شل تبيع أصولًا في خليج أمريكا بـ1.7 مليار دولار لإعادة هيكلة محفظتها النفطية
شل توافق على بيع أصول في خليج أمريكا مقابل 1.7 مليار دولار ضمن استراتيجية لإعادة هيكلة محفظتها والتركيز على الأصول الأعلى ربحية.
هيوستن | EcoPulse24
وافقت شركة شل على بيع مجموعة من أصولها البحرية في خليج أمريكا مقابل 1.7 مليار دولار، في خطوة تعكس استمرار الشركة في إعادة تشكيل محفظة أعمالها بقطاع المنبع، مع التركيز على الاستثمارات ذات العوائد الأعلى والقدرة التنافسية طويلة الأجل، دون التخلي عن حضورها الاستراتيجي في واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة.
شل تعيد توزيع رأس المال نحو الأصول الأعلى قيمة
تشمل الصفقة بيع حصة شل البالغة 50% في منصة Na Kika والحقول المرتبطة بها، إلى جانب ملكيتها الكاملة لمشروع Coulomb البحري، لصالح شركتين تابعتين لكل من Talos Energy وRidgewood Energy، على أن تخضع العملية للموافقات التنظيمية المتعارف عليها، مع توقع إتمامها قبل نهاية عام 2026.
وأكدت شل أن الصفقة تأتي ضمن استراتيجية مستمرة لإعادة توجيه رأس المال نحو الأصول التي تمتلك قدرة أكبر على تحقيق تدفقات نقدية وربحية مستدامة، بينما تواصل تعزيز مكانتها في مناطق الإنتاج البحرية العميقة التي تعد من أكثر أصولها قيمة على مستوى العالم.
لماذا باعت شل هذه الأصول؟
رغم أن الأصول المباعة لا تزال منتجة، فإن الشركة أوضحت أن مساهمتها في إنتاجها المستقبلي ستتراجع تدريجيًا خلال السنوات المقبلة. وتشير تقديرات شل إلى أن حقلي Na Kika وCoulomb لن يشكلا مساهمة مؤثرة في إجمالي إنتاجها بحلول عام 2030، وهو ما يجعل التخارج منهما جزءًا من عملية تدوير رأس المال وليس انسحابًا من المنطقة.
وقال رئيس قطاع المنبع في شل، بيتر كوستيلو، إن الشركة تعمل باستمرار على تطوير محفظتها الاستثمارية لضمان بقاء أعمالها أكثر مرونة وقدرة على المنافسة، مع الحفاظ على إنتاج قوي من السوائل الهيدروكربونية خلال العقد المقبل.
الصفقة لا تنهي استفادة شل من الحقول
ورغم بيع الأصول، احتفظت شل بعدة مزايا اقتصادية مرتبطة بها. إذ ستحصل الشركة على مدفوعات إضافية مرتبطة بأداء الإنتاج حتى عام 2027، إلى جانب حقوق ملكية على الإنتاج المستقبلي لبعض مشاريع الربط الجديدة في منطقة Na Kika وفق شروط محددة.
كما سيتولى المشترون جزءًا من التزامات إيقاف التشغيل المستقبلية، بينما ستحتفظ شركة Shell Trading US بحقوق شراء جزء من إنتاج الحقول من خلال اتفاقيات تجارية منفصلة، ما يسمح لشل بالحفاظ على حضورها التجاري في هذه الأصول حتى بعد نقل الملكية.
ماذا تعني الصفقة لإنتاج شل في خليج أمريكا؟
بلغت حصة شل من إنتاج هذه الأصول خلال عام 2025 نحو 37 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا، بينما بلغت الاحتياطيات المؤكدة بنهاية العام 4.3 ملايين برميل مكافئ نفطي في Na Kika و7.2 ملايين برميل في Coulomb.
وتظل منصة Na Kika، التي بدأ إنتاجها عام 2003، تحت تشغيل شركة BP التي تمتلك أيضًا الحصة الأخرى البالغة 50%، مع احتفاظها بحق أولوية شراء حصة شل خلال فترة محددة وفق بنود الاتفاق.
أبرز تفاصيل الصفقة
يوضح الجدول التالي أهم عناصر عملية البيع:
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| المشتري | Talos Energy وRidgewood Energy |
| قيمة الصفقة | 1.7 مليار دولار |
| الأصول المباعة | 50% من Na Kika و100% من Coulomb |
| تاريخ السريان | 1 يوليو 2025 |
| الإغلاق المتوقع | نهاية 2026 |
| إنتاج شل في 2025 | 37 ألف برميل مكافئ نفطي يوميًا |
| مدفوعات مستقبلية | مدفوعات مرتبطة بالإنتاج حتى 2027 |
| حقوق إضافية | حقوق ملكية على بعض الإنتاج المستقبلي |
| مشغل منصة Na Kika | BP |
EcoPulse24 Analysis
تعكس هذه الصفقة تحولًا متسارعًا في استراتيجية كبرى شركات الطاقة العالمية، حيث لم يعد معيار النجاح يقاس فقط بحجم الإنتاج أو عدد الحقول التي تمتلكها الشركات، بل بقدرتها على تخصيص رأس المال بكفاءة وتحقيق أعلى عائد ممكن من كل دولار يتم استثماره.
وتؤكد خطوة شل أن شركات النفط الكبرى أصبحت أكثر انتقائية في محافظها الاستثمارية، إذ تتجه إلى التخارج من الأصول الناضجة التي تقترب مساهمتها الإنتاجية من الانخفاض، مقابل توجيه الاستثمارات نحو مشاريع بحرية عميقة أو حقول تتمتع بهوامش ربح أعلى وعمر إنتاجي أطول. ويعزز ذلك قدرتها على المحافظة على التدفقات النقدية حتى في ظل تقلب أسعار النفط.
كما تكشف الصفقة عن تطور نماذج تنفيذ عمليات الاستحواذ في قطاع الطاقة، إذ لم تعد الشركات البائعة تتخلى بالكامل عن الاستفادة الاقتصادية من الأصول، بل تحتفظ في كثير من الأحيان بحقوق ملكية أو مدفوعات مرتبطة بالإنتاج المستقبلي، بما يسمح لها بالمشاركة في أي ارتفاع محتمل في قيمة الحقول دون تحمل تكاليف التشغيل والاستثمار المباشر.
ومن جهة أخرى، تستفيد شركات الاستكشاف والإنتاج المستقلة مثل Talos Energy من هذه الصفقات عبر الاستحواذ على أصول تمتلك بنية تحتية قائمة وإنتاجًا مستقرًا، مع إمكانية تحسين كفاءتها التشغيلية وإطالة عمرها الاقتصادي، وهو نموذج أصبح أكثر انتشارًا في سوق الطاقة الأمريكي خلال السنوات الأخيرة.
وعلى المستوى الكلي، تؤكد الصفقة أن التحول في قطاع الطاقة لا يعني تراجع الاستثمار في النفط والغاز، بل إعادة توزيع رؤوس الأموال نحو المشاريع الأعلى ربحية والأكثر قدرة على المنافسة. وفي الوقت نفسه، يظل خليج أمريكا أحد أهم مراكز إنتاج النفط البحري عالميًا، ما يجعل المنطقة عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات شركات الطاقة الدولية، حتى مع استمرار عمليات إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.