ترامب يطالب الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة فوراً قبيل اجتماعه هذا الأسبوع
طالب الرئيس ترامب الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة فوراً قبيل اجتماعه هذا الأسبوع وسط مخاوف تضخمية من ارتفاع أسعار الطاقة
EcoPulse24 | نيويورك
طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة فوراً، مُجدداً ضغطه على المصرف المركزي الأمريكي قُبيل اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع، وذلك في خضم مخاوف متصاعدة من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
ضغط رئاسي غير مسبوق
أكد ترامب عبر منصة التواصل الاجتماعي أن على الاحتياطي الفيدرالي عقد اجتماع طارئ لخفض الفائدة فوراً، مستنداً إلى تراجع الأسواق المالية وارتفاع تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات الأمريكية. وجاء هذا التصريح في الوقت الذي يُرجَّح فيه على نطاق واسع أن يُقرر المجلس الفيدرالي للسوق المفتوحة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يبدأ الثلاثاء ويمتد حتى الأربعاء، في ظل تعقيدات اقتصادية غير مسبوقة تُولدها الحرب في المنطقة.
معضلة الفيدرالي بين التضخم والنمو
يجد الاحتياطي الفيدرالي نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد: فمن جهة، يُهدد ارتفاع أسعار النفط والطاقة بتغذية التضخم وإبقائه مرتفعاً فوق الهدف المحدد عند 2 بالمئة. ومن جهة أخرى، تُشير الأوضاع الجيوسياسية المتدهورة وتراجع الثقة التجارية إلى مخاطر تباطؤ اقتصادي قد يستدعي دعماً نقدياً. وقد ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لعشر سنوات إلى نحو 4.24 بالمئة الثلاثاء، في تراجع عن الانخفاضات التي شهدها الاثنين حين خففت بعض التوقعات بشأن هرمز الضغوط التضخمية مؤقتاً.
توقعات السوق من الاجتماع
يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستواها الراهن، إذ لا تزال مؤشرات التضخم مرتفعة بينما يُعمّق الصراع الإيراني حالة الغموض المحيطة بالتوقعات الاقتصادية. ويترقب المستثمرون بشكل خاص البيان المرافق لقرار الفيدرالي وتصريحات رئيسه جيروم باول في المؤتمر الصحفي، إذ سيبحثون عن إشارات تتعلق بالمسار المستقبلي للسياسة النقدية في ضوء ارتفاع أسعار الطاقة الذي يعدّه بعض المسؤولين مؤقتاً، فيما يراه آخرون خطراً بنيوياً يستوجب التعامل الحازم.
رد فعل الأسواق على تصريحات ترامب
تُولّد تصريحات ترامب المتكررة ضد الاحتياطي الفيدرالي قلقاً لدى المستثمرين بشأن استقلالية السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس جزئياً على أداء الدولار وأسواق السندات. وقد أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت مراراً أن الإدارة الأمريكية تحترم استقلالية الفيدرالي، غير أن تصريحات ترامب المتجددة تُضفي حالة من الغموض على المشهد. ورأى بعض المحللين أن الضغط الرئاسي قد يُعجّل بخفض الفائدة في حال تدهورت الأوضاع الاقتصادية، بيد أن المسار الأرجح في المدى القريب هو الثبات مع تحوّل لغة أكثر مرونةً في البيانات الرسمية.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: تصريحات ترامب المطالِبة بخفض الفائدة تُعيد إلى الواجهة توتراً دائماً بين البيت الأبيض ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، وإن كانت في هذه المرة تتزامن مع أزمة اقتصادية حقيقية تُربك الخيارات المتاحة لصانعي القرار النقدي. فمن منظور خليجي، تُولّد توقعات الفائدة الأمريكية تأثيراً مباشراً على سياسات البنوك المركزية في المنطقة المرتبطة عملاتها بالدولار، فضلاً عن انعكاساتها على تكاليف التمويل في الأسواق الناشئة. وفي حال أبدى الفيدرالي انفتاحاً على خفض الفائدة في وقت أقرب مما يُتوقع، فإن ذلك قد يُخفف جزءاً من الضغوط التي تواجهها أسواق الدخل الثابت الإقليمية. وينبغي متابعة بيان الأربعاء عن كثب بحثاً عن أي تعديل في صياغات توقعات التضخم والنمو.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.