صناديق سيادية تعزز مراكزها في صندوق Bitcoin التابع لـ BlackRock رغم تراجع الأسعار
صناديق أبوظبي السيادية تعزز استثماراتها في صندوق Bitcoin رغم تراجع الأسعار، ضمن استراتيجية تنويع طويلة الأجل.
أبوظبي | EcoPulse24
عزّزت مؤسسات استثمارية تابعة لأبوظبي مراكزها في صندوق تداول Bitcoin المدرج في الولايات المتحدة خلال الربع الرابع، رغم موجة التراجع التي شهدتها أسواق العملات المشفرة.
وأظهرت إفصاحات تنظيمية أن شركة مبادلة للاستثمار رفعت حصتها في صندوق iShares Bitcoin Trust (IBIT) التابع لـ BlackRock بنسبة 46% مقارنة بالربع السابق، لتصل إلى 12.7 مليون سهم حتى 31 ديسمبر. كما زاد مجلس أبوظبي للاستثمار (ADIC)، عبر إحدى وحداته، حصته بنسبة 3% لتبلغ 8.2 مليون سهم.
وبلغت القيمة الإجمالية للحصص المجمعة أكثر من مليار دولار وفقًا للإفصاحات، دون الكشف عن متوسط أسعار الشراء. وجاءت هذه الزيادات في وقت فقد فيه الصندوق أكثر من 23% من قيمته خلال الربع الرابع، فيما تراجع بأكثر من خُمس قيمته منذ بداية العام، متأثرًا بهبوط سعر Bitcoin من ذروة بلغت 126 ألف دولار في أكتوبر إلى نحو 67 ألف دولار مؤخرًا.
وأشار متحدث باسم مجلس أبوظبي للاستثمار إلى أن بناء مخصصات في Bitcoin يأتي ضمن استراتيجية تنويع طويلة الأجل، واصفًا العملة الرقمية بأنها “مخزن للقيمة مشابه للذهب”. وكان المجلس قد ضاعف مراكزه في الصندوق خلال الربع الثالث من العام الماضي.
وتدير أبوظبي مجموعة من الصناديق السيادية التي تشرف على أصول تقارب قيمتها تريليوني دولار، وقد اتجه عدد منها خلال السنوات الأخيرة إلى الاستثمار في الأصول الرقمية والبنية التحتية المرتبطة بها. وفي هذا السياق، استثمرت شركة MGX، المدعومة من مبادلة، 2 مليار دولار في منصة Binance العام الماضي.
ويأتي تعزيز المراكز في وقت يواجه فيه Bitcoin ضغوطًا ممتدة، مع تسجيل صناديق المؤشرات المتداولة المدرجة في الولايات المتحدة تدفقات خارجة صافية للأسبوع الرابع على التوالي، بلغت 360 مليون دولار الأسبوع الماضي.
تحليل EcoPulse24:
زيادة المراكز خلال فترة تراجع سعري تعكس نهجًا استثماريًا يعتمد على بناء مخصصات تدريجية في أصول عالية التقلب ضمن إطار تنويع استراتيجي طويل الأمد. رفع الحصة بنسبة 46% من قبل مبادلة يشير إلى قناعة استثمارية تتجاوز حركة السعر قصيرة الأجل.
وصول القيمة الإجمالية للحصص إلى أكثر من مليار دولار يضع الاستثمار في Bitcoin ضمن نطاق ملحوظ، لكنه يبقى نسبة محدودة مقارنة بحجم الأصول التي تديرها الصناديق السيادية في أبوظبي، ما يعني أن المخاطر الكلية تبقى موزعة ضمن محفظة أوسع.
وصف Bitcoin كمخزن للقيمة مشابه للذهب يعكس تحولًا تدريجيًا في النظرة المؤسسية تجاه الأصول الرقمية، من فئة مضاربية بحتة إلى عنصر محتمل ضمن أدوات التحوط وتنويع المحافظ. ومع استمرار التقلبات، ستبقى إدارة المخاطر وتوقيت إعادة التوازن عناصر حاسمة في قياس نجاح هذه الاستراتيجية على المدى المتوسط والطويل.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.