باركليز تدرس إطلاق منصة بلوكتشين للمدفوعات والودائع وسط تصاعد منافسة العملات المستقرة
باركليز يدرس إطلاق منصة بلوكتشين للمدفوعات والودائع لمواكبة منافسة العملات المستقرة والتحول الرقمي في القطاع المصرفي.
لندن | EcoPulse24
تدرس مجموعة باركليز المصرفية تطوير منصة قائمة على تقنية البلوكتشين لإدارة عمليات المدفوعات والودائع، في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي في القطاع المصرفي العالمي، وانضمام البنك البريطاني إلى قائمة متزايدة من المؤسسات المالية الكبرى التي تستكشف دمج تقنيات الأصول الرقمية في بنيتها التشغيلية.
وبحسب معلومات متداولة في السوق، وجّه البنك طلبات معلومات إلى عدد من مزودي التكنولوجيا المحتملين، في إطار تقييمه لبناء عروض جديدة تعتمد على البنية التحتية اللامركزية. التحركات الحالية تشير إلى نية اختيار الشركاء التقنيين المحتملين في وقت مبكر قد يصل إلى أبريل المقبل، ضمن مسار استراتيجي يعيد تعريف خدمات المدفوعات والتسوية المصرفية.
السعر الاستراتيجي لهذا التوجه يتمثل في دخول باركليز مجال التطبيقات المرتبطة بالعملات المستقرة والودائع المرمّزة، وهي أدوات مالية رقمية تهدف إلى تمكين تسويات فورية على مدار الساعة، مع تقليل الاعتماد على أنظمة المقاصة التقليدية. العملات المستقرة، التي تكون غالبًا مربوطة بالدولار الأميركي، تشهد توسعًا متسارعًا في الاستخدام داخل أنظمة الدفع، ما يخلق تحديًا مباشرًا لنموذج الأعمال التقليدي للبنوك.
الأداء العالمي لسوق العملات المستقرة يعكس هذا الزخم؛ إذ تشير تقديرات بحثية إلى أن المدفوعات المعتمدة على هذه العملات قد تتجاوز 50 تريليون دولار سنويًا بحلول 2030. في الوقت الراهن، تتصدر عملتا USDT الصادرة عن Tether وUSDC الصادرة عن Circle المشهد من حيث القيمة السوقية وحجم التداول، مع توسع استخدامهما في التسويات العابرة للحدود وتمويل التجارة الرقمية.
الحجم التنافسي في القطاع المصرفي يدفع بنوكًا كبرى إلى تسريع خطواتها. JPMorgan أطلقت مؤخرًا توكن إيداع خاص بها يُعرف باسم JPM Coin لاستخدامه في تسوية المدفوعات بين العملاء المؤسسيين، بينما أعلنت HSBC خططًا لتوسيع خدمة الودائع المرمّزة لعملاء الشركات في الولايات المتحدة والإمارات خلال النصف الأول من العام. هذه الودائع المرمّزة تمثل نسخة رقمية على شبكة بلوكتشين من الأموال المودعة في الحسابات المصرفية التقليدية.
القيمة التشغيلية للمنصات القائمة على البلوكتشين تكمن في قدرتها على توفير تسوية فورية، وخفض تكاليف المعاملات، وتحسين الشفافية، إضافة إلى تمكين نماذج أعمال جديدة في التمويل المهيكل وسلاسل التوريد. غير أن هذه الأنظمة لا تزال في مراحلها الأولى، إذ تبقى أحجام التعاملات عليها أقل بكثير من تلك التي تمر عبر البنية المصرفية التقليدية.
في المقابل، دخول شركات التكنولوجيا الكبرى إلى مجال المدفوعات الرقمية عبر العملات المستقرة يعزز الضغوط على البنوك التقليدية للدفاع عن حصتها السوقية. الاتجاه الحالي يشير إلى سباق بين المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا للسيطرة على طبقة التسوية المستقبلية للمدفوعات.
تحليل EcoPulse24:
تحرك باركليز يعكس إدراكًا متزايدًا بأن البلوكتشين لم يعد مشروعًا تجريبيًا، بل بنية تحتية محتملة للمدفوعات المؤسسية. توسع العملات المستقرة يفرض على البنوك تطوير بدائل منظمة تحافظ على العلاقة مع العملاء وتضمن الامتثال الرقابي. المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كانت الودائع المرمّزة ستبقى منتجًا تكميليًا أم تتحول إلى ركيزة أساسية في النظام المالي الرقمي الجديد.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.