تباين أسواق الخليج: صعود في السعودية والكويت وضغوط بيعية في دبي وقطر وسط توترات المنطقة
أسواق الخليج متباينة: ارتفاع بالسعودية والكويت، تراجع في دبي وقطر بسبب التوترات الجيوسياسية وجني الأرباح.
الرياض | EcoPulse24
أغلقت أسواق المال في دول الخليج تعاملات الأربعاء على أداء متباين، حيث أظهرت السوق السعودية تماسكاً محدوداً، بينما سجلت أسواق الإمارات وقطر تراجعاً ملحوظاً تحت ضغط عمليات جني الأرباح وتزايد الحذر لدى المستثمرين في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الطاقة.
في السعودية، أنهى مؤشر السوق الرئيسية "تاسي" التداولات على ارتفاع طفيف بلغ 0.11% ليصل إلى 10,942 نقطة، وسط تداولات تجاوزت 4.9 مليار ريال، فيما بلغ حجم الأسهم المتداولة نحو 224.8 مليون سهم عبر أكثر من 404 ألف صفقة.
وجاءت المكاسب مدفوعة بأداء عدد من الأسهم الصناعية والعقارية، حيث تصدر سهم صالح الراشد قائمة الرابحين بارتفاع تجاوز 14%، بينما صعد سهم رتال للتطوير العمراني بأكثر من 4% عقب إعلان ترسية مشروع عقاري ضخم في الرياض.
في المقابل، سجلت بعض الأسهم الزراعية والخدمية تراجعات، حيث جاء سهم جازادكو ضمن أكبر الخاسرين بانخفاض يقارب 9%، في حين هبط سهم مرافق بأكثر من 7%.
أما في الإمارات، فقد تعرضت سوق دبي المالي لضغوط بيعية واضحة، إذ تراجع المؤشر العام بنحو 2.39% ليغلق عند 5,726 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها نحو 1.56 مليار درهم عبر أكثر من 30 ألف صفقة.
وتراجع عدد كبير من الأسهم القيادية في السوق، من بينها إعمار العقارية والإمارات دبي الوطني وديوا، ما انعكس على الأداء العام للسوق رغم صعود محدود في بعض الأسهم مثل دو وإير أرابيا.
وفي أبوظبي، تحرك مؤشر فادجي (FADGI) ضمن نطاقات محدودة خلال الجلسة مع تقلبات طفيفة في التداولات، ما يعكس حالة من الترقب لدى المستثمرين في ظل التطورات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على تدفقات الاستثمار والطاقة في المنطقة.
أما في قطر، فقد أغلق مؤشر QE20 على تراجع بنسبة 0.87% ليصل إلى 10,577 نقطة، مع تداولات تجاوزت 2.64 مليار ريال قطري، في وقت ارتفع فيه عدد الأسهم المتراجعة إلى 39 شركة مقابل 16 شركة صاعدة فقط.
وشهدت السوق القطرية ضغوطاً على أسهم القطاع المصرفي، حيث تراجع سهم QNB بأكثر من 2%، بينما سجل مصرف قطر الإسلامي انخفاضاً طفيفاً، في حين تمكن البنك التجاري القطري من تحقيق مكاسب قاربت 2.4%.
وفي الكويت، سجلت بورصة الكويت أداءً إيجابياً مع نهاية تداولات الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.54% ليغلق عند 9,228 نقطة، مدعوماً بنشاط الأسهم القيادية في القطاعين المصرفي والخدماتي.
كما صعد مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 0.90% ليصل إلى 8,303 نقاط، بينما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي بنحو 0.76% عند 7,990 نقطة.
أما مؤشر السوق العام فقد أنهى الجلسة على مكاسب بلغت 0.58% ليغلق عند 8,641 نقطة.
وشهدت الجلسة تداول نحو 112.6 مليون سهم عبر 7,775 صفقة بقيمة تقارب 47.2 مليون دينار كويتي، في حين بلغت رسملة السوق نحو 43.47 مليار دينار، ما يعكس تحسن النشاط التداولي مقارنة بالجلسات السابقة.
ويعكس الأداء الإيجابي للسوق الكويتية استمرار الطلب الانتقائي على الأسهم القيادية، خصوصاً في القطاع المصرفي، في وقت يستفيد فيه السوق من تحسن السيولة المحلية واستقرار المؤشرات الاقتصادية في البلاد.
تحليل EcoPulse24
تعكس تحركات الأسواق الخليجية اليوم حالة توازن حذر بين عوامل الدعم والضغوط. فمن جهة، تستفيد المنطقة من ارتفاع أسعار الطاقة والتوقعات باستمرار الإنفاق الحكومي المرتفع، وهو ما يدعم أساسيات الاقتصاد وأسواق المال.
ومن جهة أخرى، تفرض التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران حالة من الحذر لدى المستثمرين، خصوصاً مع المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها على التجارة والطاقة العالمية.
ولهذا السبب، تبدو السيولة في كثير من الأسواق الخليجية انتقائية، حيث تتركز في الأسهم المرتبطة بالمشاريع الحكومية الكبرى أو القطاعات الدفاعية مثل الطاقة والبنية التحتية، بينما تتعرض بعض القطاعات الأخرى لضغوط جني الأرباح قصيرة الأجل.
وفي حال استمرار التقلبات الجيوسياسية، يتوقع أن تبقى الأسواق الخليجية ضمن نطاقات حركة محدودة في المدى القصير، مع استمرار اعتماد المستثمرين على البيانات الاقتصادية العالمية وأسعار النفط لتحديد اتجاهاتهم الاستثمارية القادمة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.