قطر تعتمد موازنة 2026 بعجز متوقع 6 مليارات دولار.. والعجز الفعلي لـ2025 يسجل 757 مليون دولار
قطر تعتمد موازنة 2026 بعجز متوقع 6 مليارات دولار، مع ارتفاع النفقات 5% وتوقعات بنمو اقتصادي مستقبلي.
الدوحة - خاص
اعتمد صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، أمس الثلاثاء الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026، بإجمالي إيرادات متوقعة تبلغ 199 مليار ريال (54.6 مليار دولار)، ونفقات قدرها 220.8 مليار ريال (60.6 مليار دولار)، بعجز متوقع يصل إلى 21.8 مليار ريال (5.99 مليار دولار). وأوضح وزير المالية علي بن أحمد الكواري أن تقديرات الإيرادات اعتمدت على متوسط سعر نفط قدره 55 دولاراً للبرميل، في إطار النهج المتحفظ الذي تتبناه الدولة لضمان استدامة المالية العامة، منخفضاً من 60 دولاراً في موازنة 2025. وتمثل الإيرادات المتوقعة نمواً بنسبة 1% فقط مقارنة بموازنة 2025، فيما ارتفعت النفقات بنسبة 5%، وسيُغطى العجز من خلال أدوات الدين المحلي والخارجي وفقاً لاحتياجات التمويل وتطورات أسواق الدين.
ويأتي اعتماد موازنة 2026 في وقت سجلت فيه الموازنة العامة لدولة قطر عجزاً تراكمياً فعلياً بلغ 2.761 مليار ريال (757 مليون دولار) خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025، منهية بذلك سلسلة فوائض مالية استمرت لأكثر من ثلاث سنوات. وتوزع العجز المُسجل على 529 مليون ريال في الربع الأول، و800 مليون في الربع الثاني، و1.432 مليار ريال في الربع الثالث، وفقاً لبيانات وزارة المالية، وتمت تغطية جميع هذه العجوزات من خلال أدوات الدين، بما في ذلك إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار في نوفمبر الماضي حظيت بطلب كبير من المستثمرين العالميين. ويمثل العجز الفعلي المسجل حتى سبتمبر نحو 21% من العجز السنوي المتوقع البالغ 13.2 مليار ريال لعام 2025 كاملاً.
وتركز موازنة 2026 على التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة تمهيداً لمرحلة جديدة من النمو، حيث تتوقع تقارير اقتصادية فائضاً تصاعدياً بنسبة 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي مدعوماً بالتوسع الكبير في إنتاج الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن حالياً إلى 126 مليون طن في 2026، ثم 142 مليون طن بنهاية العقد، بما سيرفع إيرادات الغاز إلى 28% من الناتج المحلي. وخصصت الدوحة في موازنة 2026 مبالغ كبيرة لقطاعي الصحة والتعليم، مواصلة التزامها بتطوير رأس المال البشري ودعم القطاعات الاستراتيجية، بينما أظهر الأداء الفعلي لعام 2025 ارتفاعاً في النفقات بنسبة 5.7% في الربع الثاني مدفوعة بزيادة الإنفاق على المشاريع الرأسمالية الكبرى التي بلغت 17.5 مليار ريال، إضافة إلى ارتفاع المصروفات الجارية والرواتب.
وأكد صندوق النقد الدولي في تقييمه الصادر في فبراير 2025 أن الاقتصاد القطري يتجاوز مرحلة التباطؤ التي أعقبت كأس العالم، متوقعاً نمواً بنحو 2% في 2024-2025 يقفز إلى 4.75% بمجرد بدء التوسع المخطط في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، بينما تشير توقعات محلية إلى نمو اقتصادي قد يصل إلى 5% في 2026 و7.9% في 2027. وأشار الصندوق إلى أن كلاً من الحساب الجاري والموازنة سيحافظان على أرصدة إيجابية مع ارتفاع أحجام صادرات الغاز، رغم العجوزات الفنية الحالية الناتجة عن السياسة المالية المتحفظة التي تعتمد على تقديرات أسعار نفط أقل من الأسعار الفعلية في الأسواق، فيما يظل القطاع المصرفي سليماً برأس مال يعادل خمس الأصول المرجحة بالمخاطر وقروض متعثرة أقل من 4%.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.