تراجع محدود في سوق أبوظبي منتصف الجلسة: تقلبات النفط وتبدّل مراكز المستثمرين يضغطان على القياديات
انخفض مؤشر FTSE ADX في أبوظبي بنسبة 0.35% وسط تقلبات النفط؛ بينما ارتفعت الأسهم الصغيرة، تراجعت أسهم الطاقة الكبرى. يبقى السوق قويًا.
واصل مؤشر فوتسي سوق أبوظبي العام (FADGI) تراجعه خلال الساعة الأخيرة من جلسة منتصف اليوم، منخفضًا بنحو 0.35% إلى مستوى 9,727.16 نقطة عند الساعة 12:04 ظهرًا بتوقيت الإمارات، بخسائر قدرها 34.14 نقطة منذ الافتتاح. ويعكس هذا التراجع الحذر المتزايد لدى المستثمرين في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية، حيث استقر خام برنت قرب 72 دولارًا للبرميل بانخفاض طفيف بلغ 0.2%، ما وضع ضغوطًا على أسهم الطاقة ذات الوزن الثقيل في سوق تُشكّل فيه شركات النفط والغاز أكثر من 40% من القيمة السوقية.
ورغم هذا الهبوط، حافظت مستويات السيولة على استقرارها، إذ بلغ حجم التداول 159.1 مليون سهم بقيمة 439 مليون درهم توزعت على 90 ورقة مالية عبر 8,073 صفقة، في إشارة إلى مرونة واضحة في أحجام التداول. وبلغت القيمة السوقية الإجمالية نحو 2.958 تريليون درهم مع اقتراب السوق من الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لانطلاقته الشهر المقبل.
في المقابل، خطفت أسهم الشركات الصغيرة والصناعية الأضواء ضمن حركة تدوير مراكز استثمارية معتادة، مستفيدة من المعنويات الإيجابية المرتبطة بمشاريع البنية التحتية المحلية. وقفز سهم إشراق للاستثمار بنسبة 4.00% إلى 0.520 درهم بتداولات تجاوزت 21 مليون سهم، مدعومًا بإعلان الشركة بيع أرض في جزيرة الريم مقابل 264 مليون درهم، في صفقة تعزز مركزها المالي وتدعم توسعها في مشاريع متوافقة مع مستهدفات رؤية 2030. كما ارتفع سهم إم ستيل بنسبة 3.51% إلى 1.180 درهم بتداولات بلغت 2.49 مليون سهم عقب ترقية إيجابية من محللين حول الطلب على الحديد في ظل طفرة البناء بالدولة، بينما صعد رابكو بنسبة 3.26% إلى 2.220 درهم، وارتفع SCIDC بنسبة 2.33% إلى 0.834 درهم، مستفيدين جميعًا من الزخم المتصاعد نحو القطاعات غير النفطية. وبلغت القيمة الإجمالية المتداولة في هذه الأسهم أكثر من 28 مليون درهم، مما يعكس جيوب قوة واضحة في قطاعي الصناعة والعقار اللذين سجلا ارتفاعًا بنحو 1.2%.
على الجانب الآخر، تصدرت الأسهم القيادية في قطاعات الطاقة والمالية قائمة الخاسرين، مما أسهم في الضغط على المؤشر العام. حيث تراجع سهم ألف بنسبة 5.09% إلى 1.120 درهم نتيجة عمليات جني أرباح بعد موجة ارتفاعات سابقة، فيما انخفض سهم بلدكو بنسبة 3.05% إلى 1.590 درهم وسط معنويات باهتة تجاه قطاع المقاولات. كما هبط سهم مصرف أبوظبي الإسلامي (ADIB) بنسبة 2.01% إلى 19.520 درهم بقيمة تداول بلغت 33.7 مليون درهم، متأثرًا بتخوفات واسعة في أسهم البنوك من احتمال تأخير خفض الفائدة الأمريكية، وهو ما قد ينعكس على مستويات السيولة الإقليمية. وانخفض سهم بريسايت بنسبة 1.99% إلى 2.950 درهم، وتراجع ألفاظبي بنسبة 1.82% إلى 8.630 درهم بفعل عمليات جني أرباح في أسهم التكنولوجيا والاستهلاك. وتزامنت هذه التحركات مع تراجع قطاع الطاقة بنسبة 0.91%، بعد مراجعات مخيبة في توجيهات أرباح الربع الثالث لشركة أدنوك، ما خفّض من توقعات الإنفاق في أنشطة المنبع.
وتواصل الشركة العالمية القابضة (IHC) – أكبر الشركات المدرجة بقيمة سوقية تبلغ 873.76 مليار درهم – قيادة السوق بوزن يبلغ نحو 30% في المؤشر، رغم تداول السهم بشكل مستقر اليوم. ويساهم التراجع الحالي في تعويض جزء من انخفاض الأسبوع الماضي البالغ 0.43% إلى 9,918 نقطة حسب بيانات Trading Economics، إلا أن المؤشر لا يزال مرتفعًا بنسبة 5.03% منذ بداية العام، مدعومًا بتدفقات استثمار أجنبي مباشر وصلت إلى 136 مليار درهم في النصف الأول من 2025. كما تضيف التطورات الأخيرة مثل افتتاح UBS مكتبًا استشاريًا جديدًا في سوق أبوظبي العالمي في 15 أكتوبر، وتوسع جولدمان ساكس في أنشطته، مزيدًا من الجاذبية لبيئة الأعمال في الإمارة، ما قد يساعد في تخفيف أثر تقلبات أسعار النفط.
ويتوقع محللو Simply Wall St إمكانية حدوث ارتداد في السوق إذا استقرت أسعار النفط فوق مستوى 73 دولارًا، مع تركيز المستثمرين على توجيهات أرباح أدنوك للحفر المقبلة، والتي تتوقع الشركة أن تتراوح إيراداتها في 2025 بين 4.75 و4.85 مليار دولار بزيادة عن التقديرات السابقة. وسجل مؤشر فوتسي ADX 15 – الذي يتابع أكثر الشركات سيولة – تراجعًا مشابهًا بنسبة 0.32%، فيما قد توفر قطاعات مثل المرافق والاستهلاك فرص صعود محدودة. ومع تجاوز القيمة الإجمالية للإدراجات في سوق أبوظبي 500 مليار درهم في النصف الأول، تواصل البورصة ترسيخ مكانتها كسوق ناضجة وقوية، رغم بقاء المتداولين في حالة ترقّب لإشارات الفيدرالي الأمريكي والتطورات الجيوسياسية الإقليمية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.