سوق دبي المالي ينهي أسبوعاً تصحيحياً بسيولة قوية تجاوزت 4 مليارات درهم
أنهى سوق دبي المالي الأسبوع على تراجع 2.77%، بينما تجاوزت التداولات 4 مليارات درهم، مع استمرار تركّز السيولة في الأسهم القيادية رغم الضغوط العالمية.
دبي | EcoPulse24
سيولة قوية رغم التراجع الأسبوعي
أنهى سوق دبي المالي تعاملات الأسبوع الممتد بين 22 و26 يونيو 2026 على تراجع بلغت نسبته 2.77%، بعدما انخفض المؤشر العام من 6189.54 نقطة في افتتاح جلسة الإثنين إلى 6018.35 نقطة عند إغلاق الجمعة، بخسارة بلغت 171.19 نقطة.
ورغم هذا التراجع، حافظ السوق على مستويات تداول قوية، إذ بلغت إجمالي قيمة التداولات الأسبوعية نحو 4.00 مليارات درهم، بمتوسط يومي يقارب 800 مليون درهم، بينما سجلت جلسة الخميس أعلى قيمة تداول خلال الأسبوع عند 1.001 مليار درهم.
ويعكس هذا الأداء استمرار نشاط التداولات داخل السوق، حتى في ظل الضغوط السعرية التي شهدها المؤشر خلال معظم جلسات الأسبوع.
جلسة الخميس سجلت أعلى نشاط تداول خلال الأسبوع
شهدت جلسة الخميس 25 يونيو أكبر نشاط من حيث السيولة، بالتزامن مع أكبر تراجع يومي للمؤشر خلال الأسبوع، حيث انخفض المؤشر بنسبة 1.43% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، فيما تجاوزت قيمة التداول مليار درهم.
أما جلسة الجمعة، فقد اتسمت بهدوء نسبي مقارنة بالجلسات السابقة، لينهي المؤشر الأسبوع على تراجع محدود بلغ 6.24 نقاط، مع تداولات بلغت 707.8 مليون درهم.
الضغوط تركزت في القطاعات القيادية
لم يقتصر التراجع الأسبوعي على عدد محدود من الأسهم، بل شمل قطاعات رئيسية ذات وزن مؤثر في حركة المؤشر، وفي مقدمتها العقار والخدمات المالية والمرافق والصناعة.
وجاء ذلك مع انخفاض أسهم قيادية مثل إعمار العقارية وإعمار للتطوير وبنك الإمارات دبي الوطني وديوا ومصرف دبي الإسلامي، وهو ما أسهم بصورة مباشرة في الضغط على المؤشر العام، نظراً للثقل النسبي الذي تمثله هذه الشركات داخل السوق.
إعمار تقود السيولة... و«دو» تجمع بين النشاط والمكاسب
واصلت الأسهم القيادية استقطاب الجزء الأكبر من السيولة خلال الأسبوع، حيث تصدرت إعمار العقارية قائمة الأسهم الأعلى من حيث قيمة التداول، بعدما استقطبت 1.487 مليار درهم، وهو ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي التداولات الأسبوعية في السوق.
واستحوذ سهم إعمار العقارية وحده على نحو 45% من قيمة التداولات المسجلة بين أكبر عشرة أسهم نشاطاً خلال الأسبوع، ما يؤكد استمرار السهم كمحور رئيسي لحركة السيولة في سوق دبي المالي.
وجاءت إعمار للتطوير في المرتبة الثانية بقيمة تداول بلغت 386.1 مليون درهم، تلتها بنك الإمارات دبي الوطني بنحو 342.8 مليون درهم.
كما سجل سهم طلبات واحداً من أعلى مستويات النشاط، مع تداول أكثر من 172.9 مليون سهم بقيمة تجاوزت 215 مليون درهم، في إشارة إلى استمرار اهتمام المستثمرين بأسهم الاقتصاد الرقمي.
وبرز سهم دو كأحد أبرز أسهم الأسبوع، بعدما جمع بين النشاط والسيولة والأداء الإيجابي، مسجلاً تداولات بقيمة 147.5 مليون درهم إلى جانب مكاسب أسبوعية بلغت 0.70%.
الأسهم الأعلى من حيث قيمة التداول خلال الأسبوع
| الترتيب | الشركة | قيمة التداول |
|---|---|---|
| 1 | إعمار | 1.487 مليار درهم |
| 2 | إعمار للتطوير | 386.1 مليون درهم |
| 3 | بنك الإمارات دبي الوطني | 342.8 مليون درهم |
| 4 | طلبات | 215.0 مليون درهم |
| 5 | ديوا | 212.9 مليون درهم |
| 6 | مصرف دبي الإسلامي | 203.7 مليون درهم |
| 7 | دو | 147.5 مليون درهم |
| 8 | سالك | 114.9 مليون درهم |
| 9 | العربية للطيران | 106.2 مليون درهم |
| 10 | اتحاد للطاقة | 78.6 مليون درهم |
أسهم حققت مكاسب رغم تراجع السوق
وعلى الرغم من انخفاض المؤشر العام، نجحت مجموعة من الأسهم في إنهاء الأسبوع على ارتفاعات، تصدرها AMCREIT بمكاسب بلغت 5.22%، تلاه سهم تعليم بنسبة 4.15%، ثم سبينيس بنسبة 2.40%، فيما ارتفع سهم باركن بنسبة 1.52%.
ويعكس هذا الأداء استمرار وجود فرص انتقائية داخل السوق، رغم الاتجاه التصحيحي الذي سيطر على المؤشر العام.
الأسهم الأكثر ارتفاعاً خلال الأسبوع
| الترتيب | الشركة | التغير الأسبوعي |
|---|---|---|
| 1 | AMCREIT | +5.22% |
| 2 | تعليم | +4.15% |
| 3 | سبينيس | +2.40% |
| 4 | باركن | +1.52% |
| 5 | دو | +0.70% |
| 6 | وطنية | +0.64% |
ملخص الأداء الأسبوعي
| البند | القيمة |
|---|---|
| افتتاح الأسبوع | 6189.54 نقطة |
| إغلاق الأسبوع | 6018.35 نقطة |
| التغير الأسبوعي | -171.19 نقطة |
| نسبة التراجع | -2.77% |
| إجمالي التداولات | 4.00 مليارات درهم |
| متوسط التداول اليومي | 800 مليون درهم |
| أعلى جلسة تداول | الخميس – 1.001 مليار درهم |
تحليل EcoPulse24
جاء أداء سوق دبي المالي هذا الأسبوع في ظل بيئة استثمارية عالمية اتسمت بارتفاع مستوى الحذر، بعدما أعادت الأسواق تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية عقب بيانات التضخم الأخيرة، بالتزامن مع موجة جني أرباح طالت أسهم التكنولوجيا العالمية وشركات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس على عدد من الأسواق الدولية والآسيوية.
وفي أسواق الطاقة، استعادت أسعار النفط جزءاً من خسائرها مع تجدد المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز بعد حادث استهداف سفينة تجارية قبالة السواحل العُمانية، بينما استمرت الأسواق في موازنة هذه التطورات مع توقعات بوجود فائض في المعروض النفطي العالمي خلال عام 2026. وتبقى هذه العوامل الجيوسياسية ذات أهمية خاصة لأسواق الخليج نظراً لارتباطها بتدفقات الطاقة وشهية المستثمرين الإقليمية.
ورغم هذه البيئة الخارجية، تكشف بيانات التداول أن سوق دبي حافظ على مستويات سيولة قوية تجاوزت 4 مليارات درهم خلال أسبوع واحد، وهو ما يعكس استمرار النشاط الاستثماري وعدم تراجع اهتمام المتعاملين بالسوق.
كما أظهرت حركة التداول استمرار تركّز السيولة في الأسهم القيادية، حيث استحوذت إعمار وحدها على أكثر من ثلث قيمة التداولات الأسبوعية، بينما حافظت شركات كبرى مثل إعمار للتطوير والإمارات دبي الوطني وطلبات وديوا ومصرف دبي الإسلامي على مواقعها ضمن الأسهم الأكثر نشاطاً.
وفي المقابل، أظهرت قائمة الأسهم الرابحة أن التراجع لم يكن شاملاً لجميع الشركات، إذ تمكنت أسهم مثل AMCREIT وتعليم وسبينيس وباركن من تحقيق مكاسب أسبوعية، فيما جمع سهم دو بين الأداء الإيجابي والسيولة المرتفعة، وهو ما يعكس استمرار وجود فرص انتقائية داخل السوق حتى خلال فترات التصحيح.
ومن منظور أوسع، تبدو التحركات الأخيرة أقرب إلى مرحلة تصحيح سعري بعد موجات صعود سابقة، أكثر من كونها تحولاً في الأساسيات الاقتصادية. ولا تزال البيئة الاقتصادية في دولة الإمارات مدعومة بنشاط قوي في قطاعات العقار والسياحة والخدمات المالية والتجارة، إلى جانب استمرار الإنفاق الحكومي ومشروعات التنمية، وهي عوامل توفر دعماً هيكلياً لثقة المستثمرين على المدى المتوسط والطويل.
ورغم انتهاء الأسبوع على تراجع المؤشر، فإن الصورة الأوسع لا تشير بالضرورة إلى تغير في أساسيات الاقتصاد الإماراتي، الذي لا يزال يستفيد من استمرار النمو في الأنشطة غير النفطية، وقوة قطاعات العقار والسياحة والخدمات المالية، إلى جانب مواصلة الدولة تنفيذ مشاريع استثمارية وتنموية كبيرة.
وفي المقابل، جاءت تحركات السوق هذا الأسبوع في وقت كانت فيه الأسواق العالمية تعيد تقييم مستويات المخاطر، متأثرة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وتقلبات أسهم التكنولوجيا، والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بأسواق الطاقة والملاحة في الخليج.
وبذلك، تبدو التحركات الأخيرة أقرب إلى مرحلة تصحيح سوقية ضمن بيئة عالمية أكثر حذراً، منها إلى انعكاس لتغير جوهري في الأساسيات الاقتصادية المحلية، وهو ما يجعل أداء الأسابيع المقبلة مرهوناً بعودة شهية المستثمرين واستقرار العوامل الخارجية.
المصادر والمراجع
DFM dashboards
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.