كامل وشامل» على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والمرتبطة بفنزويلا.
وجاء هذا القرار بعد مصادرة ناقلات نفط مدرجة على القوائم السوداء قبالة السواحل الفنزويلية الأسبوع الماضي، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ما أثار مخاوف مؤقتة بشأن سلامة الإمدادات ودفع الأسعار إلى الارتداد بشكل محدود.
إلا أن هذا الدعم لم يكن كافيًا لإحداث تحول جوهري في اتجاه السوق، إذ لا تزال الأسعار تواجه ضغوطًا متزايدة بفعل التقدم المحرز نحو اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما عزز توقعات تخفيف القيود على صادرات النفط الروسي في وقت تستعد فيه الأسواق لاحتمال فائض كبير في المعروض العالمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه أسواق النفط من وفرة واضحة في الإمدادات، مع مواصلة تحالف أوبك+ إعادة الطاقات الإنتاجية المعطلة تدريجيًا، بالتوازي مع زيادة إنتاج الدول من خارج أوبك، ما أبقى ميزان العرض والطلب تحت ضغط مستمر منذ بداية العام.
في المقابل، بدأت إشارات مبكرة على ضعف الطلب العالمي بالظهور، خاصة في الصين والشرق الأوسط والولايات المتحدة، وهو ما زاد من حذر المستثمرين وحدّ من أي موجات صعود قوية.
وبحسب المسار الحالي للأسعار، يتجه النفط إلى تسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ سبع سنوات، في ظل تلاقي عوامل وفرة المعروض، وتباطؤ الطلب، وتراجع ثقة السوق بقدرة العوامل الجيوسياسية وحدها على دعم الأسعار.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.