قرار المحكمة يرفع الرسوم… وترامب يرد بتعرفة 10% عالمياً… وول ستريت بين ارتداد قضائي وضبابية تجارية جديدة
محكمة أميركية تلغي رسوم ترامب، لكن البيت الأبيض يفرض تعرفة 10% عالمياً، ما يخلق تقلبات بأسواق الأسهم وسط ضبابية تجارية جديدة.
نيويورك | EcoPulse24
شهدت الأسهم الأميركية جلسة متقلبة عقب حكم المحكمة العليا بإلغاء الرسوم المتبادلة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، في تطور قانوني أعاد رسم مشهد المخاطر التجارية خلال ساعات. التحرك القضائي خفف ضغوطاً كانت تثقل قطاعات حساسة للتجارة، غير أن البيت الأبيض سارع إلى إصدار أمر تنفيذي بفرض تعرفة جمركية عالمية بنسبة 10%، ما أعاد عنصر عدم اليقين إلى الواجهة وخلق حالة شد وجذب بين الارتياح الفوري ومخاطر تصعيد جديد.
السعر
ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.7%، وصعد ناسداك 0.9%، فيما أضاف داو جونز 0.5% بعد تعافٍ من خسائر مبكرة. في التداولات اللاحقة، حافظ S&P 500 على مكاسب تقارب 0.6% وناسداك نحو 0.8%، بينما اكتفى داو بزيادة محدودة بنحو 0.2%. أنهى ناسداك سلسلة تراجعات استمرت خمسة أسابيع مدعوماً بقوة أسهم التكنولوجيا. قفز سهم أمازون بنحو 2% إلى 2.6% مع تراجع مخاوف تكاليف الاستيراد، وارتفع ألفابت قرابة 3.7% إلى 4%، فيما تقدّم هوم ديبوت نحو 1%. في المقابل، تراجع سهم نيوماونت بنحو 4% بعد توجيهات إنتاج أضعف.
الأداء
المحكمة رأت أن الإدارة تجاوزت صلاحياتها بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية عند فرض رسوم واسعة النطاق، ما أطلق موجة شراء في القطاعات المرتبطة بالتجارة وسلاسل الإمداد. غير أن إعلان تعرفة 10% عبر أمر تنفيذي أعاد المخاوف من أثر تضخمي محتمل ومن انعكاسات على هوامش الشركات. بيانات الاقتصاد أضافت طبقة أخرى من التعقيد؛ إذ أظهر الناتج المحلي الإجمالي نمواً عند 1.4% في الربع الرابع، قراءة دون التوقعات، في حين استقر التضخم الأساسي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي عند 3%، ما أبقى الاحتياطي الفيدرالي في وضعية ترقّب تعتمد على البيانات.
الحجم
شهدت الجلسة تذبذباً ملحوظاً مع انتقال السيولة سريعاً بين القطاعات، وتركّزت التداولات في أسهم التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الحساسة للتعرفة. استفادت شركات التجزئة والمنصات الرقمية من احتمال تخفيف أعباء الاستيراد، فيما تعرّضت أسهم المعادن الثمينة لضغوط بعد مستجدات خاصة بالإنتاج.
القيمة
قدّر مستثمرون أن إلغاء الرسوم السابقة قد يفتح الباب أمام استردادات قد تصل إلى 175 مليار دولار، وهو عامل دعم معنوي لأسهم الشركات المتأثرة مباشرة بتكاليف الاستيراد. في المقابل، يخلق فرض تعرفة 10% عالمياً إطار تسعير جديداً للمخاطر، قد ينعكس على تكاليف المدخلات، وتسعير المنتجات، ومسار التضخم، وبالتالي على تقييمات الأسهم، لا سيما في بيئة نمو اقتصادي أبطأ.
تُظهر التطورات أن السوق يتحرك بين إشارة قانونية مريحة وإشارة تنفيذية تعيد صياغة قواعد اللعبة التجارية. شركات التكنولوجيا قادت الارتداد بدعم من تحسن شهية المخاطرة، بينما بقيت أسهم الصناعات الثقيلة تحت مجهر أثر الرسوم المحتمل. ومع ثبات التضخم الأساسي عند 3%، يستمر الفيدرالي في نهج حذر، ما يضيف طبقة انضباط على اندفاع الأسهم.
تحليل EcoPulse24:
قرار المحكمة أزال مصدر عدم يقين مباشر، لكنه لم يُنهِ معركة الرسوم. الانتقال السريع إلى تعرفة 10% يعيد تعريف المخاطر من “إلغاء كامل” إلى “إعادة معايرة”. في هذا السياق، تبدو السوق عالقة بين ارتياح قانوني قصير الأجل وضبابية سياسية قد تُبقي التقلب مرتفعاً. قوة التكنولوجيا تعكس حساسية المستثمرين لأي تخفيف في كلفة الاستيراد، فيما يبقى مسار التضخم والنمو المحدودين عاملاً كابحاً لأي موجة تفاؤل ممتدة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.