تصاعد الخطاب السياسي الأميركي يضغط على الدولار مع عودة مخاوف الرسوم والسيادة الجيوسياسية
تصاعد التوترات السياسية والجمركية الأميركية يضغط على الدولار ويقلل جاذبيته كملاذ آمن وسط مخاوف من إجراءات انتقامية أوروبية.
واشنطن | EcoPulse24
واصل مؤشر الدولار الأميركي تراجعه خلال تعاملات الثلاثاء ليتراجع إلى ما دون مستوى 98.5 نقطة، مقتربًا من محو مكاسبه المحققة منذ بداية العام، في ظل زيادة حدة التوترات السياسية والتجارية المرتبطة بملف غرينلاند وتصاعد المخاوف من جولة جديدة من الرسوم الجمركية المتبادلة.
وجاء الضغط على العملة الأميركية مع تشديد إدارة الرئيس دونالد ترامب لهجتها بشأن السعي للاستحواذ على غرينلاند، مترافقة مع تهديدات بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على عدد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى مطلع الشهر المقبل، ترتفع إلى 25% في يونيو في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وفي المقابل، لوّح الاتحاد الأوروبي بإجراءات انتقامية قد تطال واردات أميركية بقيمة 93 مليار دولار.
وأدى هذا التصعيد إلى تجدد موجة تقليص الانكشاف على الأصول المقومة بالدولار، مع تنامي حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، حيث أعلنت صناديق تقاعد دنماركية نيتها التخارج من سندات الخزانة الأميركية، في إشارة إلى انتقال التوتر من الخطاب السياسي إلى قرارات استثمارية فعلية.
وجاء تراجع الدولار رغم ضعف الين الياباني، الذي تعرض لضغوط بعد تصريحات لرئيسة الوزراء المحتملة ساناي تاكايشي حول خفض الضرائب على المواد الغذائية في حال فوز حزبها بالانتخابات المبكرة الشهر المقبل، وهو ما دعم توقعات سياسة مالية توسعية وضغط على العملة اليابانية.
تحليل EcoPulse24
يعكس تراجع مؤشر الدولار عودة الأسواق إلى تسعير المخاطر السياسية بوصفها عاملًا ضاغطًا على العملة الأميركية، حتى في ظل غياب تغييرات فورية في السياسة النقدية. التهديدات الجمركية المتبادلة وإشارات التخارج من السندات الأميركية تضعف جاذبية الدولار كملاذ آمن على المدى القصير، خاصة إذا تحولت التصريحات إلى إجراءات تنفيذية. وفي المقابل، يظل مسار الدولار مرهونًا بقدرة واشنطن على احتواء التوترات التجارية، أو بعودة التركيز إلى العوامل النقدية التقليدية مثل الفائدة والتضخم.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.