تذبذب أسواق الإمارات وضغوط بيعية وارتفاع النفط وسط نشاط سيولة يتجاوز 1.19 مليار درهم
أسواق الإمارات تتراجع بضغط التوترات الإقليمية وارتفاع النفط رغم سيولة نشطة تجاوزت 1.19 مليار درهم وإعادة تموضع استثماري.
أبوظبي | EcoPulse24
تعرضت أسواق المال في دولة الإمارات لضغوط بيعية واضحة خلال جلسة التداول في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع أسعار النفط العالمية، ما انعكس على شهية المستثمرين ودفع العديد من الأسهم القيادية إلى التراجع، رغم استمرار مستويات السيولة المرتفعة في السوقين.
في سوق دبي المالي، أنهى المؤشر العام جلسة التداول على تراجع ملحوظ ليغلق عند مستوى 5917.22 نقطة بانخفاض قدره 197.49 نقطة، ما يعادل تراجعاً بنسبة 3.23% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، في واحدة من أكبر الضغوط اليومية التي يشهدها السوق خلال الأسابيع الأخيرة.
السعر في عدد من الأسهم القيادية شهد انخفاضات واضحة، حيث تراجع سهم إعمار العقارية إلى مستوى 13.95 درهماً، بينما هبط سهم إعمار للتطوير إلى 16.65 درهماً، وانخفض سهم بنك دبي الإسلامي إلى 7.66 درهماً، في حين تراجع سهم الإمارات دبي الوطني إلى 29.40 درهماً. كما هبط سهم ديوا إلى 2.85 درهم وسهم سالك إلى 6.18 درهم.
الأداء العام للأسهم في سوق دبي أظهر اتساع نطاق التراجعات، حيث بلغ عدد الشركات المتراجعة 44 شركة مقابل ارتفاع 8 شركات فقط واستقرار 5 شركات دون تغيير، ما يعكس ميل السوق بوضوح نحو عمليات البيع خلال الجلسة.
الحجم في التداولات بقي مرتفعاً نسبياً رغم الضغوط البيعية، إذ بلغ إجمالي حجم التداول نحو 344.7 مليون سهم تم تنفيذها عبر أكثر من 23 ألف صفقة.
القيمة الإجمالية للتداولات وصلت إلى نحو 1.19 مليار درهم، وهو مستوى سيولة يعكس استمرار النشاط الاستثماري في السوق رغم حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، تحرك المؤشر العام ضمن نطاق متذبذب خلال الجلسة مع ميل إلى التراجع في معظم فترات التداول، ليتم التداول حول مستويات تقارب 9900 نقطة، مع ضغوط بيعية طالت عدداً من الأسهم القيادية في قطاعات البنوك والعقار والطاقة.
السعر في بعض الأسهم القيادية في أبوظبي شهد تحركات محدودة نسبياً مقارنة بسوق دبي، إلا أن الاتجاه العام للسوق بقي تحت ضغط التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
الأداء العام في سوق أبوظبي اتسم بالحذر مع تذبذب المؤشر خلال الجلسة، حيث تحرك ضمن نطاق ضيق نسبياً مع عمليات بيع انتقائية في بعض الأسهم الثقيلة في المؤشر.
الحجم في التداولات في السوقين يعكس استمرار تدفق السيولة إلى أسواق الإمارات، وهو ما يشير إلى أن التراجعات الحالية لا تعكس خروجاً جماعياً من السوق بقدر ما تعكس إعادة تموضع للمحافظ الاستثمارية في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
القيمة الإجمالية للتداولات في الأسواق الإماراتية بقيت مدعومة بنشاط المستثمرين المحليين والمؤسسات الاستثمارية التي واصلت تنفيذ صفقات كبيرة نسبياً رغم حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ويأتي أداء الأسواق الإماراتية في سياق بيئة عالمية متقلبة، حيث أدت التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مستويات 80 دولاراً للبرميل، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر في الأسواق المالية العالمية.
كما ساهمت هذه التطورات في زيادة الحذر لدى المستثمرين، خصوصاً في الأسواق الناشئة، مع انتقال جزء من السيولة إلى الأصول الدفاعية بانتظار وضوح أكبر لمسار التطورات الجيوسياسية.
تحليل EcoPulse24:
تعكس تحركات أسواق الإمارات حالة إعادة تسعير للمخاطر في المنطقة أكثر من كونها تغيراً في الأساسيات الاقتصادية للشركات . يظهر سوق أبوظبي قدراً أكبر من الاستقرار بفضل تنوع مكوناته ووزن الشركات المرتبطة بالطاقة. استمرار مستويات السيولة المرتفعة في السوقين يشير إلى أن المستثمرين لا يغادرون السوق بالكامل بل يعيدون توزيع مراكزهم الاستثمارية في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع أسعار الطاقة وعدم اليقين الجيوسياسي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.