علاوة المخاطر الجيوسياسية تُبقي النفط مرتفعًا شهريًا رغم تراجع الأسعار قرب 68 دولارًا لبرنت
رغم تراجع أسعار النفط، تبقي التوترات الجيوسياسية علاوة المخاطر مرتفعة وتدعم الأسعار شهريًا، خاصة مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز.
لندن | EcoPulse24
شهدت أسعار النفط تراجعًا في جلسة الجمعة مع اقتراب عقود خام برنت من مستوى 68 دولارًا للبرميل، وعقود خام غرب تكساس الوسيط من 64 دولارًا للبرميل، في إطار عمليات جني أرباح قصيرة الأجل. ورغم هذا الانخفاض اليومي، تتجه الأسعار لتسجيل أفضل أداء شهري منذ يوليو 2023، مدعومة بارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية.
التحركات جاءت على خلفية تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد دعوات أميركية لإحياء المحادثات النووية، قابلتها تحذيرات إيرانية من ردود انتقامية. هذا التوتر أعاد تركيز الأسواق على مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي بين إيران وشبه الجزيرة العربية، والذي تمر عبره يوميًا شحنات كبيرة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يجعله نقطة حساسة لأي اضطراب محتمل في الإمدادات العالمية.
وخلال الشهر الجاري، تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من عدة عوامل متزامنة، شملت توترات جيوسياسية في فنزويلا، وتعطلات إنتاجية في كازاخستان، وتجمدات إنتاجية في الولايات المتحدة بفعل الأحوال الجوية، إلى جانب تشديد القيود الأميركية على مشتريات النفط الروسي. هذه العوامل رفعت الأسعار منذ بداية العام، رغم استمرار التوقعات بوجود فائض معروض في السوق على المدى المتوسط.
تحليل EcoPulse24:
ما يحدث في سوق النفط يعكس صراعًا واضحًا بين عاملين متعاكسين: من جهة، مخاوف الإمدادات المرتبطة بالجغرافيا السياسية وممرات الطاقة الحيوية، ومن جهة أخرى، توقعات فائض المعروض التي تكبح الاندفاع السعري. التراجع الأخير لا يبدو انعكاسًا لاتجاه هابط بقدر ما هو تصحيح تكتيكي بعد صعود قوي، بينما تبقى علاوة المخاطر هي المحرك الأساسي للأسعار. استمرار التوتر حول مضيق هرمز كفيل بالإبقاء على هذه العلاوة مرتفعة، ما يجعل السوق أكثر حساسية للأحداث السياسية من المؤشرات التقليدية للعرض والطلب في المرحلة الحالية.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.