صندوق الاستثمارات العامة يحقق 253 مليون دولار من صفقة عقارية في مكة وسط تراجع الأسهم السعودية
حقق صندوق الاستثمارات العامة 253 مليون دولار من خلال بيع 1.5% من أسهم شركة أم القرى للتطوير والبناء، في وقت تنمو فيه استثمارات السياحة، رغم تراجع سوق الأسهم.
وفقًا لبلومبرغ، حقق صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يتمتع بموارد مالية ضخمة، حوالي 253 مليون دولار من خلال تقليص حصته في شركة أم القرى للتطوير والبناء، المطور الذي يركز على مكة والذي ارتفعت أسهمه بنسبة 58% منذ طرحه العام في فبراير، ليصبح نجم الأسهم في المملكة لعام 2025. في صفقة سريعة يوم الثلاثاء، قام الصندوق ببيع 14.9 مليون سهم، ما يعادل 1.5% من أسهم الشركة، بسعر 63.75 ريال لكل سهم، محققًا 950 مليون ريال على الرغم من خصم طفيف بنسبة 2.7% عن إغلاق يوم الإثنين الذي كان 65.50 ريال.
تظل شركة أم القرى تحت سيطرة صندوق الاستثمارات العامة الذي يحتفظ بحصة تبلغ 40%، مدعومة بعمليات شراء قبل الطرح العام بنسبة 20% في عام 2022 وقطعة أخرى العام الماضي، وهي تستفيد من تعزيز السياحة بموجب رؤية 2030. تمثل خطة الشركة لتحسين منطقة المسجد الحرام والحج نقطة انطلاق لأسهمها، متفوقة على تراجع مؤشر السوق المالية السعودي بنسبة 2.3% منذ بداية العام. أدت القواعد الأكثر مرونة للمشترين الأجانب في العقارات واستثمارات الدولة بمليارات في توسعات المواقع المقدسة إلى جذب المستثمرين.
توضح هذه الصفقة كيفية إدارة صندوق الاستثمارات العامة لأرباحه من الفائزين الراسخين لتمويل رهانات أكثر جرأة في مجالات السيارات الكهربائية والرياضة والترفيه. مع إدارة 925 مليار دولار، حقق الصندوق أرباحًا بقيمة 25 مليار دولار في 2023 بعد خسائر سابقة، لكن تقلبات عائدات النفط تتطلب إدارة نقدية دقيقة لدعم توجهات ولي العهد محمد بن سلمان في التنويع. الاحتفاظ بمعظم أسهم أم القرى يسمح للصندوق بالبقاء متصلًا بقطاع يتجه نحو نمو كبير.
ومع ذلك، تأتي هذه الخطوة في ظل خلفية سوق مضطربة، حيث تراجعت الأسهم المحلية وسط قلق عالمي بشأن أسعار الفائدة وتوترات إقليمية. تبرز نجاحات أم القرى كاستثناء، مما يسلط الضوء على مصادر مرنه في مشاريع رؤية 2030، مشيرًا إلى صفقات سابقة مثل بيع حصة الصندوق في السوق المالية بقيمة 610 مليون دولار في عام 2022. بينما تعيد الرياض ضبط محركها الاقتصادي، تشير هذه الإضافة البالغة 253 مليون دولار إلى الثقة في قوة السياحة، شريطة أن تتعاون العوامل الجيوسياسية.
إلا أن إتمامها بسلاسة داخل السوق السعودية يروي قصتها بوضوح؛ ففي مملكة تعيد صياغة مستقبلها، حتى إعادة توزيع الأرباح فيمكن أن تتحول إلى رافعة تدعم التحول المستقبلي.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.