«ستاندرد أند بورز»: الإمارات تقود الانتعاش الخليجي 2027 بدعم قوة الأصول والسيولة
توقعت ستاندرد أند بورز نمو الإمارات 1.5% في 2026 وقيادتها الائتمان الخليجي، مع انتعاش اقتصادي بمعدل 5.3% في 2027
EcoPulse24 | دبي
أكدت وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال أن الإمارات تعد من أكثر دول مجلس التعاون الخليجي قدرة على مواجهة تداعيات التوترات الجيوسياسية، مستندة إلى قوة أصولها الحكومية واحتياطياتها المالية الكبيرة ومرونة اقتصادها، مع توقعات بأن تقود نمو الائتمان المصرفي في المنطقة خلال عام 2026.
نظرة مستقبلية مستقرة للتصنيفات السيادية
أوضحت الوكالة في تقريرها حول الآفاق الائتمانية لدول مجلس التعاون الخليجي، أن نظرتها المستقبلية للتصنيفات السيادية لدول الخليج لا تزال مستقرة، مدعومة بتوقعات انتعاش اقتصادي قوي في عام 2027 بفضل تعافي صادرات النفط واستمرار قوة الأوضاع المالية الحكومية. وتوقعت الوكالة أن يبلغ متوسط النمو الحقيقي لاقتصادات مجلس التعاون الخليجي نحو 5.3% في عام 2027، مع استئناف صادرات الطاقة وتعافي النشاط الاقتصادي الإقليمي.
الإمارات في صدارة الصمود الائتماني
أشارت ستاندرد أند بورز إلى أن الإمارات والسعودية والكويت وقطر تمتلك قدرة أكبر على تحمل الضغوط الممتدة مقارنة ببعض دول الخليج الأخرى، بفضل متانة مراكزها المالية ووفرة السيولة لديها. وتتوقع الوكالة أن يسجل اقتصاد الإمارات نمواً بنسبة 1.5% في عام 2026، رغم التحديات الإقليمية الراهنة، مع استفادة أبوظبي من ارتفاع أسعار النفط خلال العام الجاري نتيجة استمرار صادرات النفط عند مستويات مرتفعة.
إنتاج نفطي يتجاوز مستويات ما قبل الحرب
رجّحت الوكالة أن يتجاوز إنتاج الإمارات النفطي مستويات ما قبل الحرب مع تسريع خططها لرفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً بعد خروجها من تحالف أوبك، وهو ما يدعم النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة. ويفترض السيناريو الأساسي تحسن تدفقات النفط تدريجياً خلال النصف الثاني من عام 2026، مع وصولها إلى نحو 75% من مستويات ما قبل الحرب، وأن يبلغ متوسط سعر خام برنت 110 دولارات للبرميل خلال ما تبقى من 2026 قبل أن يتراجع إلى 80 دولاراً في عام 2027.
القطاع المصرفي الخليجي يواصل التعافي
في القطاع المصرفي، توقعت ستاندرد أند بورز استمرار البنوك الخليجية في تحقيق أرباح قوية والحفاظ على مستويات مرتفعة من رأس المال والسيولة، كما رجّحت أن تقود الإمارات والسعودية نمو الإقراض المصرفي في المنطقة خلال عام 2026. وأوضح التقرير أن الودائع الحكومية والعامة في البنوك الخليجية ارتفعت بوتيرة قوية خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بقيادة الإمارات والكويت، مما ساهم في تعويض تباطؤ نمو ودائع القطاع الخاص. كما أشارت الوكالة إلى أن الإمارات والكويت تتمتعان بمراكز صافية مريحة من الأصول الخارجية، ما يمنحهما قدرة كبيرة على مواجهة أي ضغوط محتملة على السيولة أو التمويل.
السياحة والربط الجوي دعامة إضافية
أشارت الوكالة إلى أن البنية التحتية السياحية المتطورة في دبي وأبوظبي وشبكات الربط الجوي القوية ستحد من تأثير التوترات الإقليمية على القطاع السياحي. ولم ترصد الوكالة أي تدفقات كبيرة لخروج التمويل الخارجي، إذ عاد معظم المودعين الذين سحبوا أموالهم في بداية التوترات بعد أسابيع قليلة، مع تزايد القناعة بأن الصراع سيكون محدود المدة والأثر الاقتصادي.
تحليل EcoPulse24
تحليل EcoPulse24: يعكس تقرير ستاندرد أند بورز ثقة المؤسسات المالية الدولية في متانة الاقتصادات الخليجية رغم التوترات الإقليمية. ويبرز موقع الإمارات كداعم رئيسي للاستقرار المالي في المنطقة بفضل تنويعها الاقتصادي المتسارع وطاقتها الإنتاجية النفطية المتنامية. ويظل توقع نمو 5.3% لمنطقة الخليج في 2027 مرهوناً بعودة منتظمة لتدفقات الطاقة، فيما تمثل أسعار النفط عند 110 دولارات المتوقعة لبقية 2026 سنداً مالياً مهماً لموازنات دول المنطقة. الجدير بالمتابعة: وتيرة تعافي صادرات النفط في النصف الثاني من 2026 ومدى تحقق السيناريو الأساسي للوكالة.
استكشف الشبكة المرتبطة
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.