رسوم ترمب الجديدة على تأشيرات H-1B تهدد أرباح شركات التكنولوجيا الهندية الكبرى

ترمب يفرض رسوم 100 ألف دولار على تأشيرات H-1B، مما يهدد أرباح شركات التكنولوجيا الهندية ويقلل الطلب على التأشيرات.

شارك
رسوم ترمب الجديدة على تأشيرات H-1B تهدد أرباح شركات التكنولوجيا الهندية الكبرى
فرض رسوم جديدة على تأشيرات H-1B يؤثر على شركات هندية

واشنطن – 15 ديسمبر 2025 | EcoPulse24

تواجه شركات تكنولوجيا هندية كبرى، على رأسها تاتا كونسلتنسي سيرفيسز وإنفوسيس وكوجنيزانت، ضغوطًا مالية متزايدة بعد إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رسوم بقيمة 100 ألف دولار على تعيين العمالة الماهرة الجديدة من خارج الولايات المتحدة ضمن برنامج تأشيرات H-1B، في خطوة تُعد الأشد حتى الآن على صعيد تقييد الهجرة المهنية.

وتشير تحليلات إلى أن القرار سيؤثر بشكل غير متناسب على شركات الاستشارات والتعهيد التقني التي تعتمد على استقدام الكفاءات من الخارج للعمل لدى عملائها في السوق الأمريكية. وتشير بيانات الهجرة الأمريكية إلى أن غالبية التعيينات الجديدة لدى هذه الشركات خلال السنوات الأخيرة تمت عبر المعالجة القنصلية خارج الولايات المتحدة، ما يجعلها خاضعة مباشرة للرسوم الجديدة.

وبحسب تقديرات، فإن أكثر من 93% من التعيينات الجديدة لشركة إنفوسيس خلال الفترة بين 2020 و2024 كانت ستخضع لهذه الرسوم، وهو ما كان سيضيف أعباء تتجاوز مليار دولار على تكاليف الشركة. كما أن تاتا كونسلتنسي سيرفيسز كانت ستتحمل رسوماً على ما يقرب من 6,500 موظف جديد، بينما كانت كوجنيزانت ستواجه تكاليف إضافية عن أكثر من 5,600 عامل.

ويرى مراقبون أن الرسوم الجديدة ستؤدي إلى تراجع الطلب على تأشيرات H-1B، وتسريع وتيرة نقل الوظائف إلى خارج الولايات المتحدة، خصوصًا إلى الهند، التي تُعد المصدر الرئيسي للعمالة الماهرة في قطاع التكنولوجيا الأمريكي. وتوقعت شركات أبحاث أن تنخفض طلبات التقديم في قرعة التأشيرات المقبلة بنسبة قد تصل إلى 50%، مع إعادة الشركات تقييم استراتيجيات التوظيف.

في المقابل، تقول الإدارة الأمريكية إن الرسوم تهدف إلى حماية سوق العمل المحلي ومنع ما تصفه بـ«إساءة استخدام» نظام التأشيرات، مؤكدة أن الخطوة ستشجع الشركات على توظيف عمالة أعلى مهارة وأجورًا داخل الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الشركات الأمريكية ضغوطًا متزايدة لتقليل التكاليف وتعزيز الكفاءة، وسط تباطؤ اقتصادي محتمل وتوسع متسارع في العمل عن بُعد والتعهيد الخارجي. ويرى محللون أن السياسات الجديدة قد تعيد رسم خريطة التوظيف العالمي في قطاع التكنولوجيا، مع تعزيز الاستثمارات في مراكز التكنولوجيا الآسيوية على حساب التوظيف داخل السوق الأمريكية.


المصادر والمراجع
بلومبرغ
ملاحظة تحريرية
تحرير ومراجعة فريق تحرير EcoPulse24 12/15/2025, 12:51:33 UTC
تنبيه مهم
المحتوى الذي تقدمه EcoPulse24 مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية فقط ولا يشكّل نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية أو ضريبية أو أي نوع آخر من الاستشارات المهنية. تعكس جميع الآراء المطروحة وجهة نظر فريق التحرير في EcoPulse24 ولا تمثل آراء أي مزودي بيانات أو مؤسسات خارجية. تنطوي الاستثمارات على مخاطر، بما في ذلك احتمال خسارة رأس المال. الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ينبغي على القراء إجراء العناية الواجبة الخاصة بهم واستشارة مستشارين مهنيين مؤهلين قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. لا تتحمل EcoPulse24 أو شركاتها التابعة أو محرروها أو المساهمون فيها أي مسؤولية عن الأخطاء أو الإغفالات أو أي خسائر أو أضرار قد تنشأ عن استخدام هذه المعلومات.
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.

© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.