قفزة أرباح سامسونغ في الربع الرابع بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الرقائق
سامسونغ تتوقع قفزة أرباح 160٪ بالربع الرابع 2025 بدعم الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الرقائق، مع استمرار مخاطر تقلب السوق.
سيول | EcoPulse24
تتجه سامسونغ للإلكترونيات لتسجيل قفزة قوية في أرباحها التشغيلية خلال الربع الرابع من عام 2025، مع توقعات بارتفاعها بنحو 160% على أساس سنوي، مستفيدة من موجة صعود حادة في أسعار رقائق الذاكرة، في ظل الطلب المتسارع المرتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ونقص المعروض العالمي.
ووفقًا لتقديرات محللين، يُرجّح أن تعلن الشركة الكورية عن أرباح تشغيلية تقارب 16.9 تريليون وون للفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، مقارنة بنحو 6.5 تريليون وون قبل عام، ما يمثل أعلى مستوى ربعي منذ عام 2018. بعض التقديرات المتفائلة تذهب أبعد من ذلك، مرجّحة تجاوز الأرباح حاجز 20 تريليون وون، بدعم من الارتفاع غير المتوقع في أسعار رقائق الذاكرة التقليدية.
الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد السوق
الزخم الحالي في سوق أشباه الموصلات يعكس تحوّلًا هيكليًا نحو رقائق الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى تقليص الطاقة الإنتاجية المخصصة للذاكرة التقليدية، في وقت ارتفع فيه الطلب على النوعين معًا: الشرائح المتقدمة لتدريب النماذج، والرقائق التقليدية لتشغيل البنية التحتية. هذا الخلل بين العرض والطلب دفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
بيانات حديثة تشير إلى أن أسعار رقائق DDR5 DRAM قفزت بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال الربع الرابع مقارنة بالعام السابق، مع توقعات باستمرار الارتفاع خلال الربع الحالي بنسب كبيرة. ويضع هذا الوضع سامسونغ، التي تتركز طاقتها الإنتاجية بشكل أساسي في هذا النوع من الرقائق، في موقع مستفيد رئيسي من دورة الصعود الحالية.
عودة قوية بعد فترة صعبة
النتائج المتوقعة تمثل تحولًا لافتًا لسامسونغ بعد فترة من التحديات، خاصة مع تأخرها سابقًا عن منافستها المحلية SK هاينكس في توريد رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) لشركة إنفيديا، اللاعب الأبرز في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي. إلا أن مؤشرات حديثة تفيد بتقدم سامسونغ في توريد الجيل الجديد HBM4، مع إشارات إيجابية من العملاء حول تنافسية منتجاتها.
هذا التحسن انعكس بالفعل على أداء السهم، الذي سجل مكاسب سنوية قوية في 2025، رغم تعرضه لجني أرباح محدود في الجلسات الأخيرة.
مكاسب… ومخاطر
رغم أن نقص الرقائق وارتفاع الأسعار يعززان أرباح قطاع أشباه الموصلات، إلا أن التأثير لا يخلو من مخاطر. ارتفاع تكلفة المكونات يضغط على هوامش الربح في قطاع الهواتف الذكية، ثاني أكبر مصادر إيرادات سامسونغ، كما يثير مخاوف من تباطؤ الطلب على الحواسيب والهواتف إذا استمرت الأسعار في الصعود. كما يحذر بعض المحللين من أن استثمارات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، المعتمدة بشكل متزايد على التمويل بالدَّين، قد تواجه تباطؤًا إذا تغيرت الظروف المالية.
التحليل:
تؤكد مؤشرات الربع الرابع أن سامسونغ تستفيد بقوة من دورة الذكاء الاصطناعي الحالية، لكن استدامة هذا الزخم ستظل مرهونة بتوازن حساس بين أسعار الرقائق، وقوة الطلب النهائي، وقدرة الشركة على حماية هوامشها في قطاعاتها الاستهلاكية. النجاح في ترسيخ حضورها في رقائق HBM المتقدمة قد يكون العامل الحاسم في المرحلة المقبلة.
المصادر والمراجع
ملاحظة تحريرية
تنبيه مهم
يرجى الاطلاع على الشروط والأحكام.
© 2025 EcoPulse24. جميع الحقوق محفوظة.